اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون دولية

440 ألف إسرائيلي دخلوا تركيا خلال 2018

الخطوط الجوية التركية تشغل 9 رحلات يومية بين تل أبيب وإسطنبول

كيو بوست –

رغم ما تظهره وسائل الإعلام من علاقات متوترة بين تركيا وإسرائيل، إلا أن الأرقام والإحصائيات الرسمية تكشف مدى عمق العلاقات بين البلدين منذ تولي الرئيس التركي طيب رجب إردوغان مقاليد الحكم في البلاد، إذ تشير معطيات السياحة بين البلدين إلى تضاعف عدد السياح الإسرائيليين إلى تركيا في السنوات الثلاث الأخيرة، إذ دخل أكثر من 440 ألف إسرائيلي خلال عام 2018 إلى تركيا، مسجلين زيادة بنسبة 16%، حسب وزارة السياحة التركية.

اقرأ أيضًا: إسرائيل تستخدم تركيا كجسر للتطبيع: وفد سوادني التقى بإسرائيليين في إسطنبول

ويعود هذا الإقبال من السياح الإسرائيليين، حسب صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية الإسرائيلية، إلى أسباب عدة، أبرزها تراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار السفر إلى تركيا، بما في ذلك التسوق والمطاعم، أما السبب الآخر لزيادة شعبية تركيا لدى الإسرائيليين فيأتي في أعقاب انخفاض شعبية السياحة في شبه جزيرة سيناء منذ أحداث الربيع العربي.

وتجمع شركات السياحة في إسرائيل على أن شهر ديسمبر/كانون الأول كان حافلًا بالرحلات إلى تركيا، واصفة الأمر بأنه “قطار جوي إسرائيلي إلى تركيا”، مشيرة إلى أنه على الرغم من انخفاض السياحة اليهودية إلى تركيا في أعقاب أحداث أسطول “مافي مرمرة” بين إسرائيل وتركيا، التي خلقت فراغًا حينها في أعداد السياح، إلا أن هذه الأيام تشهد قفزة في أعداد السائحين، خصوصًا الذين يحملون جواز السفر الإسرائيلي من العرب، مؤكدة أن الدولة الإسلامية ذات المعالم السياحية تجيد استقبال السياح الإسرائيليين، خصوصًا العرب منهم.

وفي دليل على متانة العلاقات التركية – الإسرائيلية، ذكر موقع المرصد الإسرائيلي أن الخطوط الجوية التركية أصبحت الشركة الأجنبية الأكثر عملًا في إسرائيل، إذ تشغل يوميًا 9 رحلات عبر خط إسطنبول – تل أبيب، وتنقل نحو مليون و100 ألف مسافر في السنة، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من السائحين يستغلون الخط إلى إسطنبول للسفر إلى وجهات سياحية بعيدة في العالم.

اقرأ أيضًا: إحصائيات رسمية تكشف: تركيا الداعم الأول للاستيطان الإسرائيلي

ويعتبر التعاون الاقتصادي أحد أهم مفاصل العلاقة بين الجانبين، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا 4 مليار دولار سنويًا، تتركز في قطاعات الأطعمة والمشروبات، وتجارة الحديد والصلب والأسمنت والمنسوجات، والموضة، ومواد البناء، والأثاث، والكهرباء، والمعدات الطبية، وتصنيع الكيماويات، ومجال المصارف، وغيرها.

وتوضح بيانات وزارة الاقتصاد التركية أنه فور تولي حزب العدالة والتنمية الحكم فى تركيا عام 2002، كان حجم التبادل التجاري بين تركيا وإسرائيل يبلغ 1.4 مليار دولار، غير أنه في عام 2014 ارتفع 4 أضعاف ما كان مسجلًا عليه، أي إلى 5.8 مليار دولار.

ولم تقتصر العلاقات الاقتصادية على القطاعات التجارية، بل وصلت إلى منتجات الطاقة أيضًا، إذ تشير بيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة إلى أن تركيا صدرت إلى إسرائيل خلال عام 2017 نحو 20 ألفًا و200 طن من منتجات الوقود، من بينها 8 آلاف و269 طنًا من وقود الطائرات المقاتلة، و11 ألفًا و637 طنًا من وقود النقل البحري، و296 طنًا من زيت الوقود، فيما استوردت تركيا من إسرائيل 1067 طنًا من الديزل، و5 آلاف و614 طنًا من زيت الوقود، حسب ما كشفته صحيفة “زمان” التركية المعارضة.

اقرأ أيضًا: تركيا وإسرائيل: نظرة إلى الشراكة الاقتصادية بين “الحلفاء السيئين”

في المحصلة، المصالح التي تنمو بشكل متسارع سنويًا تجمع العلاقات بين الطرفين، وعليه لا بد من إدراك أن ما يصدر من تصريحات إعلامية متكررة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحكومته في مهاجمة إسرائيل، وحول اعتداءاتها على الفلسطينين ما هو إلا أسلوب دعائي يسعى إردوغان من خلاله إلى زيادة شعبيته على الساحتين العربية والتركية، بهدف تحقيق حلمه في إعادة الخلافة العثمانية التي ألمح إليها في الكثير من المناسبات.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة