الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

42 مليار دولار أرباح شبكات غسيل الأموال في إيران، وهذه هي الجهة الوحيدة المستفيدة

الظاهرة تكتسح إيران وتتوسع

ترجمة كيو بوست عن إنترناشيونال بوليسي ديجسيت

وافق مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني على مشروع قانون يمهد الطريق أمام انضمام إيران لمجموعة العمل المالي العالمية، لكن وكالة فارس نقلت عن عضو المجلس، غلام رضا مصباحي، قوله إن مشروع القانون الذي وافق عليه المجلس كان بمثابة تعديل للآلية الداخلية التي أقيمت لمكافحة غسيل الأموال، بما يخالف ما نشرته وسائل إعلام كثيرة من انضمام إيران للمجموعة المالية.

ويتفشى الفساد في أنحاء جمهورية إيران، ومن بين المؤشرات على ذلك أن إيران تحتل المرتبة الأولى في العالم في مجال غسيل الأموال، قبل أفغانستان وطاجيكستان.

اقرأ أيضًا: الفساد الداخلي في إيران: سرطان يستشري في أروقة النظام الحاكم

وفي مقابلة مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مع التلفزيون الحكومي، اعترف الوزير: “تبييض الأموال حقيقة في بلادنا… أعرف أشخاصًا حصلوا مثلًا على ربح بقيمة 30 تريليون تومان (7 مليارات دولار) في صفقة واحدة”.

هذه ليست ظاهرة جديدة، فقد قال وزير الداخلية الإيراني، رحماني فضلي، في مارس/آذار الماضي: “لا شك أن جزءًا من الأموال القذرة الخاصة بتجارة المخدرات يدخل في السياسة والانتخابات ونقل السلطة السياسية في البلاد”.

ليس من الواضح على وجه الدقة كمية الأموال التي يجري غسلها في البلاد، لكن الإحصائيات تظهر أنها “فلكية”؛ إذ يؤكد نائب رئيس الغرفة التجارية بيدرام سلطاني أن تقديرات النظام تبلغ 35 مليار دولار، بينما صرحت مصادر أخرى إلى أن الرقم أقرب إلى 42 مليار دولار.

وقال الجنيدي، المستشار السياسي للرئيس روحاني: “إن الأموال الآتية من الجريمة المنظمة أو تجارة المخدرات هي الآن جزء لا يتجزأ من النظام المصرفي، ونحن لا نعرف مصدر هذه الأموال ولا وجهتها”.

اقرأ أيضًا: إيران تلتف على العقوبات الأمريكية بتهريب المخدرات

كما يشكل تهريب البضائع مشكلة حقيقية بالنسبة للنظام الإيراني؛ إذ يجري توريد ما لا يقل عن 40% من السلع الموجودة في إيران من طرف مهربين.

ويعتبر الفشل في إرجاع الأموال الصادرة إلى الخارج جزءًا من عمليات غسيل الأموال؛ فمنذ بداية عام 2018 إلى شهر نوفمبر/تشرين الثاني، “كان لدى النظام الإيراني صادرات غير نفطية تقدر بقيمة 27 مليار دولار، لكن المبلغ الذي عاد إلى إيران كان أقل من 7 مليار دولار، ولا أحد يعلم أين ذهبت الأموال الباقية”، بحسب ما قال رئيس البنك المركزي الإيراني أمير هماتي.

السؤال الجوهري الآن هو أين تذهب هذه الأموال؟ بلا شك الإجابة هي الحرس الثوري؛ إذ لدينا إحصائيات موثقة تظهر أن قرابة 250 مصدّرًا لم يعيدوا الأموال التي جنوها من التصدير إلى الدائرة الاقتصادية الإيرانية، منذ بداية العام الماضي. وبينما لم يحدد المسؤولون الإيرانيون أولئك الذين يستفيدون من غسيل الأموال، أوضحت ردود فعل من بعض أعضاء البرلمان أن ظريف كان يشير حقيقة إلى الحرس الثوري.

وكان أحد قيادات الحرس الثوري السابقين، زولنور، قد طالب ظريف بتقديم دليل على ادعاءاته، كما طالب عضو آخر في البرلمان ينتمي للحرس الثوري بتوضيحات أخرى من ظريف، مضيفًا: “إذا لم يقم ظريف بإثبات عمليات غسيل الأموال التي تحدث عنها فيحق للمدعي العام مقاضاته”.

اقرأ أيضًا: مأزقان أمام إيران قد يعجلان انهيار النظام في عام 2019

في إيران، اشتدت الخلافات بسبب إقرار قوانين تتعلق بالالتزام بمعايير مكافحة غسيل الأموال، فقد اقترح الرئيس حسن روحاني، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، استمرار معارضة الحرس الثوري، الأمر الذي سيكلف الاقتصاد الإيراني كثيرًا.

ويقول الحرس الثوري إنه إذا تعاونت البلاد مع مجموعة العمل المالي فستجري مراقبة شبكات غسيل الأموال ووضعها في قائمة العقوبات، مما يعني أن من الأفضل أن تمتنع طهران عن ملاحقة غسيل الأموال، بهدف التقليل من العزلة الخارجية.

يذكر أن شبكة غسيل الأموال التابعة للحرس الثوري لا تقتصر على إيران فحسب؛ إذ أظهر تحقيق قضائي أن الشبكة وصلت إلى البحرين أيضًا. ويتهم التحقيق الشبكة بغسل الأموال مع شبكات تهريب المخدرات، كما تعمل الشبكة في دول أخرى في المنطقة عن طريق بيع المخدرات سرًا.

 

المصدر: إنترناشيونال بوليسي ديجسيت

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة