الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

300 ألف جواز سفر من جزر القمر اشتراها الإيرانيون للالتفاف على العقوبات الدولية

الإيرانيون استغلوا جزر القمر من أجل الالتفاف على العقوبات الدولية ضد طهران

كيو بوست –

قرابة 300 ألف جواز سفر صادر عن دولة جزر القمر الإفريقية جرى بيعها خلال السنوات القليلة الماضية لإيرانيين، بهدف الالتفاف على العقوبات الدولية ضد طهران. وكان آخر هؤلاء ما يقارب 100 إيراني من كبار مديري الشركات الإيرانية العاملة في مجالات النفط والملاحة والغاز والعملات الأجنبية والمعادن النفيسة، اشتروا جوازات سفر تتبع لدولة جزر القمر من أجل التهرب من العقوبات الدولية على إيران، لكن السلطات القمرية أوقفت الجوازات، بعدما تبين استغلالها لصالح نظام الملالي.

هذا ما كشفته وكالة رويترز للأنباء في تقرير خاص صدر عنها، ذكرت فيه أن شراء مثل تلك الجوازات قد يكون مفيدًا جدًا للمدراء الكبار في الشركات الإيرانية الكبرى، من أجل حماية مصالحهم في ظل العقوبات الدولية، التي أصابت إيران بشلل في تنفيذ الأنشطة التجارية على الساحة الدولية.

وذكرت الوكالة أن تلك الجوازات تساعد في التنقل بين دول الشرق الأوسط والشرق الأقصى، بدون تأشيرة دخول، كما يمكن أن يجري استخدامها في فتح حسابات بنكية في دول أجنبية أو تسجيل الشركات في الخارج، الأمر الذي يعني أن الشركات الإيرانية والحسابات البنكية المرتبطة بها قد تصبح تابعة لدولة أخرى، بما يسهم في تجنب عقوبات دولية على إيران، خصوصًا مع الأنباء التي تتحدث عن عودة العقوبات الأمريكية على طهران قريبًا.

 

تورط حكومي

من النادر أن يحمل إيراني جنسية أخرى، وذلك بسبب القانون الذي يحد من قدرة المواطن الإيراني على حمل جنسية أخرى في الوقت الذي يحمل فيه الجنسية الإيرانية.

لكن في حالة جوازات السفر الجزر-قمرية، سمحت الاستخبارات الإيرانية لبعض كبار الشخصيات الاقتصادية، من رجال أعمال وأصحاب الشركات الكبرى، بالحصول على جوازات من دولة جزر القمر، بغرض “تسهيل السفر والمعاملات المالية”، بحسب ما كشف مصدر إيراني مطلع على عملية شراء الجوازات.

ويكشف ذلك عن تورط إيراني رسمي بتيسير عمليات الشراء، بغرض الالتفاف على العقوبات الدولية، خصوصًا أن ذلك يتيح استخدام تلك الطريقة في عمليات أكبر، تتعلق بشخصيات أكبر في النظام الإيراني.

 

الحاجة في جزر القمر دفعت إلى بيع الجوازات

يبدو أن إيران حاولت استغلال الحاجة الاقتصادية في دولة جزر القمر؛ فالأخيرة بدأت في برنامج بيع جوازات السفر عام 2008، عندما كانت بحاجة إلى سيولة نقدية تصل إلى مئات ملايين الدولارات.

وفي تلك الفترة، كانت علاقات رئيس جزر القمر أحمد عبد الله محمد سامبي مع إيران قوية جدًا، فقد درس فيها، وزارها أكثر من مرة، كما عين حراسه الشخصيين من الإيرانيين. وكان سامبي يوصف بأنه “آية الله جزر القمر” لقوة علاقاته مع طهران.

وخلال فترة توليه الحكم بين 2006 و2011، بيع أكثر من 300 ألف جواز سفر للإيرانيين، لكن خلفه الرئيس إكليلو ظنين (2011-2016) لم يكن على علاقة طيبة مع الإيرانيين، فتراجعت أعداد جوازات السفر المباعة بشكل كبير.

 

استغلال إيراني

بدءًا من 2016، وصلت إلى حكومة جزر القمر قيادات جديدة إلى السلطة، وانتهجت نهجًا جديدًا في السياسة الخارجية. وفورًا قطعت جزر القمر علاقاتها مع طهران، وباشرت في إجراء تحقيقات حول استغلال برنامج بيع الجنسيات لأجانب.

وكشفت دولة الإمارات العربية المتحدة لجزر القمر بأنها رصدت أشخاصًا ليسوا من الدولة الإفريقية يسافرون إلى الإمارات بجوازات سفر صادرة من جزر القمر، موضحة أن جزءًا من هؤلاء كانوا إيرانيين.

كما ذكرت مصادر أمنية أن أشخاصًا يحملون هذه الجوازات قتلوا في ساحات المعارك في العراق وسوريا والصومال.

وقال وزير الداخلية في جزر القمر محمد داوود لوسائل إعلام محلية إن فضيحة بيع الجوازات تحولت إلى مشكلة دولية، مضيفًا أنها مسألة متعلقة بالإرهاب، وبالأمن الدولي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة