شؤون دولية

100 عام على الحرب العالمية: ما الذي يحمي العالم من واحدة مدمرة جديدة؟

17 مليون شخص ماتوا بسبب الحرب العالمية الأولى

كيو بوست – 
 
بعد 100 عام بالتمام والكمال على الحرب العالمية الأولى، وقف زعماء العالم في باريس احتفالًا بانتهاء تلك الحرب المدمرة. الصورة التي وصلت من هناك، حيث يقف الزعماء حاملين مظلات تحميهم من شتاء باريس البارد، لا تطفئ احتمالات أن يشهد العالم حربًا عالمية ثالثة. 
 
 
 
 
ما تريد معرفته عن 4 سنوات من القتال
 
أدت الحرب العالمية الأولى إلى انهيار 4 إمبراطوريات، وشهدت تفتت دول، وقيام أخرى، بالإضافة إلى مقتل وإصابة عشرات الملايين.
 
سقط في تلك الحرب ما لا يقل عن 10 ملايين جندي ومقاتل، وأكثر من 7 ملايين مدني، أي 17 مليون إنسان، عدا عن الدمار الكبير والأضرار التي لحقت بالاقتصاد والبنى التحتية للدول التي شملتها الحرب.
 
 
في البداية، كانت الحرب بين دول أوروبية، حتى عام 1917، ومع دخول الولايات المتحدة الحرب إلى جانب الحلفاء، بريطانيا وفرنسا، تحولت الحرب إلى عالمية.
 
ومن أشهر معارك الحرب، تلك المسماة “معركة فردان”، التي سقط فيها أكثر من 500 ألف مقاتل من الجانبين الفرنسي والألماني، بواقع 250 ألف مقاتل من كل جانب، وأسفرت بعد 11 شهرًا من القتال عن انسحاب القوات الألمانية.
 
وفي العام نفسه (1916)، وقعت معركة استمرت 140 يومًا، أطلق عليها “معركة السوم”، ودارت رحاها على ضفتي نهر السوم، شاركت فيها قوات بريطانية وفرنسية في مواجهة القوات الألمانية، إلى جانب القوات العثمانية.
 
وبلغ عدد الجنود المقاتلين في هذه المعركة من الجانبين حوالي 4.5 مليون جندي، أما الخسائر ما بين قتيل وجريح فقد بلغت 456 ألف جندي بريطاني، و200 ألف جندي فرنسي، و500 ألف جندي ألماني. أما بالنسبة للقوات العثمانية التي دخلت الحرب على جبهات عدة، قفد منيت بهزيمة فادحة على الجبهة الروسية، حيث قتل 90 ألف جندي عثماني.
 

وتبع تلك الحرب انهيار الدولة العثمانية، واستيلاء بريطانيا وفرنسا على بلاد الشام، وعقد اتفاق التقسيم “سايكس بيكو” الشهير.

اقرأ أيضًا: 3 دول ستشارك في حرب عالمية كبرى قريبًا

ويحسب للقوات العثمانية هزيمتها الأسطول البريطاني في معركة جوليبولي، التي بدأها أسطول الحلفاء بمهاجمة مضيق الدردنيل، في خطوة هدفت إلى الاستيلاء على الآستانة وإخراج الدولة العثمانية.

في العموم، انتهت الحرب بهزيمة دول المركز – الإمبراطورية العثمانية والألمانية ودول المجر وبلغاريا والنمسا، أمام الحلفاء.

 

أين تكمن العبر بالنسبة للعرب؟

لم يكن للعرب دور مباشر في تلك الحرب، لكن بعد 100 عام صارت بلادهم مركزًا لحروب القوى الكبرى؛ أي كأن الصراع العالمي بقي لكنه غير من إستراتيجيته، وجعل الوطن العربي مركزًا للتجربة.

فالقوتان الكبريان روسيا والولايات المتحدة تخوضان منافسة حامية لكسب النفوذ في المنطقة العربية، وتشتد مع مرور الوقت حالة الاستقطاب بين الطرفين وحلفائهما. 

وبعد أن خاضت أوروبا صراعًا داميًا فيما بينها، اتحدت وباتت متقاربة إلى حد كبير اليوم، أما في حالة الوطن العربي، فتجد الدول من داخلها مقسمة، وبعضها يشهد حالة اقتتال دامية.

 

ما الذي يحمي العالم من حرب جديدة؟

بعيدًا عن عن الحالة العربية، لم يعد يخفى على أحد حالة سباق التسلّح القائمة بين الدول الكبرى وحتى تلك الصغيرة، كما أن حالة العداء تزداد مع مرور الوقت.

العالم ينقسم بين قوتين أو ثلاثة، الولايات المتحدة من جهة، والصين وروسيا من جهة أخرى، فيما أوروبا منطوية على ذاتها، عدا عن محاولات فرنسية وألمانية للظهور.

اقرأ أيضًا: أكثر 7 حروب دموية بعد الحرب العالمية الثانية!

وتخوض كل من الولايات المتحدة وروسيا مناورات كل بضع سنوات، لعل آخرها المناورة الأضخم منذ الحرب العالمية، التي أجرتها روسيا بالتشارك مع الصين، وحاكت سيناريوهات اندلاع حرب عالمية جديدة.

رغم حالة التنافس، إلا أن استقرارًا في النفوذ يمكن أن يجنب العالم الحرب، وهو أن كلًا من روسيا والولايات المتحدة تكتفيان بالتحكم في المشهد العالمي، دون الحاجة للصدام.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة