ثقافة ومعرفةشؤون عربية

5 أسباب تبدد حلم تركيا بدخول الاتحاد الاوروبي

تتمسك تركيا بمسعاها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي منذ عشرات السنوات، لكن يبدو ان المهمة تتعقد اكثر فأكثر في السنوات الاخيرة.

“لن تصبح أبدا عضوا في الاتحاد الأوروبي”، قالت المستشارة الألمانية أنجليا ميركل في أحدث تصريحات لها، امتدادا للازمة المندلعة منذ مطلع العام بين تركيا وألمانيا على خلفية ازمة الأتراك في المانيا ابان اجراء استفتاء تغيير دستور بلادهم.

تعد مسألة انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي قضية ساخنة في اروقة الاخير، وكذلك على المستوى الدولي، الا ان ما يبدو ظاهرا للعيان هو عدة معيقات تحول دون تحقيق الحلم التركي.

عام 1959 بدأت تركيا التحرك وفي عام 1987  قدمت طلبا رسميا للانضمام للاتحاد، والذي كان يعرف حينها باسم الاتحاد الاقتصادي الاوروبي، وفي 1997 صنفت تركيا على انها مؤهلة للانضمام اليه. الا ان المفاوضات الفعلية بدأت بعد عام 2005.

وما زالت تتعثر حتى 2017 لهذه المعيقات:

ديموغرافيا ودينيا

يبلغ عدد سكان تركيا 78 مليون نسمة، وهذا يجعلها ثاني أكبر عضو في الاتحاد بعد المانيا، مما يؤهلها لفعالية نافذة في الاتحاد بعدد أكبر من المقاعد داخل البرلمان الأوروبي. وفي أوروبا ينظر لذلك من باب انه سيكون هناك أكبر عدد من النواب الذين قد يطرحون القضايا الإسلامية على المائدة الأوروبية.

إقتصاديا

يتخوف الأوروبيون من أن انضمام تركيا للاتحاد سيدفع بأعداد هائلة من المهاجرين الأتراك إلى بعض دول الاتحاد مثل ألمانيا وفرنسا وغيرها لتحسين مستوى معيشتهم.

كما ان انتشار السلع التركية الرخيصة في دول الإتحاد ومنافستها للصناعات المحلية، يزيد من المخاوف.

معارضة من الداخل

تواجه تركيا معارضة واسعة من داخل الاتحاد الأوربي في سعيها للانضمام اليه، فمعظم الدول الأوروبية كفرنسا وألمانيا رافضة إلى جانب اليونان بسبب الخلاف التاريخي بين الدولتين وسيطرة تركيا على قبرص عام 1974، والنزاع بين البلدين، وعدم اقرار تركيا فيما بات يعرف بالمجازر الأرمنية خلال الحرب العالمية الأولى.

عش الدبابير

انضمام تركيا يعني بنظر بعض المراقبين دخول الاتحاد الاوروبي في ما يشبه “ععش الدبابير” وذلك لوقوع تركيا في منطقة ملتهبة وتدخلها بصراعات الشرق الاوسط، لذا يقول أنصار هذا الاعتقاد ان الاتحاد الأوروبي بغنى عن هذه التوترات.

كما ان تركيا شهدت في السنوات الأخيرة تدفقاً غير مسبوق من اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم ثلاثة ملايين، بالإضافة الى توجه مئات الآلاف منهم الدول الأوروبية من خلال تركيا.

حقوق الإنسان

“تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان وحرية الإعلام ومكافحة الفساد” هكذا ينظر الأوروبيون لواقع حقوق الانسان في تركيا خاصة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.

كما ان شن حملة اعتقال الآلاف من معارضي رجب طيب أردوغان من أنصار حركة فتح الله غولن أو من الساسة والنشطاء الكرد، يبعد احتمالات نجاح المسعى التركي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة