الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

5 قرارات فلسطينية مصيرية: هل تقلب معادلة الصراع مع “إسرائيل”؟

5 قرارات اتخذت للمرة الأولى

خاص كيو بوست – 

رفع المجلس المركزي قرارات مصيرية إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد تحدث تحولًا في سير الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إذا ما وصلت إلى التنفيذ الفعلي، وهنا يبدو مربط الفرس الذي ستدور حوله كثير من التحليلات والتكهنات. 

6 قرارات بارزة بينها 5 تعد الأولى من نوعها اتخذها المجلس: 

  • الولايات المتحدة لن تكون شريكًا في عملية السلام إلا بعد إلغاء قرار الرئيس ترامب بشأن القدس.
  • الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو، والقاهرة، وواشنطن، لم تعد قائمة.
  • تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل.
  • يجدد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني.
  • الانفكاك من اتفاق باريس الاقتصادي.
  • تبني حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها، ودعوة دول العالم إلى فرض العقوبات على إسرائيل.

 

“لن نقبل بأمريكا”

أعلنت السلطة الفلسطينية عن رفضها الدخول في محادثات سلام برعاية أمريكية منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل. 

وتبدو هذه الخطوة الأكثر قربًا للاستمرار، وعدم الرجوع عنها، من قبل القيادة الفلسطينية. 

اقرأ أيضًا: مصادر إسرائيلية: ترامب يبدأ إجراءاته العقابية ضد السلطة الفلسطينية

وخلال كلمته في افتتاح جلسات المجلس المركزي وهو بمثابة المؤسسة الفلسطينية العليا المنبثقة عن المجلس الوطني، شدد الرئيس محمود عباس على عدم قبول أي دور أمريكي في عمليات السلام، كاشفًا عن رفضه لقاء السفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان. 

ومنذ إعلان ترامب بشأن القدس، قطعت السلطة الفلسطينية الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، مما أدى إلى توقف “صفقة القرن” التي كانت تعدها الأخيرة لإطلاق عملية سلام جديدة بين طرفي الصراع. 

 

“مخرجات أوسلو لم تعد قائمة” 

من المعروف أن اتفاق أوسلو نتج عنه تشكيل السلطة الفلسطينية بحكم ذاتي في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1993، وأقرّ الاتفاق فترة انتقالية يتفاوض فيها طرفا الصراع برعاية أمريكية، لإقرار حدود الدولة الفلسطينية على الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. 

لكن مرت أكثر من 20 عامًا دون التوصل لحل، ويعني قرار المركزي بإلغاء هذه الفترة الانتقالية خطوة تحصيل حاصل كما يبدو. إلا أن العامل الوحيد الذي قد يتغير هو عدم التزام الفلسطينيين ببنود المرحلة الانتقالية، المتعلقة بالتهدئة، ومنع أي تصعيد ميداني ضد إسرائيل. 

اقرأ أيضًا: تعرف على أهم الدول المستفيدة من المعونات الأمريكية: هل من مصلحة ترامب وقفها؟

 

تعليق الاعتراف

لعل أحد أخطر القرارات التي اتخذت، هو تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتعليق الاعتراف بإسرائيل. وكانت منظمة التحرير قد اعترفت بإسرائيل بموجب اتفاق أوسلو مقابل اعتراف الأخيرة بالمنظمة كممثل للشعب الفلسطيني. 

وخطوة تعليق الاعتراف بمثابة عودة إلى وضع ما قبل أوسلو، ولها تبعات سياسية قد تكون عنيفة في حال تم اعتماد قرار المجلس المركزي من قبل منظمة التحرير. 

من زاوية أخرى، يرى مراقبون أن هذه الخطوة مستبعدة، وإن اعتمدت، فإن تأثيراتها لن تتعدى كونها اعتراف لا يغير من المعادلة على الأرض أي شيء.

 

تجديد الدعوة لوقف التنسيق الأمني

تجدر الإشارة إلى أن المجلس المركزي ذاته كان قد انعقد في مارس عام 2015، وأصدر قرارًا يوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال بكافة أشكاله، لكن القرار لم يطبق وبقي التنسيق الأمني مستمرًا. 

اليوم يجدد المجلس المركزي الدعوة ذاتها، غير أنه من المستبعد أيضًا وقف التنسيق بشكل كامل، إنما في بعض الجوانب المتعلقة بأمن الاحتلال. 

وقد يبقى التنسيق في الأمور الشرطية المدنية قائمًا، وفق مراقبين. 

 اقرأ أيضًا: تهديدات أمريكية للسلطة الفلسطينية.. من يهدد من؟

 

ماذا يعني الانفكاك من “باريس الاقتصادية”؟

وقع اتفاق باريس الاقتصادي عام 1994 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تباعًا لاتفاق أوسلو، وهو اتفاق وجد ليحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

والتحلل الفلسطيني من هذا الاتفاق يبدو خطوة غير واقعية، كون الاقتصاد الفلسطيني اليوم تابع بشكل كامل لنظيره الإسرائيلي وفق خبراء اقتصاديين. 

إذ تسيطر اسرائيل على المعابر الحدودية التي تتم من خلالها عملية الاستيراد والتصدير، كما أن العملة الرئيسة في فلسطين هي الشيكل الإسرائيلي. 

لذا يبدو قرار المجلس المركزي مناورة أولية، ستصل إلى نتيجة أنه ما من إمكانية لاقتصاد فلسطيني قوي ومستقل في ظل السيطرة الإسرائيلية. 

 

تبني حركة المقاطعة

تأسست حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها “BDS” عام 2005، من قبل اتحادات شعبية فلسطينية، ومؤسسات مجتمع مدني، بهدف إطلاق نداء لدول العالم لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي وسحب أي تعامل تجاري أو أكاديمي معه. 

اقرأ أيضًا: نجاحات BDS خلال شهرين: مليار دولار خسائر إسرائيل من حركة المقاطعة

وبخصوص قرار المركزي فإن دعوة مماثلة وجهت في اجتماع 2015 لدعم حركة المقاطعة. 

وتعد حركة المقاطعة إطارًا فلسطينيًا مستقلًا لا يتبع لأي حزب أو جهة حكومية، وقد حققت نجاحات بفرض مقاطعة على إسرائيل في العديد من دول العالم. 

وبعيدًا عن التهويل في مجمل قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، فإن تقديرات تشير إلى أن الوضع القائم قد يستمر لسنوات أخرى، أي ببقاء السلطة واستمرار إسرائيل في سياساتها التوسعية، إلا أن العامل الوحيد الذي قد يغير من المعادلة هو إقدام الولايات المتحدة على تصعيد في ظل تهور ترامب، وقطع التمويل عن السلطة الفلسطينية، ما يعني دخولها في أزمة مالية قد تهدد وجودها. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة