الواجهة الرئيسيةمصطفى سعيد

رمضان والثلاثي المرح … مع مصطفى سعيد

كيوبوست

نموذج: مدخل (صورة غنائية، أهو جه يا ولاد، نغم حجازكار)

يا سلام يا سلام، صحيح والله اسم على مسمَّى؛ الثلاثي المرح (سناء، وصفاء، ووفاء)، حاجة جميلة خالص خالص، بدأوا آخر الخمسينيات، ولحن لهم علي إسماعيل؛ المُلحّن المَشهور، هذه الصورةَ الغنائية لتكون إحدى علامات أغاني شهر رمضان.

الأُغنية عامّيّة الاتّجاه متأثّرةٌ بالأداء الفصيح والأداء الشعبي، سمعنا المقدمة فيها حتى استخدام للفُرّيرة التي يلعب بها الأطفال، ينفخون فيها في الشوارع ابتهاجاً مع فوانيس في رمضان. سَمعناها مع فرقة الخمسينيات المَشهورة التي تضم صفّ الكمنجات مع القانون والناي والتشلوهات والدبلبيس والطبول المتنوعة؛ أي الفرقة المشهورة في الموسيقى العامية آنذاك قبل إضافة الآلات الإلكترونيّة حتى تحوّل الذوق العام إلى الدرَمز والإيقاعات الإلكترونيّة.

ما علينا فليس هذا موضوعنا… ما سَمعناه مقدّمة الصورة الغنائيّة.

 الآن أول اقتباس من التراث، نفس المكان: (جِبْتِلْنا مَعاك الخير كُلُّه) يدخلون منها إلى (وحوي يا وحوي إيّاحا) اللحن الأصلي. كانت النغمة البياتي هي الأشهر، وبعد ذلك طغَت عليها نغمة السيگاه التي غنّاها أحمد عبدالقادر، سنشرح ذلك في حلقةٍ لاحقةٍ عن هجرة الألحان.

اقرأ أيضًا: شهرٌ من الجنَّة … مع مصطفى سعيد

الآن نستمع إلى اللحن الأصليّ لـ(وحوي يا وحوي)

(نموذج: وحوي يا وحوي، نغم بيّاتي)

إدخال الأطفال مُمتِع ولطيف جداً… (جبنا الفوانيس أحمر وأخضر) هذا الغصن من أغصان الصورة الغنائية يقتبس لحن المسحّراتي في شارعنا قديماً، كان يسمى عمّ/ عبدالرحمن، أذكر اسمه ومعه أولاد صغار، كان يأتي أول يوم في رمضان يغنّي ويقول:

(لو ما الحبايب لم جينا، “يردّ الأولاد”  يالله الغفّار… ولا تعبنا رِجْلينا، يالله الغفّار)

بكلّ هذا الشَجَن في صوته الله يرحمه، طبعاً لا يمكن أن أصل له لأنه كان بيقول ببساطة، وشَجَن وتمكُّن! كان مسحّراتي كل يوم كان يقول أعذب الأنغام ليوقِظ الناس قبل السحور، الله يرحمه، مات ولم أزل حينئذٍ صغيراً، لكني أحفظ هذا وأحفظ له كثيراً من الأنغام التي كان يوقظنا بها، الله يرحمه!

نسمع (لو ما الحبايب لم جينا) يغنّينها: (لولا الحبايب لولا جينا) نسمعها مُعدّلةً حتى تلائم الجو الأُركسترالي؛ لأنه لا يمكن لهذا الكم من تكرار الآلات أن يعزف لحناً فيه من الارتجال ما فيه، فلا بدّ لكلّ شيء أن يُثبَّت تثبيتاً حتّى يستقيمَ اللحن للتوزيع للفرقة الكبيرة.

اقرأ أيضًا: ليلة الإسراء والمعراج…مع مصطفى سعيد

(نموذج لولا الحبايب لولا جينا، نغم جهاركاه)

نختم مع (بعديك العيد وبنفرح به) يقصدون بعد رمضان يأتي العيد، نسمع هذا الاقتباس: (ادُّونا العادة، الله خلّيكوا)… ونختم الحلقة، وكل سنة والجميع بألف خير، ويا سلام علي الثلاثي المرح فعلاً اسم على مُسمَّى.

(نموذج: إدّونا العادة، الله خلّيكوا، نغم راست)

المصادر:

مجلّة الإذاعة، القاهرة 1959.

مصادر مسموعة:

تسجيل مكتبة إذاعة الجمهوريّة العربيّة المتّحدة: صورة غنائية لشهر الصيام، الثلاثي المرح.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة