الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

4 قضايا أساسية يجب مراقبتها في مفاوضات المناخ الجارية في غلاسكو

كيوبوست- ترجمات

راشيل كيتي♦

نشر موقع “ذا كونفرزيشن” مقالة للبروفيسورة راشيل كيتي، عميدة كلية فليتشر بجامعة تافتس، والمسؤولة السابقة في الأمم المتحدة، تطرح من خلالها 4 قضايا أو محاور تراها أساسية في قمة المناخ المنعقدة حالياً. وبصفتها من الحضور المخضرمين، استعادت كيتي تاريخ غلاسكو، قائلةً إنها المدينة التي كانت في يوم من الأيام قلب المجد الصناعي لأسكتلندا، وأصبحت الآن نقطة انطلاق للتحول إلى الطاقة الخضراء.

لذلك ترى الكاتبة أنها مضيف مناسب لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP 26)؛ حيث يناقش قادة العالم كيف ستعمل بلدانهم على تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تؤدي إلى تغير المناخ.

اقرأ أيضاً: قمةكوب 26” للمناخ.. هل تقتنص الفرصة الأخيرة لإنقاذ الكوكب؟

تقول: “لقد شاركت في مفاوضات المناخ لعدة سنوات بصفتي مسؤولة كبيرة سابقة في الأمم المتحدة، وأنا في غلاسكو لحضور المؤتمر الذي سيستمر لمدة أسبوعين، والذي بدأ في 31 أكتوبر 2021. ومع عودة رؤساء الدول إلى بلادهم بعد يومين من الخطابات والإعلانات رفيعة المستوى، بدأت المفاوضات. وإليكم ما يجب مراقبته”.

  • سقف الطموحات

في مؤتمر باريس للمناخ عام 2015، اتفقت البلدان على العمل من أجل إبقاء الاحتباس الحراري عند مستوى أقل كثيراً من درجتين مئويتين (3.6 فهرنهايت). فإذا كان (COP2) في باريس بمثابة اتفاق على الوجهة، فإن (COP26) هو استعراض للمسارات وتعديلها.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يصل إلى جلسة قمة المناخ COP 26 في غلاسكو- أسكتلندا 2021- “أسوشييتد برس”

والخبر السيئ هو أن البلدان ليست على المسار الصحيح؛ فقد طُلب منهم هذا العام تقديم خطط عمل جديدة تُعرف باسم المساهمات الوطنية المحددة. بينما تضع أحدث حصيلة للأمم المتحدة لجميع الخطط المنقحة المقدمة قبل قمة غلاسكو، العالمَ على مسار احترار بـ2.7 درجة مئوية (4.86 فهرنهايت)؛ أي إلى مستويات خطيرة من تغير المناخ بحلول نهاية هذا القرن.

اقرأ أيضاً: مَن يهمس في أذن جو بايدن حول سياسة المناخ؟

واتجهت كل الأنظار إلى مجموعة العشرين، وهي مجموعة من الاقتصادات العالمية الرائدة التي تشكل مجتمعةً ما يقرب من 80% من الانبعاثات العالمية. وقد توقفت قمتهم السنوية في روما عن الالتزام بالوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050.

  • كيف زادت انبعاثات الكربون السنوية على مدى المئتي عام الماضية؟

وفي غضون كل ما سبق، تتجه أنظار العالم إلى الولايات المتحدة؛ حيث أجبرت معارضة اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، وهما جو مانشين من فرجينيا، وكيرستن سينيما من أريزونا، إدارة بايدن على إلغاء خطة كان من شأنها أن تحفز المرافق على التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة بشكل أسرع.

محطة طاقة تعمل بالفحم في ألمانيا- “تشينا ديالوج”

والواقع أن الخطة البديلة التي أعلنها الرئيس بايدن، قبل أقل من أسبوع من انعقاد القمة، قد لا تكون كافية لبلوغ أهداف الانبعاثات التي حددتها الولايات المتحدة بحلول عام 2030. ولطالما كانت الولايات المتحدة دافعاً كبيراً للإعلانات الجديدة بشأن الحد من انبعاثات الميثان بنسبة 30%، وإنهاء إزالة الغابات بحلول عام 2030؛ لكن ما زال أمامها طريق طويل للمساهمة في التمويل المناخي.

  • أسواق الكربون

وتتمثل إحدى المهام المتبقية من مؤتمر باريس في وضع قواعد لأسواق الكربون؛ لا سيما كيف يمكن للدول أن تتبادل أرصدة الكربون في ما بينها، أو بين دولة وشركة خاصة. وأسواق الكربون المنظمة قائمة بالفعل من الاتحاد الأوروبي إلى الصين؛ حيث تحفز الأسواق الطوعية التفاؤل والقلق على حد سواء.

اقرأ أيضاً: البرازيل تدعم قطاع تعدين الفحم رغم الدعوات العالمية للتخلص منه

فالأمر يتطلب وضع قواعد للتأكد من أن أسواق الكربون تعمل فعلياً على خفض الانبعاثات وتوفير العائدات اللازمة للدول النامية لحماية مواردها. وهناك مهمة أخرى تتمثل في تحديد الكيفية التي تقيس بها البلدان معدلات خفض انبعاثاتها والإبلاغ عنها ومدى شفافيتها بعضها مع بعض.

  • التمويل المناخي

تحتاج البلدان النامية إلى المساعدة للتحول نحو الطاقة الخضراء والتكيف مع تغير المناخ؛ فهذه البلدان تشعر بالإحباط، لأن تلك المساعدة تتم ببطء شديد. ففي عام 2009 ومرة أخرى في عام 2015، وافقت الدول الغنية على تقديم 100 مليار دولار سنوياً للتمويل المناخي في الدول النامية بحلول عام 2020؛ لكنها لم تبلغ هذا الهدف بعد.

الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ والأمين العام السابق للأمم المتحدة ووزير الخارجية والرئيس المعين لمؤتمر الأطراف الحادي والعشرين والرئيس الفرنسي السابق يحتفلون بتبني اتفاقية عالمية لمكافحة الاحتباس الحراري في مؤتمر المناخ COP 21.. باريس 2015- وكالة الأناضول

وقبل القمة مباشرة، كشفت المملكة المتحدة عن خطة للتمويل المناخي، بوساطة من ألمانيا وكندا، من شأنها أن تؤسس لعملية لحساب والاتفاق على ما هو مهم في مبلغ الـ100 مليار دولار، لكن الأمر سوف يستغرق حتى عام 2023 لبلوغ هذا الرقم.

والأمر يمثل تقدماً من ناحية؛ لكنه سيثير ضغينة البلدان النامية التي سيتحتم عليها الآن تغطية تكاليف التكيف مع ارتفاع التكاليف العالمية لتأثيرات المناخ؛ بما في ذلك موجات الحرارة، وحرائق الغابات، والفيضانات، وتزايد الأعاصير. وتماماً كما حدث مع إطلاق اللقاح العالمي، قد يتساءل العالم النامي عما إذا كانوا ينساقون ببطء إلى تباين اقتصادي جديد؛ حيث يصبح الأغنياء أكثر ثراءً والفقراء أكثر فقراً.

اقرأ أيضاً: لا ينبغي للتغيرات المناخية أن تؤجج الصراعات

ويمكن للتمويل المناخي العام الذي توفره البلدان، أن يلعب أيضاً دوراً آخر من خلال قدرته على الاستفادة من تريليونات الدولارات اللازمة للاستثمار في عمليات الانتقال إلى الطاقة النظيفة. وتوقع تعهدات كبيرة من مصادر التمويل الخاصة بخطط انبعاثات صفرية صافية خاصة بها؛ بما في ذلك إنهاء التمويل والاستثمار في مشروعات الوقود الأحفوري، وتمويل الجهود بالغة الأهمية للتعجيل بإحراز التقدم.

♦عميدة كلية فليتشر بجامعة تافتس

المصدر: ذا كونفرزيشن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة