الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

250 قتيلاً في 72 ساعة الأكثر دموية في الغوطة الشرقية

الغوطة الشرقية: الحياة في أرض البساتين مهددة بالفناء

كيو بوست – 

يصعد اسم الغوطة الشرقية إلى قائمة القرى والمدن التي شهدت مجازر إنسانية خلال سنوات الحرب السبع في سوريا. بعد بابا عمرو وداريا وحلب واليرموك وخان شيخون، تتجه اليوم الأنظار إلى ساحة موت جديدة. 

أرض البساتين والمياه الوفيرة، توشك الحياة فيها على الفناء، جراء حصار مستمر من قبل النظام السوري منذ أشهر، والقتال المستمر مع مسلحي المعارضة.

وفي اليوم الأكثر دموية منذ 3 سنوات ارتفعت، الثلاثاء، حصيلة القتلى جراء قصف النظام لمناطق في الغوطة إلى 100 قتيل، من بينهم 20 طفلًا، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى خلال 72 ساعة الماضية إلى ما يزيد عن 250 قتيلًا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. 
 
 
 
ماذا تعرف عن الغوطة؟ ولماذا يشتد فيها الصراع؟
– تنقسم الغوطة السورية إلى شقين، الغوطة الغربية، والغوطة الشرقية التي تبدأ من مدينة دوما وتمتد نحو الشرق والجنوب ببساط أخضر من أشجار الفواكه والخضراوات والذرة الشامية.
 
خارطة تقريبية
– تضم الغوطة الشرقية بلدات كبيرة أقرب إلى مدن مثل جرمانا والمليحة وعقربا وحزّة وكفر بطنا وعربين.
 
– تقدر مساحتها بنحو 110 كيلومترات مربعة.
 
– عدد السكان فيها يقدر 1.2 مليون نسمة مع بداية الأزمة السورية، ويقطنها نحو 400 ألف نسمة حاليًا.
 
– تحتفظ الغوطة بمظاهر سياحية خلابة؛ إذ تشتهر بالسهول الخضراء والتضاريس المتنوعة، وأقيمت داخل بساتينها مجموعة من الفنادق والمنتزهات ومدن الملاهي ومجمعات المطاعم الكبيرة المتنوعة.
 
 
الغوطة ما بعد الثورة
 
دخل صدى الثورة السورية ضد النظام إلى مناطق الغوطة في بدايات الأزمة، إذ اشتعلت بالمظاهرات المعارضة للنظام، خصوصًا في بلدة دوما. ومع اندلاع المواجهة المسلحة بين النظام والمعارضة، احتدم الصراع فيها، لاسيما بعد سيطرة المعارضة على أجزاء كبيرة منها في عام 2012. منذ ذلك الوقت، فرضت قوات النظام حصارًا مشددًا على الغوطة، ما دفع بمجاعة متزايدة بين أبنائها.
 
وتعرضت الغوطة لهجوم بالسلاح الكيماوي في 21 آب 2013، راح ضحيته المئات من سكان المنطقة بسبب استنشاقهم لغازات سامة. وقد تبادل كل من النظام والمعارضة المسلحة الاتهامات بالمسؤولية عن هذه المجزرة، كما طالبت قوى عربية وغربية بتحقيق وببحث الحادث في مجلس الأمن.
 
ورغم دخول منطقة الغوطة ضمن نطاق مناطق خفض التصعيد في اتفاق أستانة، الذي أبرم بإشراف روسي إيراني خلال 2017، إلا أنها ظلت تحت الحصار المطبق.
 
وكونها آخر معاقل المعارضة قرب دمشق، ظلت الغوطة تحت الاستهداف من قبل الحكومة السورية في سعيها للقضاء على المعارضة بشكل كامل.
 
ودفعت حالة الحصار خلال الأشهر الأخيرة إلى معاناة أكثر من 350 ألف سوري من الجوع وغياب الأدوية، بحسب بيان أصدره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، خلال الفترة الماضية. 
 
“40 مبنى من المشافي والمستوصفات التي تأوي عشرات آلاف النازحين دمرت بقصف النظام، بالإضافة إلى تعطل خدمات غسيل الكلى، ووجود 252 حالة طبية حرجة يجب نقلها فورًا خارج الغوطة، وأكثر من 5 آلاف من ذوي الاحتياجات الخاصة، و16 ألف يتيم يعانون من انعدام لقاحات السل والحصبة، علاوة على انعدام أدوية الأطفال، وأدوية أمراض القلب والسل وضغط الدم، والمستلزمات الضرورية لإجراء العمليات الجراحية، بما فيها عقاقير التخدير”، قال البيان.
 
واليوم يبدو أن النظام بدأ مرحلة الحسم بتكثيف القصف على مناطق المعارضة بالغوطة، فيما تتوقع منظمات حقوقية أن تشهد المنطقة مجازر كالتي حدثت في مدينة حلب. 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة