الرياضة

23 منتخبا في روسيا: جاهزية البرازيل…حكمة الألمان… وثنائية ميسي-رونالدو

جولات قارية حاسمة والملحق يتربص...

ذهب الكثير ولم يتبقَ إلا القليل… بهذه الكلمات تود تصفيات كأس العالم التي ستستضيفها روسيا العام المقبل، التعبير عن نفسها بعدما ارتفع عدد المنتخبات المتأهلة من مختلف القارات إلى 23 منتخبا وتقليص الشواغر إلى 9 مقاعد فقط بانتظار ما ستؤول إليه مباريات الملحق القاري. 

ودون أي غرابة فقد تأهلت المنتخبات اللاتينية والأوروبية التي سبق لها حمل لقب كأس العالم في النسخ الماضية، عدا إيطاليا التي انتقلت إلى الملحق بعدما حلت ثانيا في مجموعتها.

وكانت أمريكا الجنوبية آخر قارة توفد ممثليها إلى مونديال روسيا 2018، بعد انتهاء الجولة الحاسمة من التصفيات، كاشفة الستار عن صعود كل من الأرجنتين الأوروغواي وكولومبيا، بالإضافة إلى البرازيل التي تأهلت مبكرا بشكل مباشر، كما ضمنت البيرو خوض الملحق أمام نيوزلندا بطلة أوقيانوسيا.

 واستطاع منتخب السيلساو الأكثر تتويجا بالكأس حيث فاز بها خمس مرات، استطاع تأكيد تواجده للمرة 21 في تاريخ المسابقة، في ظل الجيل الرائع الذي يقوده نيمار إلى جانب جابريال خيسوس وكوتينيو وكاسيميرو بالإضافة إلى داني ألفيش وأمام توجيهات المدير الفني المدرب تيتي.

وبما مجموعه 41 نقطة حصدها المنتخب البرازيلي في مشواره خلال التصفيات، حيث حقق 12 فوزا و5 تعادلات وخسارة وحيدة، بات الفريق الثاني الذي يحصل على أكبر عدد من النقاط في تصفيات أمريكا الجنوبية بعد الأرجنتين التي تأهلت إلى مونديال كوريا/اليابان 2002 برصيد 43 نقطة.

 

وبالحديث عن الأرجنتين التي وقعت على نسختين من كأس العالم، فقد حملها الساحر ميسي على كتفيه وقادها إلى التواجد في المونديال للمرة 17 في تاريخه والثانية عشر على التوالي، منهيا المخاوف التي خيمت على الفريق وحالة الجنون كما وصفها ميسي في حال الاقصاء، حاجزا مكانا لراقصي التانغو في العرس الكروي العالمي.

وبتسجيل البرغوث هاتريك تاريخي في شباك الإكوادور استطاع الوصول إلى الهدف رقم 21 معتليا قمة هدافي تصفيات أمريكا الجنوبية بالشراكة مع زميله في برشلونة لويس سواريز، مع مساعي ليو المتواصلة في تحقيق أول لقب مع المنتخب الأول بعد أن فشل في نيل كأس العالم في البرازيل عام 2014 ونهائيي كوبا أمريكا عامي 2015 و2016.

 

وبالتوجه إلى القارة العجوز، فقد أسفرت التصفيات فيها عن حسم 9 فرق تأهلها إلى كأس العالم بعد أن تصدرت مجموعاتها وهي بلجيكا وألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وبولندا وآيسلندا وصربيا وفرنسا والبرتغال، إضافة إلى روسيا البلد المضيف، على أن تلحق بها 4 منتخبات من الملحق الأوروبي التي ستشارك فيه إيطاليا حاملة اللقب في أربع مناسبات.

 وفي تقرير رتبت فيه صحيفة الجارديان البريطانية المنتخبات الأكثر حظوظا بنيل كأس العالم من موسكو، فإن المنتخب الألماني حامل اللقب، جاء على رأس القائمة وفقا للصحيفة، بناء على معطيات كان أبرزها فوز أبناء المدرب يواكيم لوف بلقب كأس القارات،  والتشكيلة المثالية التي تجمع الشباب بالخبرة التي حققت العلامة الكاملة في التصفيات بالفوز في المباريات العشر كاملة.

 وضمن منتخب البرتغال بطل أوروبا في النسخة الأخيرة الوصول للمرة الخامسة على التوالي لكأس العالم ما جعل نجمه الأول كريستيانو رونالدو في قمة النشوة، بعد الفوز في مباراة القمة أمام سويسرا والتي انتهت بهدفين نظيفين، كيف لا وهو المساهم الأبرز في وصول البرتغال إلى نهائيات كأس العالم بعد تسجيله 15 هدفا وصناعة 3 أهداف في 9 مباريات لعبها بزي المنتخب.

 ويتطلع الدون رونالدو إلى كتابة حكاية تاريخية برفع اللقب الوحيد المتبقى في مسيرته الكروية وتحقيق الانجاز الأول لمنتخب بلاده في هذه البطولة، مع الاحتمالات بأن يكون كأس العالم في روسيا النسخة الأخيرة التي سيشارك فيها نظرا لتقدمه في السن إذ انه في مونديال 2022 سيكون بعمر (37).

أما في تصفيات قارة أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) فقد كانت المفاجآت الشغل الكروي الشاغل، بعد التأهل التاريخي في آخر دقيقين لبنما بوصولها لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم تلاها تأهل كل من المكسيك وكوستاريكا، في حين جاءت هندوراس في المركز الرابع بالتصفيات وستخوض ملحقا مع أستراليا.

  وفي فارة آسيا التي يحق لها التمثيل ب4 منتخبات ونصف كما هو الحال لدى قارة أفريقيا، فقد كان منتخب أيران أول المتأهلين من قارة أسيا ألي روسيا2018 وعقبه منتخب السعودية ثم اليابان ثم كوريا الجنوبية مع خوض استراليا منافسات المحلق القاري.

 وعن القارة الإفريقية، ضمن منتخبا نيجيريا ومصر تأهلهما، فيما بقيت 3 مقاعد شاغرة، وتحتاج كل من تونس والمغرب إلى التعادل فقط في المباراتين الأخيرتين للوصول إلى مونديال روسيا.

  وقبل الختام لا بأس من وجود بعض التساؤلات، علّها تفتح نافذة على الاحتمالات المبكرة للمونديال الروسي… فهل تؤكد نخبة السيلساو جاهزيتها وترفع اللقب السادس، وماذا عن الحكمة الألمانية… هل تستطيع تأكيد تنبؤات الجارديان، أم أن لميسي ورونالدو كلمة أخرى…مع بقاء كل الاحتمالات مشرعة؟!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة