تكنولوجياثقافة ومعرفةملفات مميزة

20 عامًا على جوجل: هكذا أحدث شابان أكبر طفرة تكنولوجية في العالم

خلال سنوات قليلة، حقق جوجل ثورة في عالم الإنترنت

كيو بوست – 

في مثل هذا الشهر – أيلول/سبتمبر من عام 1998، أبصرت شركة “غوغل” النور. وبعد مرور 20 عامًا على تأسيسها، أصبحت الرقم الأول في محركات البحث على الإنترنت، مسيطرة على خارطة الجمهور في عمليات البحث على الشبكة العنكبوتية.

مر عملاق البحث بمراحل ومحطات حتى وصل إلى أعلى الهرم في محركات البحث، كما أن تأسيسه ينطوي على قصة قد تلهم الشباب للانخراط في عالم الابتكار، وبدء المشروع الخاص. 

اقرأ أيضًا: الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل 5 مليارات دولار.. والسبب؟!

 

الفكرة

لم يقف خلف فكرة المحرك مجموعة خبراء أو مختصون بارعون في التكنولوجيا، إنما جاءت من عقول مبتكرة. ففي منتصف التسعينيات تقدّم الطالبان لاري بايدج وسيرغي برين من جامعة ستانفورد في سيليكون فالي بفكرة لتحسين البحث على الإنترنت.

دخل الطالبان سوقًا منافسة، إذ كانت محركات البحث على الإنترنت موجودة من قبل، لكنها غير متقدمة ولا سلسة كما يجب. من هنا جاءت فكرة الطالبين اللذين عملا على ابتكار أفكار لتحسين نظام البحث من خلال تحليل العلاقات بين صفحات الإنترنت (كعدد الروابط التي تحيل إلى هذه الصفحات)، ما يتيح تحديد دقّتها بشكل أفضل، بحسب ما جاء في تقرير للوكالة الفرنسية. 

سرعان ما أثبتت هذه الفكرة جدواها، وتقدّم المحرّك على كلّ منافسيه ليعتلي الصدارة بلا منازع. 

 

مراحل التطور

قد يتساءل بعضكم، كيف كان المحرك قبل 15 سنة؟ تشير مراحل تطور المحرك إلى التدرج الذي تطور به، وصولًا إلى توفير نتائج دلالية لكل ما يخطر ببال الفرد على الشبكة. 

في عام 2001، استطاع المحرك توفير نتائج بحثية حول أشخاص وأماكن وأشياء موجودة في العالم. وبعدها بعام، استطاع المحرك توفير نتائج دلالية للصحف والمدونات على الإنترنت من حول العالم.

ثم بدأ التدرج كالآتي: في 2003، استطاع المحرك إظهار نتائج حول ملايين الكتب في مكتبات العالم. وفي 2006، صار المحرك يربط بين البحث واللغة التي يستخدمها الباحث والبلد التي يقطنها، وهي طريقة ذكية لتقدير النتائج التي يريد الباحث الوصول إليها.

اقرأ أيضًا: ماذا تعني “حيادية الإنترنت”؟ وهل يتجه العالم إلى إلغائها؟

وفي عام 2007، تمكن المحرك من إظهار النتائج المتعلقة بالبحث، من الصور والفيديوهات والخرائط، كما أنه تمكن من إظهار نتائج مخصصة بالفيديو حول الموضوع المبحوث عنه. 

واستمرت سلسلة التطور، في المضي قدمًا؛ في 2008، أضاف محرك البحث خاصية التصحيح اللغوي وتقدير الكلمة التي يمكن أن تكون مقصودة في البحث. وفي 2009، أتاج المحرك إظهار محتوى خاص بالكبار في عمليات البحث. 

وفي عامي 2010 و2011، بدأ حوجل بمساعدة الباحثين على الوصول إلى الموضوع المراد قبل إنهاء الكتابة على المحرك، كذلك تمكن المستخدمون من البحث عبر الصور والملفات الصوتية. 

 

تحول في عالم الإنترنت

باتت غوغل في العقد الأخير علامة بارزة كأشهر الشركات في العالم، وشكّل اسمها اصطلاحًا جديدًا للبحث على الإنترنت. 

حدث التحول على يد الطالبين لاري بايدج وسيرغي برين، وبات غوغل المحرك الأكثر تأثيرًا وتحكمًا في سلوك الأفراد من مختلف الجنسيات وأقطار العالم على الشبكة العنكبوتية، كما أنه يتحكم بتوجهات وسائل الإعلام والشركات والمؤسسات في الترويج لنفسها على الإنترنت، عبر معايير وضعها المحرك لإبراز المعلومات.

إن كان الحديث يجري عن سطوة الإنترنت على العالم، فإن غوغل بمثابة أحد مفاتيح هذه السطوة. 

 

غوغل بنظرة تجارية

تعتمد “غوغل” على الإعلانات الموجّهة إلى المستخدمين استنادًا إلى بياناتهم الشخصية التي تجمعها.

وفق آخر تقارير الشركة للأرباح عام 2017، كشفت جوجل أن إيرادات الشركة بلغت إجمالًا 32.32 مليار دولار.

وعلى مستوى عام 2017 بالكامل، حققت جوجل والمجموعة التابعة لها من الشركات إيرادات بلغت 110 مليار دولار، بصافي أرباح 12.7 مليار دولار، أي بزيادة بنسبة 23% عن إيرادات عام 2016، في حين تراجعت الأرباح عن نظيرتها في العام السابق، التي بلغت 19.5 مليار دولار.

من قطاع الإعلانات وحده، وصل إلى جوجل في الربع الأخير من العام 2017 27.22 مليار دولار.

 

المستقبل

تعمل جوجل يوميًا على الابتكار لتحسين خدمات البحث على محركها، وصولًا إلى أعلى درجات الذكاء الاصطناعي.

وفق موقع أراجيك تك المتخصص بمحتوى الإنترنت وعالم التكنولوجيا، تقوم محركات البحث -بما في ذلك جوجل- بالبحث عن طرق عديدة للوصول إلى نتائج مرضية مبنية بشكل كبير على مدى توافق صفحات الويب مع الكلمات التي يتم البحث عنها.

على سبيل المثال، إذا كان المستخدم يبحث عن “أفضل المأكولات البحرية”، فإن نتائج البحث القديمة كانت تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الكلمات الرئيسة في عمليات البحث، لكن الآن الأمر تغير من التركيز على الكلمات إلى فهم مدلول تلك الكلمات، وفهم ما وراء الكلام، لتحقيق الوصول إلى عملية البحث المثلى. في هذه الحالة، من المرجح أن المستخدم يبحث عن أفضل المطاعم القريبة التي تقدم أفضل المأكولات البحرية. الأمر ليس بهذه السهولة التي تعتقدها؛ ففهم الاستفسارات من بين الملايين من النتائج أمر معقد للغاية، وهو ما تسعى إليه جميع محركات البحث.

وهكذا تسير قافلة جوجل نحو مزيد من فهم المستخدمين، وتحليل كل ما يتم تضمينه في المحرك لإعطاء أفضل النتائج عند عملية البحث. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة