الرياضةالواجهة الرئيسيةترجمات

تدخلات “فيفا” في كرة القدم الإفريقية تعكس فشل قياداتها

ترجمات-كيوبوست

أعلن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، مؤخرًا، أن مسؤولًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” سيُدير أمانته في القاهرة. حيث تأتي خطوة إرسال أمين عام إلى إفريقيا في أعقاب تقارير فاضحة. وهناك مزاعم ضد رئيس الاتحاد أحمد أحمد، الذي يخضع حاليًّا للتحقيق من قِبَل لجنة الأخلاقيات في “فيفا”؛ بسبب اتهامات بالفساد والاختلاس والتحرش الجنسي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، احتجزت الشرطة الفرنسية أحمد أحمد؛ بشأن ادعاءات الفساد، ثم تم إطلاق سراحه دون تهمة. ومن بين أشياء أخرى، فإن أحمد أحمد متهم بالتورط في فساد مع صديق شخصي لشراء مجموعة أدوات رياضية بأسعار ضخمة. كما يُقال إنه أساء استغلال سلطته حين أقال الأمين العام للاتحاد الإفريقي السابق عمرو فهمي، بعد أن كشف الأخير عن حالات فساد في المنظمة؛ من ضمنها تمويل غير منتظم لأداء فريضة الحج لعدد من رؤساء الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وفي سياق متصل، كانت الطريقة التي تم التعامل بها مع نهائي دوري أبطال إفريقيا من الاتحاد عُرضةً لمزيد من السخرية؛ حيث انتهت مباراة العودة بين الوداد المغربي والترجي التونسي بفوز الأخير بعد إلغاء هدف التعادل، إلا أن الوداد شكَّك في هذه النتيجة -ونظرًا للعطل الفني في فيديو التحكيم وبالتالي عدم توفُّره، كان من المستحيل مراجعة هذا القرار المثير للجدل- فمُنح النصر في هذه المبارة لأبطال دفاع الترجي تماشيًا مع قواعد المباراة، لكن تم إلغاء هذا القرار بعد 4 أيام على أن تُعاد المباراة مرة أخرى على أرض محايدة. وقد أدَّت هذه المشاجرات إلى أن يصف رئيس وزراء تونس ما حدث بـ”المهزلة”، وكان الفشل في إدارة مثل هذه البطولة المهمة ووصولها إلى نهاية ناجحة أدى إلى وضوح الأمر حول قيادة كرة القدم الإفريقية. 

اقرأ أيضًا: هل يفوز فريق عربي بدوري أبطال إفريقيا للمرة الثالثة تواليًا؟

إنفانتينو رئيس “فيفا” وأحمد أحمد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

 إعلان الوصاية

تأسس الاتحاد الإفريقي عام 1957، ويضم الآن 54 اتحادًا وطنيًّا، ويستحوذ المجلس التنفيذي على سلطة اتخاذ القرارات، وبالطبع يتبع اتحاد الكرة الإفريقي بما يضمه من اتحادات وطنية لـ”فيفا” الذي يمول ويُشرف على تطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم.

وتتوقف التدخلات السابقة لـ”فيفا” في الاتحادات الوطنية على أسباب؛ من بينها استعادة النظام بعد تدخل الحكومة، أو لإنهاء النزاعات بين المسؤولين. وفي حين يحتفظ “فيفا” بحقوق المساعدة في تنظيم العمل في إفريقيا؛ فإنه ليست هناك سابقة لهذا التدخل. وقد تم الاتفاق على ترتيبات بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الدولي لكرة القدم، تتلخص في تعيين فاطمة سمورة أمين عام “فيفا” كمندوب لها في إفريقيا، والتي ستبدأ في مباشرة أعمالها في 1 أغسطس 2019.

وسيضمن عمل سمورة التنظيم الفعال والمهني لجميع مسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كما أنها ستدعم نمو وتطور كرة القدم في جميع بلدان ومناطق الاتحاد الإفريقي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن “فيفا” سيتولى مباشرة التدقيق الكامل في أعمال اتحاد الكرة الإفريقي في أقرب وقت ممكن.

 مهمة شاقة

نجح أحمد أحمد في اعتلاء قمة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم منذ عامين بدعوى الإصلاح، وتعزيز الشفافية وإدخال دليل أخلاقي جديد للعمل، تلك الوعود التي دفعته إلى السلطة على حساب عيسى حياتو، الذي قاد الاتحاد لمدة 29 عامًا. ولا شك أن الجدل الدائر حول التوقيف واتهامات المخالفات المالية، بالإضافة إلى سوء السلوك الجنسي، هي بمثابة انتكاسة قوية وإحراج كبير لجياني إنفانتينو رئيس “فيفا”، الذي كان يسعى لأن يصبح “فيفا” خاليًا من الفساد وأن تترسخ تحت قيادته ثقافة ومظهر جديد لهذا الكيان الدولي.

ومن الواضح أن عيسى حياتو، والآن أحمد أحمد، قد دمَّرا مصداقية كرة القدم الإفريقية، كما أنه لا شك في دور فساد قيادة كرة القدم في الوقوف كعائق أساسي أمام تطوير أكثر الرياضات شعبية في القارة السمراء.

المصدر: زي كونفرزيشن

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات