الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

5 علامات تدلك على فهم عقلك اللا واعي.. ما هي؟

كيوبوست – ترجمات

إذا كان كل ما نعرفه هو عقلنا الواعي الذي يعطينا المكونَين الرئيسَين لما نعتقد أنه واقعنا؛ أي الأفكار والتصورات التي تشكل منظورنا عن العالم، فإننا ندين بوجودنا لهذا الشريك الصامت داخل عقولنا، وهو اللا وعي الذي يقوم برفع الأحمال الثقيلة عنا، بينما يترك للعقل الواعي تصوراً وهمياً بأنه المسيطر.

وبينما يمكِّننا عقلنا الواعي من أن نتنفس على فتراتٍ منتظمة، ويساعد في ضخ الدم في أجسامنا، فإن عقلنا اللا واعي ليس صامتاً تماماً. فهو يستطيع بل ويقوم بالوصول إلى الأجزاء الواعية في أجسادنا بعدة طرق مختلفة. وهناك 5 جسور تصل الوعي باللا وعي، يمكننا اكتشافها كالتالي:

1-الحدس

نحن نتحدث عن الحدس كما لو أن بعض القوى الغامضة هي التي تقوم بتوجيهنا من خلاله؛ لكنه في الغالب مجرد فعل أخير لعقلك الواعي الذي قام بحساباته بناءً على المدخلات المعلوماتية والحسية المتاحة لديه. وعندما تستشعر شيئاً ما بوعي، فأنت تقوم فقط بتفسير الإشارة التي أُرسلت من عقلك اللا واعي. ويبدو الأمر كما لو كان يظهر من العدم؛ لكنك في الحقيقة لم تكن وصلت بعد إلى إدراك واعٍ لما يجري تحت السطح.

اقرأ أيضاً: هل من الممكن اختزان تأثير الصدمات النفسية في الجسم؟

ويقوم العقل اللا واعي باتخاذ العديد من القرارات التي يتجه جسدك لتنفيذها بلا تفكير، وفي بعض الأوقات تكون تلك القرارات في حاجة إلى موافقة الجزء الواعي من عقلك. وهنا يأتي دور الحدس؛ خصوصاً عندما تكون تلك القرارات ذات تأثير كبير على حياتك، أو حينما يكون هناك صراع بين أجزاء مختلفة من الدماغ.

2- أفكار عشوائية

هل سبق لك أن كنت تمشي في الشارع وتهتم بشؤونك الخاصة، ثم فجأة فكرت في مَن كنت معجباً به في فترة الطفولة؟ أو ربما أثناء انشغالك في أداء وظيفتك بدأت فجأة في التفكير حول إيجابيات وسلبيات رياضة الملاكمة، متأملاً فيها كهواية جديدة لك؟

تظهر فكرة عشوائية تماماً لتكشف عن شعور خفي داخلك

ويمكن في كثيرٍ من الأحيان أن نجد عقولنا وهي تتجاذب أطراف الحديث؛ أحياناً لغرض ما وفي الأحيان الأخرى تكون بلا هدف، وسوف تظهر فكرة عشوائية تماماً كما لو كانت من أي مكان آخر. وقد تكون تلك الفكرة جاءت لتكشف عن شعور خفي داخلك، شعور يتم قمعه بطريقة أو بأخرى، أو هو مجرد شعور بالشوق يخبرك بأنه عليك القيام بشيء ما أو الذهاب لرؤية شخص ما.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن لعلم النفس أن يساعدنا على العيش بطريقة أفضل؟

التحدي هو أن تكتشف ماهية تلك الأفكار؛ متى تتجاهلها ومتى تلاحظها. المفتاح هنا يكون في مراقبة كيف تتطور مشاعرك عندما تنبثق الفكرة. هل تشاهد ما يحدث داخلك بشكل سلبي كما لو كنت متفرجاً؟ أم أن مشاعرك منخرطة في الأمر الذي تفكر فيه بشكل كبير؟ اسأل نفسك هذه الأسئلة، ولو كانت الإجابة هي انخراطك في الأمر، اسأل نفسك مرة أخرى: ما الذي تحاول هذه الفكرة أن تخبرك به؟

3- الأحلام

عندما تذهب إلى الفراش ليلاً، فإن عقلك يقوم بإغلاق نفسه أو هكذا نأمل، وعلى الأقل فإن الجزء الواعي يفعل ذلك. وأثناء نومك، أنت لم تعد تفكر بالطريقة نفسها عندما تكون مستيقظاً، كما أنك لا تستجيب كثيراً للمدخلات الحسية التي يرسلها جسدك إلى عقلك، أنت تنام وتدخل إلى عالم الأحلام.

يمكن للأحلام أن تقدم نظرة ثاقبة إلى العالم الداخلي للإنسان كونها أحد جسور اللا وعي

والأحلام يمكنها أن تكون غريبة ومخيفة، أو مثيرة كتجربة في حد ذاتها، حتى لو كان جسدك في تلك اللحظة يستلقي ساكناً بلا حركة. وعندما يتم إيقاف الجزء الواعي من عقلك يصبح اللا وعي حراً في تصوراته؛ فهو يوجد أينما وجدت الخيال داخلك، وعقلك اللا واعي قد يصبح متوحشاً، وغالباً ما يفعل ذلك.

اقرأ أيضاً: ما الذي تعنيه الأحلام؟ وما أصل كوابيس السقوط والفشل والتعرض للهجوم؟

وتعتبر بعض الأحلام مجرد مغامرات مرحة وممتعة عبر عوالم خيالية، في حين أن بعض الناس عادة ما يكون لديهم مرتكز ملموس من الواقع في أحلامهم. وفي كلتا الحالتين، يمكن للأحلام أن تقدم نظرة ثاقبة إلى الأعمال الداخلية التي يقوم بها عقلك. وغالباً ما تكون نوعية الأحلام التي نمر بها هي انعكاس لمضمون مشاعرك أثناء اليقظة، وقد أصبح هناك العديد من المعاني التي تشير إلى مختلف أنواع وموضوعات الأحلام.

4- الوظائف الجسدية

لا شك أن الجسد ما هو إلا ماكينة معقدة وجميلة. ومع إدراك أن هناك عدداً هائلاً من الوظائف التي يجب القيام بها في أي وقت، فإننا نستطيع تقدير مدى قوة عقلنا الباطن. فهو المسؤول عن كيف نتنفس، وكيف نهضم الطعام، أو كيف نقوم بتدوير الأكسجين والعناصر الغذائية إلى كل خلية في جسمنا، حيث تتم تلك العمليات وَفق حركات دقيقة للغاية، وكل ذلك يحدث دون إدراك واعٍ منَّا.

اقرأ أيضاً: الشعر كوسيلة للتواصل وتحسين الحالة النفسية والصحية  

فلا تتعجب إذن إذا عرفت أن التغيرات في وظائفك الجسدية، قد تحدث لتعبر لك عن رسائل تحملها لك من عقلك اللا واعي. وتعتبر الأمعاء بشكل خاص حساسة جداً لما يحدث من تقلبات في حالتك العقلية، وكيف تشعر في تلك اللحظة في قناتك الهضمية، وقد يكون لها نتائج تكشف لك عن علامات لمشكلة عاطفية أساسية تحتاج إلى حل.

تظهر آلام الرقبة والصداع نتيجة مشاعر التوتر والارتباك التي تنعكس من العقل اللا واعي

وبمنتهى السهولة يمكنك أن ترى تأثير عقلك اللا واعي على بشرتك، فقد ترى البقع التي تشبه اللطخات، والطفح الجلدي، وبقع حب الشباب؛ وهي أعراض شائعة للتوتر أو التهيج الجلدي. وكذلك شعرنا وأعيننا ومفاصلنا؛ كل تلك الأماكن هي الأخرى يمكن لمشكلاتنا أن تعلن عن نفسها من خلالها.

5- الألم

كان هناك اعتقاد منذ فترة طويلة أن الألم يمكن أحياناً أن يكون له جذور في صحتك العقلية بشكل عام، وقد قام الكثير من الحضارات بربط الألم الموجود في أجزاء مختلفة من الجسم بمشكلات نفسية وعاطفية مختلفة.

اقرأ أيضاً: لماذا ننجح في حل مشاكل الآخرين ونفشل في حل مشاكلنا؟

وينسب بعض الناس الألم في ركبتَيك إلى العناد، وعدم المرونة من جانبك، وأيضاً الشعور بالخوف. كما يُعتقد أن آلام اللثة نتاج لمشكلات داخلية تعكس حيرتك وترددك، بينما يُعتقد أن عرق النَّسَا من المفترض أن يكون قد أتى نتيجة الشعور بالنفاق أو الخوف من المستقبل. وفي كثيرٍ من الأحيان تكون آلام الرقبة والإصابة بالصداع نتيجة مشاعر التوتر والارتباك، والشعور بالانسحاق والتعب؛ حتى لو كنت تشعر من خلال عقلك الواعي بالهدوء والتحكم.

الآن، من الواضح أنه ليس كل أنواع الألم يمكن أن يكون لها جذور في عقلك اللا واعي؛ ففي كثير من الأحيان تكون هناك مشكلات في بناء الجسم، أو مشكلات في العضلات، أو الأعصاب.. إلى آخره. لكن سوف يكون هناك بعض الحالات التي تشعر فيها بالانزعاج والألم في غياب أي مرض عضوي. لكن متى يحدث ذلك، فقد تكون الاضطرابات الخفية في عقلك هي مصدر كل ما يعانيه جسمك.

المصدر: موقع كونشس ريثينك

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة