ملفات مميزة

3 نتائج بارزة لعزل قطر

هزيمة داعش ومكافحة الإرهاب وبدء المصالحات الوطنية

كيو بوست –

مع مضي 8 أشهر على إعلان الدول العربية الأربع، مقاطعتها لقطر، بدأت ثمار المقاطعة تُجنى في باقي الدول العربية، بعدما أدّت المقاطعة إلى انحسار النفوذ القطري في الدول التي تشهد حروبًا أهلية.

وكان من ثمار المقاطعة:

 

هزيمة تنظيم داعش

مع تقديم دول المقاطعة قائمة بأسماء الداعمين للعمليات الإرهابية في الوطن العربي، الذين يعتبرون حلفاء للنظام القطري، سلّطت الدول الأربع المقاطعة الأضواء على ممولين لأكبر تنظيم إرهابي في المنطقة –  داعش، إذ أبرز المقاطعون أسماء المتورطين في عمليات التمويل، وكشفوا الدور التركي المتواطىء في تمرير الدعم المادي والعسكري لتنظيم داعش في سوريا والعراق. وقد أدى ذلك، إلى انحسار قوة التنظيم ودحره في البلدين، وتحرير العديد من المناطق التي أعلنها التنظيم ولايات تابعة له، الأمر الذي انعكس من خلال الانخفاض الكبير في العمليات الإرهابية التي شهدتها كل من العراق وسوريا، طوال فترة ما يسمى الربيع العربي.

وكانت أولى إستراتيجيات الدول المقاطعة لقطر، فضح العلاقة العقائدية بين الإخوان المسلمين وتنظيم داعش، وقيام قادة من جماعة الإخوان بالترويج لداعش، من داخل قطر وتركيا. وبمحاصرة الفكر الإخواني، جرى القضاء تدريجيًا على داعش، وحصر الدعم المادي والفكري له.

 

إضعاف دور قطر وبدء المصالحات

كان من أهم نتائج المقاطعة، إشغال قطر بنفسها، فقد تحولت الإمارة الغنية من دولة مؤثرة في الحروب الأهلية، إلى دولة تبحث عن بدائل لعلاقاتها، بعدما قُطعت علاقتها بالدول المجاورة لها.

الدور القطري في البداية كان نشطًا في بث الصراعات داخل العديد من البلدان العربية، فقد اشتهرت قطر بدعم الأجنحة الإرهابية والمتطرفة داخل تلك الدول، وحاولت النفخ على نار الاقتتال فيها، من سوريا إلى ليبيا إلى مصر وفلسطين.

ومع عزل قطر، تولّت دول عربية كبرى مسؤولية عقد مصالحات في تلك الدول، كان أولها مصر التي بدأت -مع بداية عزل قطر- مشروعًا ضخمًا حاولت فيه إصلاح الشقوق الوطنية في فلسطين أولًا، بإجبار الطرفين على الجلوس لعقد مصالحة وطنية.

وبحسب صحيفة “إندبندنت” البريطانية، فإن “مصر حاولت طيلة سنوات رأب الصدع الفلسطيني-الفلسطيني بين “فتح” و”حماس”، إلا أن تلك المصالحة المنشودة لم تنجح إلا بعد مقاطعة قطر، وإجبارها على التوقف عن تمويل الإرهاب”.

في سوريا أيضًا، أخذت المخابرات المصرية على عاتقها، عقد الكثير من المصالحات، لتمهيد الطريق أمام إعادة بناء الدولة السورية، ودحر الإرهاب فيها.

 

تسليط الضوء على جمعيات الإرهاب

بالإضافة إلى دعم المجموعات المتطرفة، تدخلت قطر في شؤون دولٍ أخرى عبر جمعياتها المتشعبة؛ فعلى سبيل المثال، شاركت الدوحة في الإطاحة بنظام القذافي في ليبيا، وادّعت تقديم نصف مليون دولار على شكل مساعدات للاجئين الليبيين من خلال أهم جمعياتها “قطر الخيرية”. ومع ذلك، الخريطة التي تنشرها الجمعية، والتي تسرد نشاطاتها التاريخية حول العالم لا تُظهر أي نشاط لها في ليبيا على الإطلاق، مما يوضح أنها أرسلت “المساعدات” لحلفائها من التنظيمات المتطرفة. لقد لعبت قطر دورًا محوريًا في القضاء على الدولة الليبية، وتسبّبت بفوضى أثّرت على تونس ومصر وسوريا ودول خليجية، ولكن ذلك لم يلقَ الاهتمام المُستحقّ في الإعلام الغربي.

لعب إعلام الدول العربية الأربع دورًا بناءً في فضح الجمعيات القطرية التي تنشط في دعم الإرهاب، تحت ستار العمل الخيري. وحذرت تلك الدول العالم من تبعات استمرار التغاضي عن سلوك تلك الجمعيات، التي مارست عملها في السابق بشكل أدى إلى انتشار الإرهاب في الكثير من دول العالم، مما أصاب صورة الدين الإسلامي في مقتل، من أجل مكاسب وهمية ونفوذ سياسي وعسكري قطري، على حساب أمن الدول التي عبث في أمنها المال القطري.

والحديث عن الدور التخريبي لتلك الجمعيات أصبح في العلن، بعد أن كانت في السابق تمارس دورها في الخفاء.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة

Share This