شؤون عربيةفلسطينيات

5 حقائق عن العيش في قطاع غزة

سامح محمد-

أكثر من 2 مليون انسان يعيشون تحت وطأة الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة؛ والذي اشتد فور سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة عام 2007، بينما بات مليون شخص منهم يعيشون على المساعدات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) وباقي المؤسسات الاغاثية الدولية.

يعيش قطاع غزة الذي يمكن تشبيهه بكوكب مفصول عن العالم، حالة الانهيار الاقتصادي نتيجة تتابع الأزمات التي ضربت جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والانسانية، ووصلت بعض الارقام التي تتعلق بالاقتصاد والخدمات المعيشية للسكان؛ الى مستويات كارثية باتت تهدد الحياة الطبيعية للإنسان.

بالتزامن، يأتي عيد الأضحى المبارك كـ”ضيف ثقيل” على سكان غزة وهم في أسوء ظروف يعيشونها عبر كافة المراحل، حيث يُعتبر عيد الأضحى لعام 2017؛ الأسوأ على مر تاريخ قطاع غزة، وهذا ما تؤكده الأسواق التجارية وخاصة سوق الأضاحي، الذي يشهد تراجعا ملحوظا وغير مسبوق رغم انخفاض اسعار الأضاحي بشكل كبير مقارنة بالأعوام الماضية، وذلك لعدة أسباب أهمها أزمة الكهرباء وضعف الاقتصاد وعدم توفر السيولة.

الأوضاع في قطاع غزة تتجه نحو الانهيار، بسبب ارتفاع معدلات البطالة التي تجاوزت 44%، فيما بلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 53%، وأصبح 216 الف شخص عاطلا عن العمل، بينما وصلت معدلات الفقر والفقر المدقع الى أكثر من 65%، فضلا عن انخفاض المساعدات الواردة إلى قطاع غزة بنسبة 75%.

غزة: عدسة الصحفي وسام نصار

الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، قال ل”كيوبوست”، ان عدد العاطلين عن العمل في غزة ارتفع بحوالي عشرة آلاف شخص خلال الربع الثاني من عام 2017، حيث بلغت معدلات البطالة في قطاع غزة 44%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل حوالى 216 الف شخص, مقارنة مع معدلات بطالة 41.1% في الربع الأول من عام 2017، وعدد العاطلين عن العمل حوالى 206 الف شخص.

“أم الأزمات”

تصل ساعات قطع الكهرباء في قطاع غزة الى 20 ساعة متواصلة يقابلها 4 ساعات أو أقل من وصل الكهرباء للبيوت وكافة المنشآت المختلفة، أثر ذلك على إمداد السكان بالمياه خاصة في ظل موجة الحر الحالية، بفعل عدم توافق ساعات وصل الكهرباء القليلة مع ساعات مدّ المياه الشحيحة.

عدسة وسام نصار

في غزة يطلقون على انقطاع الكهرباء “أم الأزمات”.

لا مياه

بالإضافة الى ذلك، فإن قطاع غزة يعاني من تلوث خطير في المياه نتيجة التراجع السريع في مخزون المياه الجوفية، حيث وصلت نسبة تلوث المياه إلى 97%، ما أدى إلى تفشي أمراض خطيرة.

فقدان المتنفس الوحيد

بحر غزة، الشيء الجميل المتبقي للغزيين ومتنفسهم الوحيد، فقدوه أيضا، بعد أن تلوث بفعل ضخ بلديات غزة للمياه العادمة على طول الشاطئ دون معالجتها، بسبب تفاقم أزمة الكهرباء وتوقف عمل محطات التنقية، حيث وصلت نسبة تلوث مياه البحر الى أكثر من 70%، حسب سلطة جودة البيئة.

عدسة وسام نصار

رغبة بالهجرة

قسوة الحياة والضغوطات والأزمات التي يتعرض لها قطاع غزة؛ وانعدام الأمل لدى السكان وخاصة الشباب، اضافة الى تتابع الحروب الاسرائيلية على غزة أعوام 2009 – 2012 – 2014، فقد أفرز ذلك حياة “غير طبيعية” وغير آمنة، تبعها ارتفاع نسب الراغبين عن الهجرة.

وفي احصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغت نسبة الشباب الذين يرغبون في الهجرة للخارج في قطاع غزة 37% مقابل 15% في الضفة الغربية.

لكن المأساة هي ان الهجرة غير متاحة ايضا، فمعبر رفح البري “المنفذ الوحيد على العالم”، مغلق بشكل كامل في الاتجاهين ولا يُسمح لأحد بالسفر الا لأيام قليلة وعلى فترات متباعدة، ما جعل قرار السفر لسكان القطاع حلم لن يتحقق، في حين بلغ عدد من هم بحاجة ماسة للسفر “الحالات الانسانية” الى 30 ألف شخص وهو عدد كبير جدا وغير مسبوق.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة