مجتمع

200 مليون امرأة على قيد الحياة تعرضنّ للختان!

أمراض كثيرة ومضاعفات أثناء الولادة!

كيو بوست – 

في عام 2005، أعلنت الأمم المتحدة يوم السادس من فبراير/شباط من كل عام يومًا عالميًا لرفض ختان الإناث، وذلك في خطوة منها لزيادة التوعية حول مدى خطورة تلك العملية، التي يظن فاعلوها أنها تعمل على حفظ عذرية النساء، وعلى “شرف العائلة”.

وفي رسالة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بمناسبة اليوم الدولي لـ”عدم التسامح مع أفكار تشويه الأعضاء التناسلية”، يقول إن الأمر يشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ حقوق الإنسان تجاه النساء حول العالم. وبين غوتيريس أن هناك أكثر من 200 مليون امرأة وفتاة على قيد الحياة حاليًا تعرضن لهذا الانتهاك في 30 بلدًا في 3 قارات، ويعتقد أنه في قارة أفريقيا لوحدها يبلغ العدد 3 ملايين فتاة كل عام. وحذر الأمين العام بأنه في حالة لم تتخذ إجراءات جدية للتصدي للموضوع، ستتعرض 68 مليون فتاة أخرى لهذه الانتهاكات بحلول عام 2030.

يقول غوتيريس إنه بفضل التعاون السياسي القوي ما بين مجموعة من الدول، بدأت تظهر نتائج ملموسة على أرض الواقع، إلا أن هذا التقدم لا يكفي إذا ما قورن مع النمو السكاني، مما سيؤدي إلى ارتفاع عدد هذه الانتهاكات. وبين غوتيريس أيضًا أن التنمية المستدامة في هذه الدول يستحيل تحقيقها دون الاحترام الكامل لمبادئ حقوق الإنسان الخاصة بالنساء والفتيات، وهو ما يدعو إليه الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، الذي ينص على ضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين النساء والفتيات، والدعوة إلى القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية للإناث بحلول عام 2030.

وفي تقرير عرضته منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” بهذه المناسبة، تبين أن أعمار الفتيات اللواتي تعرضن لتشويه أعضائهن التناسلية تتراوح أعمارهن بين 15-49. كما تبين أن نصف عدد الفتيات اللواتي تعرضن لهذا الإجراء -البالغ 200 مليون- ينتمين إلى مصر، وأثيوبيا، وإندونيسيا، وجيبوتي، وغينيا، أما الصومال فتخضع نسبة تزيد عن 90% من النساء فيها إلى أحد أشكال هذا التشويه.

 

ما المقصود بتشويه أو بتر الأعضاء التناسلية للإناث؟

بحسب تعريف اليونيسيف فإن التشويه أو البتر هو إجراء يأتي بهدف تغيير أو إيذاء الأعضاء التناسلية لأسباب غير طبية، وغالبًا ما يتضمن إزالة جزئية أو كلية لأعضائها التناسلية الخارجية.

وفي بعض البلدان، تعد هذه الإجراءات متأصلة في عاداتها المبنية على انعدام المساواة ما بين الجنسين، فينظر إليها في بعض الحالات على أنها طقوس للعبور إلى الأنوثة، بينما يرى آخرون فيها وسيلة لكبت الغريزة الجنسية للمرأة، مما سيضمن التنشئة السليمة للفتاة والزواج في المستقبل، والحفاظ على “شرف العائلة”.

 

المخاطر التي تشكلها هذه الممارسة

في أغلب الحالات، يؤدي ختان الأعضاء التناسلية للإناث إلى حدوث مضاعفات طبية بعيدة الأمد، تشمل آلامًا حادة، ونزيفًا مطولًا، والعقم، وقد يصل الأمر إلى الموت. كما يزيد هذا الإجراء من خطر انتقال فيروس نقص المناعة المكتسبة “الإيدز”. وقد أثبتت الكثير من الدراسات أن النساء اللواتي خضعن لهذه العملية تحدث لديهن مضاعفات كثيرة خلال عملية الولادة، وقد يتعرضن للنزيف أو الإجهاض، أو حتى وفاة المواليد المبكرة، وهو الأمر الذي أدى إلى اعتبار ختان الإناث انتهاكًا لحقوق النساء والفتيات.

وتقود اليونيسيف، بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، أكبر برنامح عالمي للقضاء على هذه الممارسات، ويقوم هذا البرنامج على قوانين تدعو إلى عدم التسامح مع فاعليها، كما يعمل اختصاصيون صحيون على تقديم الرعاية للنساء والفتيات اللواتي خضعن لهذا الإجراء.

ومنذ تأسيس هذا البرنامج، أصدرت 13 دولة تشريعات وقوانين لحظر هذه الممارسات، كما وأتاح البرنامج أيضًا تقديم خدمات الوقاية والحماية والعلاج لأكثر من 3.2 مليون فتاة وامرأة. وتعمل اليونيسيف على تكثيف جهودها بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان للقضاء على هذه الظاهرة بحلول عام 2030.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة