شؤون خليجية

5 أيام على الزيارة: أبرز القضايا التي يناقشها ولي العهد السعودي في واشنطن

النووي الإيراني، والصناعات العسكرية، وتنويع الاقتصاد

كيو بوست – 

بعد انقضاء 5 أيام من الزيارة التي يتوقع أن تستمر لأسبوعين، يقوم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعقد لقاءات موسعة ومكثفة مع عدد من المسؤولين الأمريكيين البارزين.

وكان على رأس هؤلاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي التقاه في اليوم الأول للزيارة، الثلاثاء 20 آذار، من أجل مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالمنطقة العربية.

ورحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترحيبًا حارًا بالأمير -بحسب الصحافة الأمريكية- معبرًا عن امتنانه لإسهامات السعودية في توفير عدد كبير من الوظائف في الولايات المتحدة، بفضل التبادل التجاري الكبير بين الطرفين، بما في ذلك الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، التي ستصل إلى 200 مليار دولار خلال الفترة المقبلة.

 

إيران والدفاع وصفقة القرن

رغم أن معظم أحداث اللقاء مع ترامب جرت خلف الأبواب المغلقة، إلا أن التقارير الإعلامية تتحدث عن احتلال قضية الخطر النووي الإيراني على الشرق الأوسط، قائمة المواضيع التي نوقشت خلال الزيارة، كما تضمنت الزيارة أيضًا نقاشات حول القضايا الدفاعية، والعلاقات السعودية الأمريكية.

وبحسب تلك التقارير، فقد أثمرت الزيارة عن الاتفاق على تقويض الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما مع الإيرانيين. لذلك، من المتوقع، أن تشهد الأشهر المقبلة الإعلان الرسمي من الإدارة الأمريكية بانتهاء العمل بالاتفاقية النووية، وإعادة العقوبات على إيران، بالتزامن مع زيارة الملك سلمان إلى السعودية، خلال وقت لاحق من هذا العام.

ويرى مراقبون أن السبب الرئيس وراء الزيارة هي التحضير لما سيجري الإعلان عنه، في زيارة الملك سلمان، بما في ذلك، الاتفاق على الأسس التي ستحكم العلاقة بين الطرفين مستقبلًا.

وقال مسؤولون كبار في إدارة ترامب إن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ستفتحان قنوات جديدة للتعاون الأمني ​فيما بينهما​، بما في ذلك الإعلان عن صفقة محتملة لبيع صواريخ مضادة للدبابات بنحو 670 مليون دولار، للسعودية. وقالت تقارير إعلامية إن اجتماع ابن سلمان مع المسؤولين الأمنيين والإداريين الكبار تضمن الاتفاق على خطوات من شأنها تعزيز التعاون العسكري بين الطرفين، كما تضمن لقاءات مع شركات تصنيع عسكري كبرى في البلاد، بما فيها لوكهايد مارتن، كبرى الشركات العالمية في هذا المجال، وريثون، وبوينج، وجينرال داينماكس.

وكان ترامب قد أعلن أيضًا، عن الانتهاء من توقيع صفقة، تشتري السعودية بموجبها طائرات وصواريخ وسفن حربية بقيمة 12.5 مليار دولار، مضيفًا أن الكثير من الأمريكيين يعملون الآن بفضل التعاون مع المملكة السعودية.

كما ذكرت تقارير أن ولي العهد السعودي يضغط على إدارة ترامب من أجل تعديل بعض بنود “صفقة القرن”، التي يرفضها الفلسطينيون.

 

تغيير اقتصادي

من الناحية الاقتصادية، يرى مراقبون أن الزيارة تهدف إلى الإعلان السعودي النهائي عن نوايا تغيير إستراتيجيات البلاد، من دولة نفطية مغلقة، إلى اقتصاد مفتوح ومتنوع، يتبادل الاستثمارات مع دول العالم، ويتنوع ليصل إلى الطاقة النووية والزراعة والسياحة، إضافة إلى التوضيح الذي سيقدمه ابن سلمان حول آلية عمل حملة الفساد الأخيرة لرجال الأعمال الأمريكيين الكبار (في 26 آذار).

الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أستاذ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون، بيرنارد هايكل، كان قد التقى محمد بن سلمان سابقًا. وعن هذا اللقاء يقول هايكل: “يبدو أن ابن سلمان خليط من السياسي الناعم، والثائر الشرس… يتبادل معك النكات، لكنه يجذب انتباهك إليه عبر إصغائه الكبير لك حين تتحدث”. وأضاف: “لقد أطرى على بعض مقالاتي ومقابلاتي الإعلامية”.

يقول هايكل إن ابن سلمان يرسل 3 رسائل عبر زيارته إلى الولايات المتحدة:

  1. أن الاقتصاد السعودي يسعى جاهدًا إلى تقليل اعتماد المملكة الكبير على النفط والبتروكيماويات، باتجاه التنويع في مجالات مثل السياحة الدينية والخدمات المالية والمعدات العسكرية.
  2. أن الاقتصاد السعودي يتجه إلى التخلص من الفساد المالي، الأمر الذي تجسد عبر استعادة مليارات الدولارات من فاسدين داخل المملكة.
  3. أن المملكة تسعى إلى إعادة تشكيل الثقافة الاقتصادية فيها، من خلال العمل على تشجيع المستثمرين الصغار على الاستثمار بشكل أكبر، بدلًا من “النخب الرقيقة” التي تقوم على استغلال موارد البلاد.

 

تقنية

لاحقًا، يتوقع أن تشهد الزيارة لقاءات مع عدد من كبرى الشركات العالمية في مجالات الطاقة والتقنية، بما فيها آبل، وشركة ألفابيت التابعة لغوغل. ويتوقع أن يكون سبب عقد تلك اللقاءات هو الرغبة السعودية في تغيير إستراتيجية الاعتماد على النفط. كما يتوقع أن تشهد تلك الزيارة الإعلان عن عدد من الاتفاقيات التقنية، بما فيها بناء مراكز بيانات ضخمة في السعودية من قبل كبرى الشركات الأمريكية.

 

المصادر: فورتشين + سي إن بي سي + فاينانس.ياهو + آراب نيوز

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة