الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

7 وصايا للتضليل الإعلامي: نيويورك تايمز تفضح أساليب الكرملين في السيطرة على العقول

إمبراطورية إعلامية تقودها روسيا، تهدف إلى تضليلك!

كيو بوست –

كشف تحقيق استقصائي من 3 حلقات لنيويورك تايمز عن أساليب التضليل الإعلامي التابعة للكرملين، الأمر الذي اعتبرته استمرارًا لتاريخ طويل من عمليات استغلال المعلومات لأهداف سياسية ومصالح روسية.

وتحت عنوان “عملية إنفيكشن”، كشف التحقيق عن قصة “الفايروس السياسي”، الذي أنشئ على يد كي جي بي (جهاز الاستخبارات الروسي)، من أجل التدمير البطيء والممنهج للأعداء من الداخل، وهو ما تستخدمه الكرملين عن عمد بشكل واسع حتى يومنا هذا.

اقرأ أيضًا: ما العلاقة بين الصحافة والأيديولوجيا؟ ولماذا علينا أن نحذر في تعاملنا مع الإعلام؟

في الحلقة الثانية من التحقيق الاستقصائي، تشرح الصحيفة الأمريكية كيفية تحويل كذبة شائنة إلى خبر مزور ومضلل. كل ما عليك فعله هو أن تتبع الوصايا السبع التي قدمها الكرملين من أجل تجهيز عاصفة إعلامية مثالية:

الوصية الأولى: انظر إلى الشقوق والتصدعات الموجودة في المجتمع المستهدف.

الوصية الثانية: اصنع كذبة كبيرة فظيعة، بطريقة تجعل أحدًا لا يصدق أنها مختلقة.

الوصية الثالثة: لف الكذبة الخاصة بك ببعض الحقائق؛ فالتضليل الإعلامي يكون أكثر نجاحًا عندما يحتوي على جزء صغير من الحقيقة.

الوصية الرابعة: انكر صلتك بالأمر، واجعل الكذبة تظهر كأنها أتت من مكان آخر.

الوصية الخامسة: جد شخصًا غبيًا يحمل رسالتك بدون قصد إلى جمهور أوسع.

اقرأ أيضًا: كيف أحلل الخطاب الإعلامي أو السياسي؟ كيوبوست تقدم لك التقنيات

الوصية السادسة: عندما تنكشف الحقيقة، انكر كل شيء.

الوصية السابعة: العب اللعبة على المدى الطويل؛ فالجهود قد لا تثمر خلال سنوات، لكن العمل التراكمي خلال فترة زمنية معينة سيكون له بالتأكيد تأثير سياسي كبير.

قام مشروع الاتحاد الأوروبي ضد التضليل بتحليل الإستراتيجيات والتكتيكات التي استخدمها الكرملين في حملاته التضليلية. ووجد المشروع أن العثور على الاختلافات داخل المجتمعات التعددية واستغلالها، ثم إرسال رسائل مضللة محددة بدقة إلى الجمهور المستهدف، ثم إضافة بعض الحقائق الصغيرة حول الموضوع، ثم تضخيم الروايات، هي القضايا الجوهرية التي عمل عليها الكرملين في حملاته التضليلية، وأن هذه الممارسات كانت فعالة جدًا.

وبينما يبدو أن هذه الأساليب قديمة نوعًا ما، إلا أن أدواتها متجددة دائمًا؛ إذ كان كي جي بي السوفييتي يعتمد على الصحف الغامضة مجهولة المصدر، أما الآن فيعمل الكرملين باستخدام إمبراطورية إعلامية كاملة تحت تصرفه.

اقرأ أيضًا: الحروب الإعلامية: المغرب والجزائر نموذجًا

تعمل الآن قناة روسيا اليوم على مدار الساعة بـ6 لغات، بتمويل كامل من الحكومة الروسية، وتستقبل تعليمات أسبوعية من الكرملين. كما تعمل سبوتنيك، التي أنشئت بمرسوم رئاسي، من أجل تغطية السياسات الحكومية الروسية في الخارج، مع استخدام التضليل عن عمد، الأمر الذي دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن يصف كلًا من سبوتنيك وروسيا اليوم بأنهما “وكالات للتأثير والبروبوغاندا الكاذبة، لا أقل ولا أكثر”.

إضافة إلى ذلك، هناك الكثير من المواقع الإلكترونية التابعة للترسانة الإعلامية الخاصة بالكريملين، التي تتعمد إخفاء العلاقة بينها وبين روسيا. ومن بين هذه المواقع، نذكر محرك أبحاث الإنترنت سيء السمعة (يعرف أيضًا باسم مصنع ترول سانت بطرسبورغ)، الذي كان في مركز المحاولات الروسية للتأثير في الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.

مع الأساليب المتطورة والأدوات الحديثة، يتبع الكرملين إستراتيجية “فرق تسد”، من أجل كسر التحالفات، وتحويل الأفراد والمجموعات المختلفة والدول المختلفة ضد بعضها، وإضعاف الغرب بالكامل.

 

المصدر: مجلة هوم لاند سيكيورتي الأمريكية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة