الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

10 وسائل إعلام دولية: الحملة ضد الأمير ابن سلمان ستزيده قوة.. لهذه الأسباب

صحف ووسائل إعلام دولية تكشف عناصر قوة حكم الأمير محمد بن سلمان

 ترجمة خاصة ومتابعة كيوبوست – 

تتعرض المملكة العربية السعودية لحملات إعلامية موجهة بكثافة تقودها وسائل إعلام عربية وأجنبية، تحاول أن تصور أن شرعية النظام السعودي باتت في مهب الريح، لكن وفي مقابل ذلك، وسائل إعلام دولية كبرى ذهبت للقول بأن هنالك عوامل مختلفة ستجعل السعودية تخرج من هذه الحملات أكثر قوة وصلابة. 

فقد اعتبرت مجلة “نيويوركر” الأمريكية أن “الأمير محمد بن سلمان يواجه الضغوط الناتجة عن الحملات الإعلامية المكثفة بكل مرونة، بفضل شعبيته في صفوف الشباب السعوديين، الذين احترموا جرأته في مواجهة الأعراف الاجتماعية المنغلقة، والسماح بما كانت ترنو إليه الأجيال الشابة منذ زمن طويل، مثل دور السينما وقيادة المرأة للسيارة، فضلًا عن تقييد صلاحيات الشرطة الدينية، وغيرها من الإصلاحات المجتمعية”.

اقرأ أيضًا: إحصائيات: حجم التحريض الإعلامي القطري ضد السعودية في قضية “خاشقجي”

وأشارت الصحفية الأمريكية “روبن رايت” إلى أن بعض وسائل الإعلام فضلت مواصلة استهداف الأمير السعودي برغم إدانته الجلية لهذه الجريمة، وقالت إن “ابن سلمان جرّم هذه الحادثة بشكل واضح، وأمر بإجراء تحقيقات شفافة، وقال إن قتل خاشقجي جريمة بشعة مؤلمة لجميع السعوديين، ولكل إنسان في العالم، ولا يمكن تبريرها”.

وأضافت المجلة الأمريكية أن الغضب الدولي، الذي جاء نتيجة للتعبئة الإعلامية الموجهة، سيهدأ ويستقر في نهاية المطاف، وسيبقى ولي العهد السعودي في منصبه من أجل مستقبل بلاده. بينما نقل الصحفي الأمريكي ديفيد أغناتيوس عن خبراء أن “الناس الذين يعتقدون بأن تغييرًا سيحصل في النظام السعودي هم واهمون؛ فكلما ازدادت الانتقادات الأجنبية ضد ولي العهد، كلما ازدادت شعبيته في المملكة”.

وأجرت المجلة مقابلة مع صاحب الكتب والمؤلفات السياسية العديدة، الخبير الأمريكي “غريغوري غوز” (Gregory Gause)، قال فيها: “لا أرى أي دلائل على وجود أي خلافات داخل الأسرة السعودية الحاكمة، على عكس الأعوام السابقة، وليس هناك من يحاول إيقاف ولي العهد السعودي”. ووفقًا لـ”غوز”، حصد ابن سلمان هذه الشعبية في بلاده بشكل مستحق “بعد أن جلبت قراراته تغييرًا حقيقيًا على حياة السعوديين، وهم ليسوا على استعداد للتضحية بحرياتهم وفرصهم الجديدة بعد اليوم بسبب أحاديث إعلامية في قضية خاشقجي”.

اقرأ أيضًا: نظريات المؤامرة في تركيا: كيف تحولت جريمة خاشقجي إلى مؤامرة سياسية؟

ومن جانبه، قال تلفزيون نيودلهي (NDTV) عبر موقعه الرسمي إن “الأمير ابن سلمان يقاوم الضغوط الخارجية متمتعًا بدعم الشباب السعودي على نطاق واسع، فهم يرون أن الأمير جلب المملكة إلى العالم الحديث، ويحارب الإرهاب بكل حسم، وبالتالي فإن استمراره في السلطة يعني استقرار المملكة والعالم العربي ككل”.

وبرغم الهجوم الإعلامي الكبير على ابن سلمان، قال التلفزيون الهندي إن “الشباب السعودي يرفض رفضًا قاطعًا أي حاكم غير الأمير محمد، الذي منح الشعب إصلاحات اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة”. وقال المحلل الأمريكي “كيفن سوفلينان” إن “العالم الغربي سعيد جدًا بالتغييرات الداخلية التي أقرها ابن سلمان داخل المملكة، ويقدر له الجهود الاستثنائية التي بذلها في صالح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية”، ويكمل: “إلا أن غالبية وسائل الإعلام لا تعمل على إبراز هذا الموقف الدولي الإيجابي تجاه ولي العهد في ظل انشغالها بحملة تشويه منظمة ضده”.

وبحسب مجلة “مينت برس نيوز” الأمريكية، “فإن سكاكين الإعلام الأمريكية لم تخرج ضد ابن سلمان لأي أسباب تتعلق بحادثة خاشقجي، بل لأن الأمير السعودي أغضب الولايات المتحدة قبل أسابيع من قضية خاشقجي من خلال الإعلان عن إنشاء مجمع الصناعات العسكرية السعودي”. وبحسب الصحفي الأمريكي “وايتني ويب”، فإن “جهات إقليمية دولية استخدمت قضية خاشقجي كذريعة لاستبدال ابن سلمان بأمير سعودي “طاغية”.

اقرأ أيضًا: اعترافات مقرّبين من خاشقجي وتفاصيل جديدة تكشف لأول مرة

وأضاف سوفلينان لتلفزيون نيودلهي أن “ولي العهد صاحب رؤية إصلاحية، واستطاع تقديم صورة المملكة أمام العالم بشكل رائع”، في إشارة إلى أن “الصورة السلبية التي يجري ترويجها عبر الإعلام المناهض حول محمد بن سلمان لا تعبّر عن الواقع في أي شكل من الأشكال”. كما أن العالم، بحسب سوفلينان، “يثمن قدرة ابن سلمان على السيطرة على السياستين الداخلية والخارجية، والأمن والاقتصاد، حق تقدير”.

ووفقًا لسوليفيان، فإن “العديد من السعوديين الذين تمت مقابلتهم في الرياض والريف قالوا إنهم يرفضون الاعتقاد بأن الأمير ابن سلمان كان له أي علاقة أو صلة بقتل خاشقجي”. وبرأيهم، فإن “ضباطًا كبارًا هم من خططوا وارتكبوا جريمة قتل خاشقجي دون علم قادة المستوى الرفيع”.

وبرغم تسييس قضية خاشقجي نتيجة للضخ الإعلامي المكثف، قالت الكاتبة الأمريكية “كارين ديانغ” إن الدعاية الإعلامية لم تنجح بتأليب المواطنين السعوديين، فهم لا يكترثون بكل ما يشاع عبر المنافذ الإعلامية، وبالكاد يلاحظون ذلك. فخلال الأسبوع المنصرم، “كانت مراكز التسوق الضخمة الحديثة في الرياض مكتظة بالعائلات التي تستمع بقهوة “ستاربكس” وعشاء “تشيز كيك فاكتوري”، أو زيارة دور السينما التي افتتحت بفضل مراسيم ابن سلمان الأخيرة”.

اقرأ أيضًا: 15 صحيفة وموقعًا أجنبيًا تقدم رواية مغايرة لقصة خاشقجي

كما أجرى تلفزيون نيودلهي مقابلات مع مواطنين سعوديين، عبروا فيها عن “رضاهم الكامل” عن أداء ابن سلمان. وقال خالد عبد الله (60 عامًا) من الرياض: “نحن سعداء بوجود ولي العهد، إنني أقوم بتعليم زوجتي على القيادة بنفسي”.

وعلى المنوال ذاته، قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن “خبراء عالمين ببواطن الأمور في المملكة أكدوا لها أن الشعبية التي يمتلكها ابن سلمان سبب رئيس لاستبعاد أية احتمالية للحديث عن تخليه عن منصبه”، وهذا ما يدحض كل ما تتداوله حملات التأثير الإعلامية. وفي مقابلة حديثة مع الإندبندنت، قال الخبير السياسي “مايكل ستيفنز” في مركز أبحاث “رويال يونايتد سيرفسز” البريطاني إن “هنالك الكثير من الدسائس في السياسة حول السعودية، والأمير ابن سلمان استثمر بنفسه في المملكة بقوة”.

وحتى المعارِضة السعودية منال الشريف، مؤلفة كتاب “الجرأة للقيادة” (Daring to Drive) التي سجنت في الرياض عام 2011 بسبب قيادتها للسيارة، فقد كتبت مقالة لمجلة تايم الأمريكية العريقة، تؤكد فيها عن إعجابها بقيادة محمد بن سلمان للمملكة، وقالت “إن العالم يرى ابن سلمان من منظور المواجهة مع إيران أو قطر أو اليمن على سبيل المثال، لكننا داخل المملكة ننظر إلى قراراته التي رفعت القيود عن النساء، وسمحت لنا بتولي مناصب قيادية في قطاع الأعمال بعدما كانت حكرًا على الرجال، ومنحنا كذلك شرعية خوض المنافسات الرياضية والمشاركة في النشاطات العامة. هنالك أيضًا أحاديث جادة بشأن السماح للنساء بتولي مناصب سياسية قيادية للمرة الأولى، فضلًا عن إلغاء وصاية الرجل. في الحقيقة، السعوديون يقدرون هذا التحدي الجدلي لثقافة الفساد. غالبية الشعب السعودي تحت سن الـ30 عامًا، ولم يعرفوا سوى الحكام من كبار السن، والآن محمد بن سلمان هو زعيم من نظرائنا”.

ومن جهتها، أجرت مجلة “بزنس إنسايدر” البريطانية مقابلة مع المحامي الأمريكي المتخصص في القضايا الأمنية، برادلي موس، قال فيها إن “الأحاديث الإعلامية حول تحميل الأمير ابن سلمان المسؤولية القانونية إزاء قضية خاشقجي ستبقى نظرية، ولن تؤتي ثمارها. من الناحية الواقعية، ليس هنالك سبب واحد للاعتقاد بأن الشعب السعودي سيسمح بتعريض الأمير ابن سلمان للمساءلة سواء على المستوى الدولي أو حتى المحلي”.

وفي إشارة إلى عدم تصديق الروايات التركية من قبل الشعب السعودي، قالت المجلة البريطانية إن سجل الرئيس التركي في انتهاك حقوق الصحفيين بشكل صارخ جعل من تأثير التسريبات التركية الملفقة غير مجدية، ولا تنطلي حتى على الناس العاديين.

ومن جهتها، قالت صحيفة “ستار تريبيون” الأمريكية إن “الأمير ابن سلمان ليس منعزلًا كما تصوره بعض الأدوات الإعلامية، بل يتمتع بعلاقات واسعة دوليًا تساعده في تخطي هذا الزخم الإعلامي في قضية خاشقجي”.

اقرأ أيضًا: صحف دولية تكشف شهادات جديدة وتفاصيل تتعلق بقضية خاشقجي

وردًا على بعض أقاويل الإعلام “الزائفة” بشأن “إمكانية استبدال الأمير محمد من قبل الملك سلمان”، أفردت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرًا تحت عنوان “الأمير ابن سلمان سيبقى في منصبه بدعم الملك السعودي”، وشددت على أن “الملك سلمان أظهر فعلًا دعمه المتواصل لولي العهد من خلال تعيينه مسؤولًا عن لجنة مراجعة هيكلة جهاز المخابرات السعودي، المتهم بالوقوف وراء مقتل خاشقجي”.

وقال الكاتب الصحفي “ديفيد كيكبارتيك” إن “دولًا إقليمية من الوزن الثقيل تدعم الأمير محمد بن سلمان”، إشارة إلى الجهود المتكاتفة في مواجهة عمليات التأثير الإعلامية التي ألهمت منافذ إعلامية غربية متعاطفة إلى الانخراط في الهجوم على المملكة وزعيمها.

وبالإضافة إلى ذلك، قال الخبير السياسي “نورم كولمان” في قناة “سي أن أن” الأمريكية إن “قيادة المملكة الحالية تحمل أهمية إستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، ولن يحاول أحد الإضرار بالعلاقات معها”. أما تلفزيون (WTVA) الأمريكي، فقد كذّب الأخبار الإعلامية حول انسحاب شركات دولية من استثماراتها في الرياض، وقال إن “الشركات تجري عشرات الاجتماعات من وراء الأبواب المغلقة هذا الأسبوع مع قيادة مدينة نيوم السعودية، مضمونها هو الالتزام بالاتفاقات”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة