الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

5 صحف ومراكز غربية تكشف الدور الخليجي المتصاعد في القارة الإفريقية

صحف عالمية تسلط الضوء على النشاطات الخليجية في إفريقيا

تقرير خاص – كيو بوست 

في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قال مركز أبحاث “مجموعة الأزمات الدولية“، المتخصص في إجراء دراسات ميدانية في مناطق النزاع، إن “دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دورًا واضحًا جدًا في إحلال السلام بين إريتريا وإثيوبيا، إلى جانب بصماتها المتنامية في منطقة القرن الإفريقي ككل”.

وجاء في التقرير أن “الإمارات والسعودية بذلتا جهودًا حثيثة من أجل تحقيق التقارب بين إثيوبيا وإريتريا، إلا أن هنالك منافسات من قبل بعض القوى قد تؤدي إلى عدم استقرار المنطقة”، في إشارة إلى الدور القطري في تأليب جماعات ضد جماعات إفريقية من جهة، وجماعات ضد أبو ظبي والرياض من جهة أخرى. وأكدت المنظمة على التقارير “التي أفادت بأن الدوحة دفعت أموالًا للرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماغو قبل شهور من تسلم منصبه، الأمر الذي يثير الكثير من الشبهات”. ووفقًا للتقرير، “أدى الدعم القطري لفرماغو من جهة، والفصائل المتنافسة من جهة أخرى، إلى تفاقم التوترات القائمة بين مقديشو وبقية المناطق في البلاد”.

اقرأ أيضًا: اتفاق تاريخي بين إريتريا وإثيوبيا.. والإمارات حاضرة

وقال خبراء المؤسسة البحثية إن “الإمارات ظهرت في الأشهر الأخيرة كبطل هام في القرن الإفريقي، من خلال تقديم المساعدات والمعونات والمشاريع الاستثمارية، فضلًا عن إبرام عقود موانئ، واتفاقات قواعد عسكرية، ما أدى إلى توسيع نفوذها على مستوى المنطقة”. وبحسب التقرير، “لولا الزيارات المكوكية من قبل المسؤولين الإماراتيين بين أديس أبابا وأسمرة، لما انتهت 20 عامًا من الحرب الدموية بين البلدين”. وحسب ما جاء في التقرير، فإن “مجموعة من الحسابات شكلت السياسة الإماراتية في القرن الإفريقي، بعد أن تمتعت أبو ظبي بتاريخ طويل من العلاقات مع إفريقيا”.

وأضاف التقرير كذلك أن “الدبلوماسيتين الإماراتية والسعودية كانتا محوريتين في تحقيق صفقة السلام بين إريتريا وإثيوبيا من جهة، وتخفيف حدة التوتر بين مصر وإثيوبيا من جهة أخرى، من خلال جهود دبلوماسية ومالية أثبتت أنها مفيدة للغاية لاستقرار القرن الأوسع. من الواضح أن أبو ظبي والرياض ستكونان ركيزتين لمستقبل منطقةٍ تعاني من الصراع وعدم الاستقرار”.

وعودةً إلى الدور الإماراتي، قال باحثو المؤسسة المرموقة إن “أبو ظبي تتمتع بسجل طويل من المشاركة عبر البحر الأحمر، وتستضيف أعدادًا كبيرة من الشتات من بلدان القرن الإفريقي. كما أن دبي تعد مركزًا مصرفيًا للعديد من الشركات الصومالية. في الواقع، يخبرنا السجل التاريخي أن الإمارات شكلت محورًا رئيسًا للتواصل الاقتصادي المعاصر، إذ تتبني أبو ظبي نموذجًا من التنوع الاقتصادي، ما جعلها مركزًا لوجستيًا، ومقرًا إقليميًا يقوم على حرية الملاحة البحرية، بما في ذلك الوصول عبر باب المندب من خليج عدن إلى البحر الأحمر، ومضيق هرمز كذلك”.

اقرأ أيضًا: قمة ثلاثية إماراتية إرتيرية إثيوبية تكشف مساعي أبوظبي في القارة الإفريقية

ووفقًا للتقرير، “بذلت الإمارات جهودًا أمنية ومالية من أجل محاربة القرصنة في البحر الأحمر، وشمل ذلك تعزيز أمن قناة السويس، وتنشيط مبادرات مكافحة القرصنة في الصومال، وقيادة تدريبات الشرطة البحرية في منطقة بونتلاند، وقيادة عمليات مكافحة إرهاب تجريبية ضد تمرد حركة الشباب الإسلامية، فضلًا عن تأسيس موانئ عالمية في جيبوتي”. وبحسب مسؤولين غربيين، “أصبحت القوات الخاصة الإماراتية اليوم الأكثر قدرة على مستوى الخليج”.

ومن جانبها، سلطت مجلة “ساوث فرنت” الضوء على “دور الدوحة المزعزع في القرن الإفريقي”، وقالت إن “قطر وتركيا تعملان على تعزيز الجانب الأيديولوجي المتشدد في مقديشو، وهذا يشمل رشوة الأئمة المحليين من خلال مقر جماعة الإخوان المسلمين، من أجل ترويج أجندة العاصمتين السياسية”.

وبحسب الخبير الروسي يفغيني ساتانوفسكي، “تعمل الدوحة وأنقرة على تغذية المشاعر المعادية لدولة الإمارات بين النخب السياسية والسكان في الصومال وغيرها من البلدان الإفريقية، من خلال إنشاء شبكة موالية من الأئمة والوعّاظ الدينيين”. ووفقًا له، فإن “الدوحة وأنقرة تبنتا إستراتيجية رشوة الأئمة الصوماليين لإثارة العداء تجاه الدولة الإماراتية”.

اقرأ أيضًا: بالمال والتخريب: قطر تتجه إلى إسقاط رئيس جنوب إفريقيا

وأضاف ساتانوفسكي أن “الدوحة حثت الرئيس الصومالي المرتشي على الاجتماع بالأئمة الإسلاميين الخاضعين لتأثير الدوحة، وانتقدوا بدورهم ما وصفوه “الجشع الإماراتي” و”التخريب” في المساجد الصومالية”. ومن الجدير ذكره في هذا السياق، بحسب الخبير الروسي، أن “أمير قطر دعا الرئيس الصومالي إلى تدريب إسلامويين متنفقذين في وكالة الأمن والمخابرات الوطنية الصومالية (NISA)، بمساعدة سودانيين إسلاميين، من أجل تعزيز السياسات المعادية للإمارات”. وما يؤكد على هذه العلاقة المريبة هو “سفر رئيس المخابرات السودانية، اللواء صلاح عبد الله محمد صلاح، إلى مقديشو، للاجتماع بنظيره الصومالي حسين عثمان حسين، وكذلك برجل قطر فهد ياسين”.

ولفت ساتانوفسكي إلى أن “وكالة المخابرات الصومالية تحاول إخفاء صلاتها بالمخابرات القطرية؛ ففي 24 أيلول/سبتمبر، استولى رئيس الوكالة الصومالية على كاميرا، وقام بكسرها، بعد أن قام مايكل كيتنغ بالتقاط صورة في مطار مقديشو لطائرة قطرية تحمل مسؤولين أمنيين، وكذلك ممولين قطريين”.

بينما أكدت وكالة رويترز أن “حملة الرئيس الصومالي الانتخابية عام 2017 تلقت تمويلًا ضخمًا من الدوحة وأنقرة”، وأضافت أن “جميع الاستثمارات التركية – القطرية في الصومال مركزة على دعم الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماغو”، في إشارة إلى حصد أجندة سياسية من وراء استثمارات اقتصادية. وقد اعترف أحد المسؤولين القطريين لوكالة رويترز أن “الدوحة قدمت بالفعل 385 مليونًا للرئيس الصومالي”، لكنه حاول تخفيف وطأة الخبر بالقول إن “الحكومة الصومالية بحاجة إلى مساعدات إنسانية”.

اقرأ أيضًا: السجل الكامل للمغامرات القطرية في الصومال

كما أفردت مجلة “فوربس” الأمريكية تقريرًا للحديث عن النشاطات الخليجية في القرن الإفريقي، وقالت إن “الدوحة تناغمت مع أنقرة في تسييس الاستثمارات الاقتصادية في البلدان الإفريقية، في الوقت الذي بذلت فيه الإمارات والسعودية جهودًا لتحقيق استقرار القرن الإفريقي”. ووافقتها الرأي مجلة “فير أوبسيرفر” الأمريكية، التي قالت إن “تمويلات قطر في القرن الإفريقي تنطوي على خريطة جيوسياسية، لا تهدف إلا إلى تقويض بلدان عدة عبر الصومال، من بينها مصر، ودول خليجية”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة