الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

5 منافي حول العالم قبل القبضة التركية القاسية: من هو عبد الله أوجلان؟

إضراب في السجون ومظاهرات واسعة

كيو بوست – 

يتظاهر الآلاف في مدينة إسطنبول التركية، ضمن تحرك شعبي يهدف إلى دعم المعتقلين المضربين عن الطعام، احتجاجًا على ظروف اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.

ويخضع أوجلان لظروف أسر سيئة رفقة قادة آخرين في حزب العمال الكردستاني، فمن يكون أوجلان؟ ولماذا تخضعه تركيا لظروف الاعتقال القاسية؟

اقرأ أيضًا: هيومن رايتس ووتش: تبخر حلم العودة إلى احترام حقوق الإنسان في تركيا

 

المولد والنشأة

ولد عبد الله أوجلان في قرية أومرلي بمنطقة أورفه في تركيا عام 1948، وهو مؤسس لحزب العمال الكردستاني عام 1978، وأول قائد له. ويعرف الحزب نفسه كحزب يساري يسعى إلى شكل من الاستقلال عن السلطة وبناء مجتمع يصفه بأنه “بيئي ديمقراطي متحرر”.

وعاش أوجلان طفولته إلى جانب 7 أخوة لعائلة فقيرة، وقد اضطر وهو صغير إلى العمل في حقول القطن في منطقة أضنة التركية لسنوات، ثم انتقل للعمل لدى دائرة تسجيل العقارات في ديار بكر في الفترة 1960-1970. وفي الأعوام التالية، واصل عمله بالوظيفة نفسها في بكركوي بإسطنبول.

 

النشاط السياسي

بدأ حزب أوجلان نشاطه العسكري عام 1984، تخلله محاولات عدّة للسلام مع الحكومة التركية وللهدنة، إحداها في أغسطس/آب 1998. وفي الفترة ذاتها، انتقل أوجلان تحت ضغوط الحزب والحكومة التركية من منفاه في سوريا إلى روسيا ثم إيطاليا ثم اليونان، ثم وصل إلى السفارة اليونانية في نيروبي في كينيا، حيث أعتقل وأرسل إلى تركيا في فبراير/شباط 1999 في عملية أثارت سخطًا كرديًا حول العالم، وأدت إلى إنهاء الهدنة.

وحوكم أوجلان في تركيا في 28 إبريل/نيسان 1999 بتهمة الخيانة العظمى لتركيا. وقد حكم عليه بالإعدام في 29 يونيو/حزيران 1999 لقيامه “بتأسيس منظمة إرهابية مسلحة وإدارتها”، بحسب التعبير التركي.

اقرأ أيضًا: تفاصيل وأرقام صادمة أوردها تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تركيا

وفي 1 سبتمبر/أيلول 1999، أعلن حزبه هدنة جديدة، وانسحبت قواته من تركيا إلى شمالي العراق، وخضع الحزب لتغييرات سياسية من ضمنها إعلان نهاية الحرب والانتقال للعمل السياسي. وفي عام 2002، قامت تركيا بتحويل حكم إعدام أوجلان للسجن المؤبد ضمن سياسة إلغاء عقوبة الإعدام في تركيا، وهو لا يزال مسجونًا في سجن إمرالي حتى يومنا هذا.

وكانت المحكمة الأوروبية قد أدانت في 2014 تركيا لحكمها بالسجن مدى الحياة على المُعارض الكردي، وعزله “بشكل غير إنساني” في السنوات الأولى من سجنه في إيمرالي بين 1999 و2009.

 

تضامن واسع

وسط إجراءات أمنية مشددة من الشرطة التركية، احتشد الآلاف في ساحة بكركوي بالشطر الأوروبي من مدينة إسطنبول خلال الأيام الأخيرة، تلبية لدعوة حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.

“أشيد بأصدقائي المقاومين في السجن. يشرفوننا، ليسوا لوحدهم. إذا لزم الأمر سنضحي بأنفسنا من أجل هذه القضية. لا نخشى شيئًا”، قال الناشط في حزب الشعوب الديموقراطي، فاتح أولاش.

وكان حوالي 250 سجينًا في أنحاء تركيا أعلنوا إضرابًا عن الطعام دعمًا للنائبة عن حزب الشعوب الديموقراطي ليلى غوفن، التي بدأت إضرابًا عن الطعام في سجنها منذ أكثر من شهرين، مطالبة بتمكين أوجلان من لقاء وكلاء الدفاع عنه وأفراد من عائلته بشكل منتظم.

إضراب مماثل نفذه مئات السجناء تضامنًا مع أوجلان عام 2012، وقد استمر حينها 68 يومًا، قبل أن ينهوا الإضراب بطلب من أوجلان نفسه.

اقرأ أيضًا: بتهمة الانقلاب: مئات الأطفال الرضع داخل السجون التركية

وسبق أن كشف مركز ستوكهولم للحريات إحصائيات مرعبة بشأن عدد الأشخاص القابعين في السجون التركية، في ظل المعاناة التي يعيشونها خلف القبضان.

وذكر المركز، نقلًا عن إحصائيات أصدرتها وزارة العدل التركية، أن 260144 شخصًا مسجونون في أنحاء البلاد كافة، داخل السجون البالغ عددها 385 وتشهد اكتظاظًا كبيرًا.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة