شؤون خليجية

5 أدلة تكشف أكاذيب قطر حول نمو الوضع الاقتصادي

تبعيات المقاطعة الرباعية العربية تضع الدوحة في مأزق

كيو بوست –

منذ إعلان الدول الأربع مقاطعتها لقطر في يونيو/حزيران 2017، بسبب دعمها للإرهاب والتنظيمات المتطرفة، تحاول الدوحة نفي أي تأثير للمقاطعة على وضعها الاقتصادي، زاعمة أنها تحقق معدلات نمو متفاوتة في مختلف القطاعات، جاء آخرها بإعلان الحكومة الخميس الماضي نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطر بنسبة 2.2% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام 2018، مقابل الفترة نفسها من العام 2017، إلا أن الحقائق تفند هذه المزاعم وتكشف الواقع المر للمأزق الاقتصادي الذي يعيشه النظام القطري.

اقرأ أيضًا: 87 مليار دولار ديون الحكومة القطرية للبنوك، وعجز في الأصول الأجنبية

فبعد يومين من إعلان الحكومة نمو ناتجها المحلي، جاءت أولى الأدلة التي تدحض مزاعم النظام القطري وادعاءاته حول الوضع الاقتصادي في البلاد على لسان السفير القطري لدى روسيا، فهد بن محمد العطية، الذي أقر في مقابلة مع وكالة “إنترفاكس” الروسية، نشرت السبت الماضي، بـ”معاناة الدوحة” جراء المقاطعة العربية، إذ قال: “لا نزال نعاني من الكثير من الضرر” نتيجة المقاطعة، مضيفًا: “نحن الآن نتأقلم مع الواقع الجديد، من أجل تخفيف الأثر”.

وتطرق السفير القطري لدى روسيا إلى الخسائر التي تكبدتها الخطوط الجوية القطرية على مدار أكثر من سنة ونصف من المقاطعة، جراء الحظر الجوي للدول الداعية لمكافحة الإرهاب على الطائرات القطرية التي تدخل أجواء الدول الأربع، لافتًا إلى أن مدة رحلات طيران الخطوط القطرية ارتفعت بشكل كبير منذ المقاطعة، إذ أصبحت الطائرات تتبع مسارات أطول لتجنب أجواء دول المقاطعة، الأمر الذي كبدها خسائر فادحة.

كيو بوستس

وكانت الخطوط الجوية القطرية المملوكة للحكومة قد أعلنت، في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، أنها تكبدت خسائر فادحة في السنة المالية التي انتهت في مارس/آذار 2018، فقد وصلت أرباحها إلى 252 مليون ريال (69 مليون دولار) مقارنة بأرباح بلغت 2.79 مليار ريال قبل سنة. كما زادت مصروفات التشغيل من 36.7 مليار ريال إلى 42.2 مليار ريال في 2018. وخسرت الخطوط القطرية 11% من شبكة رحلاتها، وهي رحلات تمر فوق أجواء دول خليجية مقاطعة لقطر كانت مخصصة للمسافات الطويلة التي تشكل مصدر إيرادات مهمًا للناقلة القطرية، إذ جاءت هذه الخسائر بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل على خلفية مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب.

اقرأ أيضًا: تفاصيل كاملة: كيف أثرت المقاطعة الرباعية على القطاع السياحي في قطر؟

أما ثاني الأدلة التي تظهر مدى تداعيات المقاطعة الرباعية العربية على الدوحة، فهو محاولات النظام لتعويض تواصل نزوح الاستثمارات الأجنبية، وذلك عبر إصدار أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، يوم الإثنين الماضي، قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، الذي يسمح بتملك الأجانب للمشروعات بنسبة 100%، بعد أن كانت النسبة لا تتجاوز 49%، وفي بعض القطاعات 25%. كما نص القرار القطري المفاجئ، على تملك الأجانب نسبة لا تزيد على 49% من رأس مال الشركات المساهمة القطرية المدرجة في بورصة قطر، مقابل 25% سابقًا.

وكان مجلس الوزراء القطري وافق على مشروع القانون -في 24 يونيو/حزيران الماضي- الذي يقدم مجموعة من الضمانات منها عدم خضوع الاستثمارات الأجنبية لنزع الملكية، وإمكانية نقل ملكية الاستثمار من مستثمر لآخر.

في حين أن الدليل الثالث يأتي بما كشفته النشرة الشهرية لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية حول تقلص عدد الزوار الوافدين إلى قطر في الأحد عشر شهرًا الأولى من العام 2018 بنسبة 22% على أساس سنوي، إذ بلغ عدد الوافدين إلى قطر، منذ مطلع يناير/كانون الثاني 2018 وحتى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، 1.62 مليون زائر، مقابل 2.08 مليون زائر في الفترة نفسها من العام 2017.

أما الدليل الرابع، فهو خروج صندوق قطر السيادي “جهاز قطر للاستثمار”، خارج أسوار العشرة الكبار حول العالم، بعد ضغوطات تعرضت لها أصول الصندوق نتيجة سحب الأموال وتسييل استثمارات، وفق تقرير مؤسسة “SWF Institute” المتخصصة في تحديث وتتبع أرقام الصناديق السيادية. وصدر تقرير المؤسسة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إذ كان الجهاز يحتل المرتبة الثامنة قبل المقاطعة العربية بإجمالي أصول تجاوزت 345 مليار دولار أمريكي، قبل أن يتراجع من جهة، وتنمو أصول صناديق سيادية أخرى من جهة ثانية.

اقرأ أيضًا: هذه هي حلول قطر الكارثية للخروج من أزمتها الاقتصادية

ويأتي الدليل الخامس، بارتفاع الدين العام القطري من قرابة 297 مليار ريال (81.7 مليار دولار) في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إلى 333.5 مليار ريال (91.7 مليار دولار) بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2018. فيما بلغ الدين الخارجي 145.2 مليار ريال (40 مليار دولار)، حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صعودًا من 108.9 مليار ريال (29.9 مليار دولار) بنهاية 2017، حسب ما أعلن جهاز التخطيط والإحصاء القطري، في تقرير بعنوان “الآفاق الاقتصادية 2018 – 2022″.

كما أظهرت بيانات حديثة لمصرف قطر المركزي أن إجمالي مطالبات البنوك التجارية على حكومة قطر بلغ 302 مليار ريال (83 مليار دولار) حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتتوزع القروض المستحقة على قطر بين ائتمان (قروض وتمويلات)، وأوراق مالية (سندات وأذونات وصكوك).

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة