ترجماتصحة

6 طرق تحسّن تأثير الكافيين على إنتاجيتك

نتناول الكافيين باستمرار مثل الرجل الآلي، ولكن لجني الفوائد منه؛ يجب أن تتوافر الإرادة لذلك

ترجمة كيو بوست –

بقلم: جيك ناب وجون زيراتسكي.

من السهل أن تعلق في العادة الدارجة لشرب الكافيين باستمرار، كأن تسكب لنفسك فنجانًا من القهوة في كل مرة تأخذ فيها استراحة في العمل. الكافيين هو عقار يسبب الإدمان، هذا أقل ما يُقال عنه، لذلك حتى السلوكيات الصغيرة غير المقصودة يمكن أن تصبح بسرعة عادات معززة كيميائيًا يصعب السيطرة عليها فيما بعد.

والكافيين هو مادة قوية، لما لها من أثر مباشر على معدل الطاقة، لذا عليك أن تتناوله بوعي وليس بطيش وجهل كرجلٍ آلي.

 

ما العلاقة بين الكافيين والعقل؟

بالنسبة للدماغ، تشبه جزيئات الكافيين إلى حد كبير جزيئًا يُدعى الأدينوسين، تتمثل مهمته في إشعار الدماغ بالبطء والنعاس أو الدوار، هذا مفيد عند الاستعداد للخلود للنوم، ولكنه ليس مفيدًا أبدًا في فترة ما بعد الظهيرة عندما يطلب منك تقديم تقرير ما أو إنجاز مهمة.

اقرأ أيضًا: 5 أشياء حدثت لي بعد أن أقلعت عن المشروبات الغازية

ماذا نفعل في هذه الحالة؟ نتوجه مباشرة إلى الكافيين، وبمجرد أن يخطر على البال، تتحفز مستقبلات الأدينوسين ويبقى يعوم فيها. ونتيجة لذلك، لا يحصل الدماغ على إشارة النعاس مباشرة. لذا فإن الكافيين لا يمنحك كمية من الطاقة دفعة واحدة، وإنما يمنع انخفاض كمية الطاقة لديك الناتج عن النعاس الناجم بدوره عن تدفق الأدينوسين. ويظل الأدينوسين يتسكع في المستقبلات الحسية، مستعدًا للانقضاض، إذا لم تتناول المزيد من الكافيين، وهكذا سيسيطر عليك ويغلبك التعب والنعاس. ومع مرور الوقت، يتكيف جسمك مع المزيد من الكافيين من خلال إنتاج المزيد والمزيد من الأدينوسين للتعويض عن الطاقة المنخفضة. لهذا السبب، إذا كنت تشرب الكثير من الكافيين عادة، من الطبيعي أن تشعر بالارتخاء أو الصداع عندما تنقطع عنه.

وبالطبع، يختلف تأثير الكافيين قليلًا من شخص لآخر؛ تبعًا لِعملية الأيض، وحجم الجسم، والقدرة على التحمل، بالإضافة إلى الحمض النووي. ومع ذلك، فهذه الإرشادات هي بداية رائعة يمكن أن تساعدك على تكوين عادات ذكية لتنظيم استهلاك الكافيين.

  1. استيقظ قبل أن تتناول الكافيين

ينتج جسدك بشكل طبيعي كميات كبيرة من الكورتيزول في ساعات الصباح، وهو هرمون يساعد على الاستيقاظ. وعندما يكون معدل الكورتيزول عاليًا، لا يؤثر الكافيين كثيرًا عليك (باستثناء التخفيف المؤقت لأعراض الإدمان على الكافيين). ويكون الكورتيزول أعلى بالنسبة لمعظم الناس ما بين الثامنة والتاسعة صباحًا، لذا تكون الكمية المثالية للطاقة هي حين تحصل على كوبك من القهوة في الساعة التاسعة والنصف صباحًا مثلًا.

  1. تناول الكافيين قبل أن يأخذك النعاس

إن الخدعة في الكافيين هي في أنك إذا تناولته بعد أن يغمرك التعب، سيكون الوقت قد فات؛ فحينها يكون الأدينوسين قد سيطر على دماغك وأصبح من الصعب زعزعة هذا الخمول. عوضًا عن ذلك، فكر بمتى تنخفض طاقتك بانتظام، التي تكون لدى معظم الناس في ساعات ما بعد تناول وجبة الغذاء، لذا يفضل تناول مشروب الكافيين المفضل بعد نصف ساعة من تناول الطعام.

  1. خذ قيلولة بعد تناول الكافيين

كبديل فعال، هناك طريقة بسيطة لكن فعالة لجني فائدة من الكافيين، هي في أن تنتظر حتى يغمرك التعب، ثم احصل لنفسك على كوب من القهوة، وخذ قيلولة بعدها لمدة 15 دقيقة. هنا، سيتدفق الكافيين إلى دماغك، وخلال قيلولتك، سيتخلص الدماغ من الأدينوسين، وحين تستيقظ، ستلاحظ مفعول الكافيين الصحيح وتصبح متيقظًا فعلًا، حيويًا ومفعمًا بالطاقة، ومستعدًا للانطلاق. وأظهرت الدراسات أن القيلولة بعد تناول الكافيين تساهم في تطوير الأداء الإدراكي ونشاط الذاكرة أكثر مما لو تناولت القهوة وحدها أو أخذت القيلولة دون القهوة.

  1. وازن بين الكافيين والشاي الأخضر

لتحافظ على طاقتك خلال اليوم، حاول أن تبدل المشروبات عالية الكافيين بأخرى منخفضة، والخيار الأمثل هنا هو الشاي الأخضر. جرب أن تستبدل كل كوب من القهوة تتناوله يوميًا بكوبين من الشاي الأخضر؛ لما لهذه العملية من قدرة على أن تحافظ على طاقتك أكثر خلال اليوم، متجنبًا بذلك تفاوت نسبة الطاقة في جسدك جراء الحاجة المستمرة للمشروبات الغنية بالكافيين كالقهوة.

  1. كن إستراتيجيًا

إن الحياة أشبه بلعبة ماريو؛ عليك أن تستخدم فرصك بحكمة وإستراتيجية. حاول أن تنظم أوقات تناولك للكافيين لكي تضع نفسك على خطى صحيحة حين تبدأ بأعمالك المهمة، فكلنا يلجأ لأبسط طريقة لذلك، هي: أن تحضر كوبك من القهوة مباشرة قبل أن تباشر العمل.

  1. تعلَّم أن تأخذ حاجتك فقط من الكافيين

ما لا يدركه الكثير من الناس هو أن نصف عمر الكافيين هو من 5 إلى 6 ساعات؛ فإن حصل الشخص العادي على كوب من القهوة في الساعة 4 مساءً، فإن نصف الكافيين سيخرج من مجرى الدم الساعة 9 أو 10 ليلًا، والنصف الآخر سيبقى موجودًا، ما يعني أن الكافيين يمنع الأدينوسين من الوصول للمستقبلات الحسية بعد تناوله، وكذلك سيؤثر على نومك وبالتالي طاقتك في اليوم التالي.

عليك في نهاية الأمر أن تجرب ما هو أنسب لك، وحاول أن تتعلم كيف تحدد وقتَ آخر كوب من الكافيين. وإن واجهت مشاكل في نومك، فمن الأفضل أن يكون آخر كوب من الكافيين في وقت أبكر من السابق، جرب أن تأخذ آخر كوب من الكافيين على أوقات مبكرة مختلفة لتحدد الوقت الأنسب من بينها لموعد النوم.

 

المصدر: فاست كومباني

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة