شؤون خليجية

3 أهداف رئيسة وراء زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان

كيف تستفيد إسرائيل من لقاء قابوس؟

كيوبوست – أحمد أمين نمر

أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زيارة رسمية استثنائية إلى سلطنة عُمان، التقى خلالها بالسلطان قابوس بن سعيد. وبحث الطرفان السبل الكفيلة بالدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط، ومناقشة بعض القضايا التي تحظى بالاهتمام المشترك.

ورافق نتنياهو في هذه الزيارة وفد إسرائيلي رفيع المستوى، يتضمن يوسي كوهين، رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، ومائير بن شبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.

اقرأ أيضًا: الإسرائيليون “سعداء” ببداية التطبيع القطري!

المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، أوفير جندلمان، أعلن أن نتنياهو التقى السلطان قابوس الذي وجه له دعوة بزيارة السلطنة في ختام اتصالات مطولة بين الطرفين، إلا أن وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي، أكد أن لقائي قابوس بنتنياهو وقبله برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أجريا بطلب من كل منهم وجه إلى السلطان قابوس في إطار ثنائي.

وبالنظر إلى تاريخ العلاقات العُمانية – الإسرائيلية، فإن زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان لم تكن الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي للسلطنة، بل سبقتها زيارة سلفه إسحق رابين عام 1994، كما أن وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي كان قد زار القدس في عام 1995، حيث التقى رئيس الوزراء المؤقت حينها شمعون بيريز. إلا أن توجه نتنياهو إلى السلطنة في الوقت الحالي له 3 أهداف محورية للحكومة الإسرائيلية لا تنحصر في ملف القضية الفلسطينية فحسب، بل تمتد لتشمل أيضًا تحركات إيران في سوريا، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنشيط التبادل التجاري بين الجانبين.

 

الملف الفلسطيني

على صعيد القضية الفلسطينية، يشهد الملف الفلسطيني مرحلة تأزم سياسي غير مسبوقة بالنسبة لإسرائيل، رغم المكاسب الكبيرة في ظل دعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ أن توقف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واستمرار الانقسام الداخلي بين حماس وفتح دون الوصول إلى تفاهم بين الطرفين -بعد فشل الدول العربية الموقعة لاتفاقيات سلام (مصر والأردن) لإيجاد صيغة لحل الأزمة الحالية- عطل إتمام اتفاق التهدئة التي سعت إسرائيل إلى تحقيقه مع حماس في غزة، برعاية قطر، بهدف تحقيق مصالح الدوحة في كسب موقف الإدارة الأمريكية باسترضاء اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، واحتلال مكانة على الساحة الإقليمية تحاول من خلالها أن تنافس المملكة العربية السعودية – القوة العربية الأكبر في الخليج العربي.

اقرأ أيضًا: إجراء واحد من سلطنة عُمان يوقف نزيف اليمنيين

هذا الأمر دفع بحكومة نتنياهو إلى البحث عن بديل في الدول العربية يكون وسيطًا مباشرًا يفتح آفاق جديدة تساهم في تذليل العقبات في هذه الأزمة السياسية، وهو ما جعلها تتوجه إلى سلطنة عُمان التي تمتلك طريقًا غير تقليدي في التحركات على المستوى السياسي، إذ تتسم مواقفها بالحياد تجاه مختلف القضايا الإقليمية في العالم العربي والشرق الأوسط، لا سيما في مسألة الخلاف الإيراني – العربي، وتدخلاتها كوسيط بين أطراف النزاع في الساحة اليمنية.

 

تحركات إيران في سوريا

أما على مستوى تحركات إيران في سوريا، فيعتبر نتنياهو أن التقرب من سلطنة عُمان ورقة رابحة يمكنه من خلالها الضغط على إيران التي تشكل -بوجودها في سوريا وامتلاكها أسلحة متطورة- خطرًا على إسرائيل، خصوصًا بعد تأزم العلاقات مع موسكو على خلفية إسقاط تل أبيب الطائرة الروسية “إيل – 2″، وإعلان روسيا تزويد سوريا بصواريخ “إس – 300” المضادة للطائرات المتطورة.

وتعتبر العلاقات الإيرانية – العُمانية متطورة بشكل متسارع، الأمر الذي يمكن ملاحظته بإلغاء إيران تأشيرة العُمانيين من جانب واحد بداية الشهر الحالي، واستضافة العاصمة العُمانية مسقط العديد من قيادات جماعة الحوثي المقربة من إيران، في محاولة لدعم جهود الأمم المتحدة الساعية لحل سياسي للأزمة اليمنية، بالإضافة إلى قوة العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، التي أكدها وزير النفط العُماني محمد الرمحي بإعلانه أن بلاده متمسکة بإنشاء مشروع خط أنبوب استيراد الغاز من إيران رغم الحظر الأميركي.

اقرأ أيضًا: لماذا كانت سلطنة عُمان خارج أحداث “الربيع العربي” المُدمرّة؟

 

إحياء مكاتب التمثيل التجاري

ويكمن الهدف الثالث لنتنياهو بلقائه السلطان قابوس بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتح آفاق التبادل التجاري مع سلطنة عُمان من جديد، بعد أن جمدت رسميًا بعد اندلاع الانتفاضة الثانية في تشرين الأول/أكتوبر عام 2000، إذ كان الطرفان قد وقعا في 1996 اتفاقًا لافتتاح متبادل لمكاتب التمثيل التجاري.

ويسعى نتنياهو إلى استغلال التوجه العُماني نحو الانفتاح بشكل أوسع على السوق العالمية، وتنويع الاقتصاد بعيدًًا عن النفط، وتنمية مناخ الاستثمار الخاص في البلاد، ما سيشكل فرصة ثمينة لمختلف الشركات الإسرائيلية للاستفادة من الأسواق العُمانية الكبيرة بشكل مباشر، مما يدعم ويعزز قوة الاقتصاد الإسرائيلي.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة