الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

4 سنوات من الانقلاب الحوثي في اليمن: إحصائيات صادمة

بالأرقام: ما الذي فعله الحوثيون باليمن بعد 4 سنوات من سيطرتهم على البلاد؟

كيو بوست –

أربع سنوات منذُ انقلاب الميليشيات الحوثية على السلطة في اليمن، وسيطرتها على مقاليد الحكم بقوة السلاح؛ ففي الواحد والعشرين من سبتمبر/أيلول 2014، اجتاح الحوثيون العاصمة صنعاء، وسيطروا على مقرات الدولة المدنية والعسكرية.

تمكنت الميليشيات الحوثية من إحكام قبضتها على العاصمة صنعاء، وانتشر أفراد الجماعة في شوارع العاصمة صنعاء، بحجة تأمينها من أية أعمال إرهابية، حسب زعمهم، بعد استكمالهم السيطرة على مؤسسات الدولة، بما في ذلك مطار صنعاء الدولي والوزارات السيادية.

اقرأ أيضًا: بالأسماء والمواقع: هكذا سيطر الحوثيون على المناصب العليا في اليمن

وفي اليوم نفسه، أي 21 سبتمبر/أيلول 2014، أعلنت الحكومة اليمنية عن اتفاق مع الحوثيين سُمي باتفاق “السلم والشراكة الوطنية”، وهو اتفاق سياسي يمني لتسوية الأزمة بين الحوثيين والسلطات والمكونات السياسية المختلفة. رفض الحوثيون التوقيع على الملحق الأمني التابع للاتفاق حينها، وتم التوقيع عليه من طرفهم بعد 6 أيام.

ويحوي الملحق الأمني 7 بنود أهمها تأكيد ضرورة بسط نفوذ الدولة واستعادة أراضيها، وإزالة التوتر السياسي والأمني من صنعاء، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة لوقف جميع أعمال القتال في محافظتي الجوف ومأرب وفق فترة زمنية محددة. واتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في 26 سبتمبر/أيلول الحوثيين بعدم احترام الاتفاق، ودعاهم إلى الانسحاب من صنعاء التي يسيطرون عليها.

كيف بدأ الانقلاب الحوثي؟

بدأت جماعة الحوثي باحتجاجات مفتعلة على قرار للحكومة اليمنية يقضي برفع الدعم عن المشتقات النفطية، وتحولت تلك الاحتجاجات إلى اشتباكات بين الحوثيين من جهة، ومسلحين من حزب التجمع اليمني للإصلاح وعلي محسن الأحمر من جهة أخرى.

في 21 سبتمبر/أيلول، اقتحم الحوثيون مقر الفرقة الأولى مدرع، التي يقودها علي محسن الأحمر وجامعة الإيمان “الإصلاحية”، بعد أربعة أيام من الاشتباكات مع الفرقة، وسيطروا على مؤسسات أمنية ومعسكرات ووزارات حكومية، دون مقاومة من الأمن والجيش، وأعلن منتسبو التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع تأييدهم للحوثيين.

اقرأ أيضًا: اليمن: الحوثيون يزرعون مليون لغم في 19 محافظة

فرّ علي محسن الأحمر وحميد الأحمر وتوكل كرمان وآخرون مرتبطون بهم إلى خارج البلاد، عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء، الأمر الذي تلاه معارك في إب والحديدة والبيضاء مع مسلحي حزب التجمع اليمني للإصلاح، وأُتهمت الحركة الحوثية بخرق وعرقلة اتفاق السلم والشراكة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وفي 17 يناير/كانون الثاني 2015، اختطف الحوثيون مدير مكتب الرئاسة اليمنية أحمد عوض بن مبارك، وهددوا بـ”إجراءات خاصة” ما لم تُنفذ مطالبهم، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ حينها.

وبعد يومين، نفذ الحوثيون هجومًا على دار الرئاسة، احتجاجًا على مواد في مسودة الدستور الجديد. وفي 22 يناير/كانون الثاني 2015، قدم الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة آنذاك خالد بحاح استقالتهما من منصبيهما.

وفي 6 فبراير/شباط 2015، أصدر الحوثيون ما أسموه بـ”الإعلان الدستوري”، وقاموا بحل البرلمان وتشكيل مجلس وطني من 551 عضوًا، ومجلس رئاسي من خمسة أعضاء بقيادة محمد علي الحوثي، وهو ما رُفض محليًا ودوليًا.

وفي 15 فبراير/شباط، أغلقت سفارات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا وهولندا واليابان ودول أخرى سفاراتها في اليمن، وشددت معظم بياناتها على تدهور الوضع الأمني.

في 21 فبراير/شباط، تمكن عبد ربه منصور هادي من مغادرة صنعاء بعد أن كان تحت الإقامة الجبرية من قبل الحوثيين، معلنًا عن نفسه رئيسًا من جديد.

بعد 5 أيام، أصدر مجلس الأمن الدولي بيانًا يصف فيه عبد ربه منصور هادي بالرئيس الشرعي، داعيًا جميع الأطراف، وبالذات الحوثيين، إلى الانخراط -بحسن نية- في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة.

اقرأ أيضًا: الحوثيون والدروع البشرية: مهام متعددة

في 26 مارس/آذار 2015، سيطرت قوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثيين على عدن، وهرب عبد ربه منصور هادي إلى السعودية.

فجر ذلك اليوم، انطلقت عاصفة الحزم العسكرية ضد الحوثيين بقيادة المملكة العربية السعودية، وبطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

 

كارثة الانقلاب الحوثي

في يوليو/تموز 2015، أصدرت اللجنة الثورية للحوثيين قرارًا بتعويم أسعار المشتقات النفطية، وهو السبب الذي اتخذوه ذريعة لإسقاط الحكومة والسيطرة على السلطة. وفي الشهر ذاته، افتتح الحوثيون السوق السوداء لبيع المشتقات النفطية، التي تباع فيها بسعر يتراوح ما بين 400 – 500 ريال للتر الواحد، رغم أن سعره قد تحدد سابقًا بـ135 ريالًا يمنيًا، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ التابعة للحوثيين.

استمر النزاع في اليمن ودخلت البلاد مرحلة حرب لم تنته بعد بسبب الانقلاب الحوثي، سقط على إثرها عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشُرد الملايين، وأصابت الأمراض والأوبئة أكثر من 3 مليون يمني، فيما بلغ عدد اليمنيين المحتاجين إلى مساعدات إنسانية 22 مليون شخص، بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وتسببت جرائم الحوثيين منذ انقلابهم حتى الآن بسقوط 19589 قتيلًا، و44184 جريحًا، و16804 معتقلين ومختفين قسريًا. إضافة إلى ذلك، جند 13000 طفل عسكريًا، فيما هجرت 11760 أسرة من منازلها، ودمرت 49422 من الممتلكات العامة والخاصة، بحسب إحصائيات اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

وبدأت حالة تفشي وباء الكوليرا في اليمن في تشرين الأول/أكتوبر 2016، قبل أن تعود مجددًا في 2017. وفي 21 ديسمبر/كانون الأول، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عدد حالات الكوليرا المحتملة في اليمن وصل إلى مليون حالة.

وبحسب يونيسيف، يعاني 14 مليون يمني من عدم توفر  المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي وانتشار القمامة، إضافة إلى نحو 460 ألف طفل من يعانون من خطر سوء التغذية، بسبب غياب الأمن الغذائي وانهيار البنية التحتية.

أصيب مليون و800 ألف طفل يمني بسوء التغذية منذُ انقلاب الحوثيين.

مليون طفل في حالة تشرّد في اليمن.

تعرّض 11.3 مليون يمني لخطر المجاعة.

مليونا طفل باتوا خارج المدرسة.

50% من المرافق الصحية في اليمن لا تعمل.

2.3 مليون امرأة من النساء الحوامل والمرضعات، و4.6 مليون طفل دون سن الخامسة بحاجة إلى مكملات المغذيات الدقيقة، بالنظر إلى أن انتشار فقر الدم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و59 شهرًا يبلغ 86%، بينما يبلغ لدى النساء الحوامل والمرضعات 71%. 

5.4 مليون يمني بحاجة للمأوى واللوازم المنزلية الأساسية. 

7.5 مليون طالب معرضون لخطر الإصابة بالأمراض بسبب انهيار الخدمات الصحية.

يعيش أكثر من 77 بالمائة من النازحين مع المجتمعات المستضيفة (1.1 مليون شخص) أو في مساكن مستأجرة (480 ألف شخص).

 

الوضع الاقتصادي في اليمن 

توقف تصدير النفط والغاز في اليمن منذُ الانقلاب الحوثي، وهو ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني، إذ تدهور الريال اليمني أمام الدولار، وبلغ سعر الدولار الواحد 600 ريال يمني.

ومنذ قرابة العامين، لم يحصل الموظفون على رواتبهم بسبب سيطرة الحوثيين على البنك المركزي اليمني في صنعاء، ونهب الاحتياط من النقد الأجنبي والعملة المحلية.

وتعيش اليمن أزمة إنسانية قاسية جراء النزاع المتصاعد الذي تسبب به الحوثيون، في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والهيئات الحكومية قائلة بأن اليمن على حافة الانهيار والمجاعة.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة