الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

3 شروط للحوثيين دفعت إلى إفشال مفاوضات جنيف

لماذا تغيب الوفد الحوثي عن المباحثات؟ وما موقف الحكومة الشرعية؟

كيوبوست –

بعد فشل مفاوضات جنيف بين الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين التي يرعاها المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن غريفيث، بتغيب الوفد الحوثي عن المباحثات، بدأت التساؤلات حول مدى جدية المجتمع الدولي في إنهاء الأزمة اليمنية، وحول السر وراء رفض الحوثيين الحضور للمفاوضات، وما ستظهره الساعات القادمة من مواقف وتحركات حاسمة لتخليص الشعب اليمني من معاناته.

وقال مارتن غريفيث، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماعه بوفد الحكومة اليمنية الشرعية في جنيف، إن هناك خيبة أمل من تخلف الحوثيين عن الحضور إلى جنيف، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من إقناعهم بالقدوم إلى جنيف.

اقرأ أيضًا: الحرب في اليمن: فرص السلام في الحديدة، والتحدي الصعب في صعدة

وأوضح أنه سيزور مسقط خلال الأيام المقبلة، ولاحقًا صنعاء، للتباحث مع الحوثيين: “سأنقل ما ناقشناه في جنيف إلى مسقط وصنعاء”، مضيفًا أن الظروف لم تكن مواتية لوصول الحوثيين إلى جنيف، رافضًا توجيه أي انتقاد لهم بشأن عدم الحضور.

واعتبر غريفيث أن عدم حضور الحوثيين لا يعتبر عائقًا أساسيًا أمام العملية السلمية في اليمن، مؤكدًا على تحقيق تقدم جيد في المشاورات مع الوفد الحكومي اليمني، وأنه سيستمر في مهمته الدبلوماسية لإيجاد حل للأزمة اليمنية.

في المقابل، وتعليقًا على عدم حضور وفد الحوثيين، قال عضو وفد الحكومة اليمنية في جنيف “الشيخ عثمان مجلي” إنَّ الحوثيين اشترطوا نقل وإخراج جرحى بواسطة الطائرة التي ستقلهم إلى سلطنة عُمان. وتابع قائلًا في تصريحات خاصة إلى كيوبوست إنَّ الحوثيين لديهم شروط أبرزها خروج جرحى أجانب، أو أن لديهم بعض الأشياء المخالفة التي لا يريد الحوثيون من التحالف أو الأمم المتحدة معرفتها. وأشار مجلي إلى إنَّ الحوثيين استهتزأوا بدعوة المبعوث الأممي ودعوة المجتمع الدولي كعادتهم في كل المشاورات.

 

ما السبب وراء عدم حضور الحوثيين؟

تكمن الإجابة ببساطة في الشروط الثلاثة التي قدموها: 

  • اشتراطهم السفر على متن طائرة عُمانية دون سواها، حتى وإن كانت طائرة روسية أو سويسرية أو حتى أممية. 
  • اشتراطهم أن تهبط الطائرة في مسقط عاصمة عُمان، دون وجود أي حاجة لوجيستية لهذا الشرط؛ لأن بإمكان الطائرة التوجه مباشرة من صنعاء إلى جنيف.
  • اشتراطهم نقل 100 جريح على متن هذه الرحلة وتلقيهم العلاج في عُمان.

من هم هؤلاء الجرحى؟ باختصار بعض هؤلاء الجرحى هم من المستشارين الإيرانيين واللبنانيين المنتمين للحرس الثوري وحزب الله، ولدى الحوثيين رغبة شديدة في إخلائهم وعلاجهم، ووحدها سلطنة عُمان من بإمكانها المساعدة في هذا الأمر. ويفسر ذلك قرار المبعوث الأممي التوجه خلال الأيام القليلة القادمة إلى مسقط وصنعاء للتشاور، كما أنه بات معلومًا أن السلطنة هي النقطة التي يعتمد عليها الحوثيون للحصول على بعض القطع الضرورية للأسلحة التي استولوا عليها من مستودعات ومخازن وزارة الدفاع اليمنية التابعة للحكومة الشرعية، الأمر الذي أثبتته تقارير لجنة الخبراء الأممية.

 

اليماني: تصريحات غريفيث ترضية للانقلابيين

قال وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، اليوم السبت، إن الحوثيين يستغلون “حرص الشرعية”، للمزيد من التعنت، معتبرًا أن تصريحات المبعوث الأممي لليمن كانت “ترضية للانقلابيين (الحوثيين) وبررت تصرفاتهم”، لكنها كانت مع الشرعية بشكل مختلف، وفق تعبيره.

وأوضح رئيس وفد الشرعية إلى مفاوضات جنيف، اليماني، خلال مؤتمر صحافي، أن سلوك إفشال المفاوضات ليس سلوكًا جديدًا للحوثيين، منذ حزيران/يونيو 2015، فقد تأخر الوفد الحوثي، مدعيًا أن الأجواء المصرية والسودانية كانت مغلقة أمامهم، مع أن الدولتين نفتا ذلك.

واعتبر أن تصرفات الحوثيين مع بداية كل مفاوضات تعكس عدم احترامهم للشعب اليمني. وقال: “نضع العالم أمام مسؤولياته في تطبيق القرارات الدولية والمبادرة الخليجية”، متوقعًا أن “يكون المجتمع الدولي أكثر جدية في التعامل مع الحوثيين”، ومؤكدًا أن عمليات الجيش اليمني وتحالف دعم الشرعية مستمرة لاستعادة الدولة.

اليماني أشار إلى أن “ما كنا نسمعه من غريفيث هو عبارات الأسف لعدم التحاق الحوثيين بالمفاوضات”، لافتًا إلى أن “غريفيث انتقد الحوثيين أمامنا، وبرر موقفهم في المؤتمر الصحافي”، مؤكدًا عدم ثقته بما تقوله الميليشيات للأمم المتحدة خلف الأبواب المغلقة.

اقرأ أيضًا: قبل مفاوضات جنيف وبعد أدلة السعودية: الحوثيون يكشفون دور حزب الله في اليمن

وحاول الحوثيون -بحسب ما نقلت “العربية”- فرض شروط للحضور من بينها ضمانات من الأمم المتحدة بحريّة الطيران من وإلى صنعاء دون تفتيش.

وبرر الحوثيون رفضهم مغادرة صنعاء بأن الأمم المتحدة لم تتمكن من استخراج ترخيص للطائرة التي ستقل وفدها المفاوض إلى جنيف، ورفض الحوثيون مغادرة العاصمة التي يسيطرون عليها إلا بعد أن تلبي الأمم المتحدة مطالبهم.

 

“الأولوية لإخراج عناصرحزب الله وإيران على مشاورات السلام”

وقال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر إن جماعة الحوثي أعطت الأولوية لإخراج عناصر من ‎حزب الله وإيران على مشاورات السلام في جنيف، مضيفًا في تغريدة على حسابه في تويتر: “وصل وفد الحكومة الشرعية الى جنيف حاملًا غصن السلام، وآملًا بأن يكون لدى الميليشيات الحوثية المدعومة من ‎إيران ذرة حب لليمن ومصالح شعبه… إلا أن الميليشيا كعادتها راوغت مرات عدة، رافضة القبول بطائرة الأمم المتحدة التي ترعى المشاورات، وجعلت الأولوية لإخراج عناصر من ‎حزب الله وإيران”.  

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في وقت سابق أن توجيهات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للوفد الحكومي كانت واضحة بشأن التواجد في جنيف بالوقت المحدد بحثًا عن السلام، الذي يوقف نزيف الدم وينهي معاناة الشعب اليمني، إلا أن “قائد ميليشيا الهلاك والدمار الحوثية وجّه بعدم سفر وفده لليوم الثالث على التوالي، مشترطًا خروج جرحى خبراء حزب الله والإيرانيين”، بحسب تعبيره.

اقرأ أيضًا: ما أهمية صعدة في ميزان الحرب داخل اليمن؟

وفي سلسلة تغريدات للإرياني على حسابه الرسمي على تويتر، ليل الجمعة السبت، قال: “إن جهود المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث وجهود الأمم المتحدة ودورها على صعيد التسوية السلمية للأزمة اليمنية على المحك، وعدم إطلاق المبعوث وطاقمه موقفًا يحدد بوضوح أن الحوثيين الطرف المعرقل لانطلاق مشاورات جنيف حتى الآن والمعيق لمسار التسوية السياسية في اليمن، يضع أكثر من علامة استفهام”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة