الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

The misfits””.. عن جزيرستان والإخوان المسلمين واليد القذرة لأمريكا

كيوبوست- عبيد التميمي

The Misfits” هو فيلم جريمة من إخراج ريني هارلن، وكتابة الثنائي كيرت ويمر وروبرت هنري، ومن بطولة بيرس بروزنان، وتيم روث، ونيك كانون، ومايك أنجيلو، وهيرموني كورفيلد، ورامي جابر. كما أن هناك مشاركة للممثل السوري سامر المصري. تم عرض الفيلم، لأول مرة عالمياً، في كوريا الجنوبية في 3 يونيو. كلَّف تمويل الفيلم ما يقارب 15 مليون دولار، وحقق ما يقارب 600 ألف دولار في شباك التذاكر. يتحدث الفيلم عن مجموعة من المجرمين الذين يمتلكون ميثاق شرف للسرقة من الأغنياء ومساعدة الفقراء، ومحاولتهم لمنع تمويل عمليات إرهابية في الشرق الأوسط عن طريق سرقة خزينة مليئة بالذهب داخل سجن عالي الحراسة.

بطل الفيلم بيرس بروزنان، بشخصية ريتشارد بيس، هو القطعة الناقصة لإكمال عملية السرقة؛ حيث إنه يمتلك خبرة واسعة في مجال الهرب من السجون، وهو الشخص الوحيد القادر على إخراج الذهب من السجن؛ لكن المشكلة التي تواجه بقية المجموعة تكمن في إقناعه بالمهمة؛ لأن شخصية ريتشارد لا تؤمن بفعل الخير دون مقابل، ولا يستطيع تقبل فكرة سرقة الذهب وعدم الاحتفاظ به.

قصة البطل الذي عليه أن يتخذ مسار حياة جديداً ومغايراً، هي من أقدم الأفكار الدرامية على الإطلاق؛ أفلام الاحتيال والسرقات ليست بالأمر الجديد، بل ويمكننا القول إنها فئة مستهلكة في الأفلام؛ لأنها تعتمد بشكل كبير على القصة ودرجة إحكامها، والكثير من الأفكار والخدع التي تخالف توقعات المشاهدين قد تم تنفيذها مسبقاً من أفلام أخرى؛ لذلك حينما تقرر صناعة فيلم يندرج تحت هذا التصنيف، وتستطيع توظيف نجوم سينمائيين؛ مثل بيرس بروزنان وتيم روث، يجب على أقل تقدير أن لا تكون حبكة الفيلم مليئة بالثغرات والعيوب، ويجب قطعاً الاهتمام بتطوير شخصيات مثيرة للاهتمام تلفت النظر، وتجعل المشاهد يتغاضى عن أي عيوب سردية.

جزيرستان

اقرأ أيضًا: Pieces of a Woman.. عن تراجيديا الفقد

للأسف لم يستطع المخرج ريني هارلن، وفريق الكتابة، القيام بأيٍّ من الأمرَين، فمنذ البداية تتضح العيوب السردية بشكل صارخ في الفيلم، ويعتمد فريق الإنتاج على مونتاجات عديدة؛ خصوصاً في بداية الفيلم، للتسريع من النسق ولتشتيت الانتباه عن الضعف الواضح في الحوارات الذي يظهر في كل مرة تتوقف فيها المونتاجات. تزداد الثغرات في القصة مع مرور الفيلم وتشابك خطوط سير الأحداث، وعوضاً عن تقديم شرح مناسب لبعض الأحداث يتغاضى الفيلم هذا النقاش بشكلٍ كامل. وهو أمر محبط في الحقيقة؛ لأن فيه استخفافاً واضحاً بعقلية المشاهدين وذكائهم.

مشهد من الفيلم

لم يتم تلقي الفيلم بشكلٍ جيد لدى المواقع النقدية؛ ففي موقع “Rotten Tomatoes” حصل الفيلم على درجة %19 لدى النقاد، بمعدل 4.1/10 لكل تقييم، وحصل على 64% لدى الجمهور. وفي موقع “Metacritic“، حصل على تقييم 25/100.

اقرأ أيضًا: “”Nomadland.. الاستقرار الأمريكي أو انعدامه

المشكلة الحقيقية هي أن أغلب الشخصيات كانت سطحية وهزلية بشكلٍ كبير، لدرجة أنها استطاعت التغطية على عيوب النص وثغراته، شخصيات دون دوافع حقيقية، ولا صراعات داخلية تبرر هذه الدوافع.

الملصق الدعائي للفيلم

طوال مدة عرض الفيلم لم أفهم إطلاقاً سبب رغبة الأبطال في القيام بهذه الأفعال الخيرية المتكررة، ولم أفهم كيف يحصلون على قوت يومهم إذا كان كل ما يقومون بسرقته يعود إلى الفقراء. ولم يساعد أن سوء الشخصيات رافقه أداءات تمثيلية باهتة؛ حيث كان من الواضح أن بيرس بروزنان وتيم روث لم يقوما بأي مجهود حقيقي في أداء شخصيتيهما. وعلى الرغم من أن الجو العام للفيلم كان خفيفاً، ولم يكن جاداً أو مشحوناً على الإطلاق؛ فإن أداء كانون استطاع أن يخرجنا من هذا الجو، بسبب الهزلية المبالغ فيها.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

عبيد التميمي

كاتب سعودي

مقالات ذات صلة