الواجهة الرئيسيةترجماتتكنولوجياشؤون دولية

يوم انقضَّت عليهم الإنترنت!

واشنطن تستيقظ على الحقيقة السوداء للأخبار الكاذبة على الإنترنت

كيوبوست- ترجمات

نينا يانكوفيتش♦

صورتان من أعمال الشغب التي طالت مبنى الكابيتول الأمريكي (مجلس الشيوخ) بقيت حرقتهما في مخيلتي؛ في الأولى رجل يختال عبر المبنى فوق البلاط الرخامي المزخرف، مروراً باللوحات الزيتية والتماثيل النصفية، ملوحاً بالراية الكونفيدرالية (ظهر هذا العلم خلال الحرب الأهلية الأمريكية، وحالياً يرمز إلى العنصرية، ويستخدمه المعتقدون بتفوق العرق الأبيض-المترجم). أما الصورة الثانية ففيها رجل يرتدي قميصاً، رسم عليه حرف “Q” بالأحمر والأبيض والأزرق، يقود عصبة من رفقائه إلى الأعلى، متسلقين أدراج الكابيتول يطاردون الشرطي الوحيد الذي يتولى حراسة المدخل.

الصورة الأولى وعلى بشاعتها ليس من الصعب تفهم حدوثها؛ فالعنصرية والاعتقاد بتفوق العنصر الأبيض قديمان في تاريخ الولايات المتحدة، ولا يزالان حتى اليوم بقدْر لا يستهان به. ولكن الصورة الثانية قد تكون محيرة أكثر بالنسبة إلى مَن لم يمض السنوات الأربع الأخيرة في متابعة الجانب المظلم السيئ في الإنترنت. إن حرف “Q” الذي زين قميص الرجل يرمز إلى جماعة “كيوأنون” (QAnon) التي يؤمن أتباعها بأن الرئيس دونالد ترامب، يخوض حرباً خفية مع منظمة سرية شيطانية، يديرها مهووسون جنسياً، ويتحكمون في العالم كله. إن وجود كثير بين جمهور المتظاهرين من أتباع “كيوأنون”، ومن المعتقدين بنظرية المؤامرة التي تقول بحصول تلاعب في الانتخابات، يدل على ازدهار المعلومات المضللة، والتطرف على الإنترنت. لم تأخذ لا الحكومة ولا شركات شبكات التواصل الاجتماعي على محمل الجد هذا الجانب المظلم من الإنترنت؛ بل الأكثر من ذلك أنها احتضنته. وقد تطلب الأمر أن يتعرض مركز صناعة القرار الأمريكي إلى العنف والتحطيم؛ لكي يقوم بعض المسؤولين وشركات التكنولوجيا بالإقرار بخطورة الأمر.

اقرأ أيضاً: “ديناميت وإطلاق نار”.. مبنى “الكابيتول” تعرض إلى هجمات أعنف من الأخيرة

حظرت منصتا “فيسبوك” و”تويتر”، وبعض شركات التواصل الاجتماعي الأخرى، الرئيس ترامب وبعض حلفائه المقربين، وبشكل نهائي في بعض الحالات. في “تويتر” كان على الفريق المختص بمراقبة الالتزام بقوانين وسياسة “تويتر”، أن يتابع الرئيس؛ حيث حاول أن يرسل رسائل من حسابات أخرى غير حسابه المحجوب في ما يشبه لعبة القط والفأر التي كانت تحدث في الماضي مع مستخدمين أجانب أثناء محاولتهم نشر معلومات مضللة. كيف وصلت الولايات المتحدة إلى هذه الحالة؟ الجاني في هذه المرة هو نفسه مَن تسبب في تأخر الولايات المتحدة في الاستجابة للمعلومات المضللة التي تأتي من الخارج، إنها العجرفة.

إن الإمكانات الموعودة للإنترنت أعمت بصيرة صانعي السياسات في الحكومة ومؤسسات التكنولوجيا؛ فقد رفضوا الإقرار بوجود شرخ اجتماعي عميق كالعنصرية، يغذي المعلومات المضللة ويزيد من التطرف، ولذلك تجنبوا اتخاذ قرارات صعبة؛ متذرعين بالتعديل الأول في الدستور الأمريكي الذي يصون حرية التعبير. والنتيجة كانت أن المسؤولين في كل من المؤسسات الحكومية والخاصة تجاهلوا انتشار أفكار خطرة على الإنترنت وتنامي أعداد الأمريكان المتطرفين ممن يتقبلون أفكاراً غير عقلانية؛ مثل “كيوأنون”. والآن وبعد أن حصل اقتحام مبنى الكابيتول (مبنى الكونغرس)، لم يعد من الممكن تجاهل وجود هذه النزعات المخيفة في عالم الإنترنت.

“تويتر” يغلق حساب دونالد ترامب بعد تغريدة وجهها إلى مقتحمي الكابيتول- “سي إن بي سي”

زمن المؤامرات

في اليوم الذي أعقب محاولة المحتجين إيقاف العجلة الديمقراطية، أكد روبرت كونتي، رئيس شرطة مدينة واشنطن، أن “المعلومات الاستخبارية لم تشر إلى إمكانية حدوث اقتحام لمبنى الكابيتول”. وحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” لم يقُم مكتب التحقيقات الفيدرالي، ولا إدارة الأمن الوطني بالإبلاغ عن احتمال حدوث هذا الأمر؛ ظناً منهم أن هؤلاء المحتجين لا يشكلون خطراً حقيقياً؛ ولكن كان عليهم توقع حدوث فوضى كتلك التي حدثت؛ لأنه خلال شهر سبتمبر انتشرت الكثير من الرسائل المحرضة، مثلاً (مناشدة الوطنيين لاستعادة وطننا باحتلال الكابيتول) على صفحات المؤيدين لترامب في “فيسبوك” و”إنستغرام”. أما مستخدمو المنصات البديلة المشابهة لـ”فيسبوك” و”إنستغرام”؛ مثل مدونة “بارلير” (Parler) وشبكة “غاب” (Gab)، فمن الواضح أنهم عازمون على أمور أكثر فظاعة؛ فقد ظهر على صفحةthedonald.win” ” (أي دونالد الفائز) في شبكة “ريديت” (Reddit) منشور يقول “هدفنا هو الكابيتول؛ الأمور الأخرى لا تهم فلن تتكرر فرصة الزج بجميع أعضاء مجلس الشيوخ الفاسدين في غرف مقفلة يحاصرهم أمريكيون حقيقيون”، وبعدها كان هنالك تعليق أكثر إثارة للرعب؛ حيث كتب أحدهم “إن الحل النهائي هو الحل الوحيد”.

اقرأ أيضاً: شركات التكنولوجيا العملاقة ومكافحة الاحتكار ومستقبل الليبرالية السياسية

هذا النوع من الثرثرة على الإنترنت لم يدفع السلطات لأن تتخذ إجراءات منسقة؛ ربما اعتقد القائمون على السلطة التنفيذية أن ساحة الإنترنت المفتوحة للجميع تفسح المجال للمهمشين اجتماعياً، وأن خطاباتهم المطولة لن تتحول إلى عنف في العالم الحقيقي. لكنهم ارتكبوا خطأ جسيماً بإساءة تقديراتهم للخطر القادم. والاحتمال الأخطر هو أن يكون بعض المراقبين الحكوميين قد تعمدوا تجاهل الخطر المحدق بسبب تعاطفهم مع التحركات الموالية لترامب أكثر مما تعاطفوا مع حركات أخرى؛ مثل الاحتجاجات التي قامت بها حركة (حياة السود مهمة) “Black Lives Matter”، الصيف الماضي؛ حيث واجهتها الشرطة بحزم أشد في مختلف أجزاء البلاد.

مجموعات المال الأسود الموالية لترامب هي التي نظمت المظاهرة التي أدت إلى الاقتحام الدامي لمبنى الكابيتول هيل- “سي إن بي سي”

لكن، وللإنصاف فإن حكومة الولايات المتحدة بدأت مؤخراً تعير اهتماماً أكثر للعنف على الإنترنت الذي قد تولده منظمات مثل حركة “كيوأنون”؛ حيث صنَّف مكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2019 هذه المنظمة بأنها إرهاب محلي؛ ولكن رغم ذلك فإن هذا الإرهاب تنامى في عام 2020، فجائحة كورونا قد أثارت جواً من الحيرة والخوف وانعدام الثقة؛ وهو ما ساعد نظرية المؤامرة كيوأنون- QAnonوأمثالها على استقطاب المزيد من المناصرين. وسهلت شبكات التواصل الاجتماعي ذلك؛ بأن أوصلت نظرياتهم إلى الكثير من القراء قليلي الوعي. وقد قام المسؤولون في الحزب الجمهوري، بمَن فيهم نائب أريزونا بول غوسار وعضو مجلس الشيوخ تيد كروز، بدعم نظريات المؤامرة تلك بدلاً من إدانتها.

اقرأ أيضاً: منصة فيسبوك من التنصّل إلى المسؤولية

في نهاية 2020 كثر في الولايات المتحدة ظهور نظريات المؤامرة؛ فنظرية “كيوأنون” امتزجت مع نظريات حول خطورة تقنية”5G” ، وخطر استخدام لقاح “كوفيد-19” وخطورة ارتداء الكمامات الواقية، وصفقات ابن الرئيس المنتخب جو بايدن في أوكرانيا. وخلص أصحاب هذه النظريات إلى اعتبار أن بايدن قد سرق الانتخابات من الرئيس ترامب.

مجموعة “كيوأنون” ونظرية المؤامرة اكتسبت زخماً كبيراً في السنوات الأخيرة- “إي بي سي نيوز”

شكلت شبكات التواصل الاجتماعي أفضل مناخ لنمو أفكار كهذه؛ فاقتراحات البحث وطريقة عمل خوارزميات شبكات مثل “فيسبوك” و”يوتيوب”، تعطي الأولوية في البحث للموضوعات الأكثر بحثاً عند كل مستخدم، وليست الأولوية فيها للحقيقة؛ بمعنى لو أن أحداً قام مثلاً بالبحث عن علاج صحي طبيعي، فقد تقود المستخدم بنقرات بسيطة إلى محتويات خطيرة. عندما قُمت بإجراء بحث عن حركة إعادة الفتح (وهي موجة من الاحتجاجات ظهرت في الولايات المتحدة تطالب بإنهاء الإغلاق العام نتيجة “كوفيد-19”) لاحظت مجموعة للطب البديل في “فيسبوك”، وحالما بدأت بتصفح محتوى الصفحة، أن “فيسبوك” قدم اقتراحاً بالانضمام إلى مجموعات ذات علاقة بمحتويات عنصرية عن تفوق العرق الأبيض وبمشاهدة فيلم “ذا بلانديميك” (الوباء المُدبّر) -وهو وثائقي يعتبر أن جائحة “كوفيد-19” كارثة قد جرت صناعتها والتخطيط لها- وأيضاً بالانضمام إلى “كيوأنون”. لوغاريتمات “يوتيوب” كذلك تعمل بشكل مشابه؛ إذ تؤدي بالمستخدم إلى دوامة من المحتويات التي تحض على التطرف. وحظر “يوتيوب” و”فيسبوك” مواد “كيوأنون”؛ ولكن نظرية المؤامرة قوية، والمتمسكون بها كثيراً ما يتعمدون تغيير تعبيراتهم، ويستخدمون كلمات رمزية تمكنهم من تجنب انكشافهم، كما أنهم أنشأوا صفحات في المنصات البديلة.

اقرأ أيضاً: ترويض شركات التكنولوجيا الكبرى!

كل ما قامت به منصات التواصل الاجتماعي في السنوات الأربع الماضية في محاولة من الحد من أو منع المعلومات الكاذبة والخطيرة لم يكن كافياً؛ فهي ما زالت تعاني مشكلة كبيرة جداً تشبه ترامب. كثيراً ما ينشر ترامب تغريدات لنحو 90 مليوناً من متابعيه؛ فيها ما يخالف شروط استخدام “تويتر”، بما في ذلك تصريحات مضللة عن موثوقية وصلاحية الإدلاء بالأصوات عن طريق البريد في انتخابات الرئيس، ثم يقوم الكثيرون من مؤيديه وحلفائه وموظفيه بتضخيم رسائله ونشرها. إن رفض ترامب خلال فترة حكمه التنصل من أصحاب نظرية تفوق العرق الأبيض، وإدانة نظرية “كيوأنون”، قد منح منظمات كتلك قوة إضافية، وليس من المفاجئ أن يقوم أعضاء تلك الحركات بالترويج لادعاءات الرئيس الكاذبة حول تزوير الانتخابات. لقد تدفق الناشطون المؤيدون لترامب مصدقين المعلومات الكاذبة إلى مبنى الكابيتول في السادس من يناير، واضعين نصب أعينهم هدفاً وحيداً، وهو الإطاحة بالعملية الديمقراطية؛ فتسببوا في فوضى وخراب اهتزت على أثرهما البلاد حتى الصميم.

حملة قمع على الإنترنت

إن الدور الذي أداه ترامب في تحريض الرعاع دفع بمنصات التواصل الاجتماعي لاتخاذ  إجراءات ضد الرئيس وبعض حلفائه. في منشور مفاجئ اتسم بالصراحة والتفصيل (وهما أمران غريبان على شركات منصات التواصل الاجتماعي) شرح “تويتر” أسبابه لإيقاف حساب ترامب لديه بشكل دائم في الثامن من يناير؛ إن تغريدتَين وضعهما ترامب بعيد اجتياح المحتجين لمبنى الكابيتول اعتبرتا مخالفتَين لسياسة “تويتر”، ففيهما “تمجيد لممارسة العنف”. كتب “تويتر” أنه في محتويات التغريدتَين ما قد يحرض الآخرين للقيام بأفعال عنيفة مشابهة لما حدث في السادس من يناير 2021، وأكد “تويتر” “أن هذه التغريدات قد تلقاها الناس وفسروها على أنها تشجع على القيام بتلك الأعمال”.

تتزايد الأصوات التي تطالب منصات التواصل الاجتماعي بإسكات ترامب بعد أعمال العنف التي اجتاحت مبنى الكونغرس- “يو إس إي توداي”

إن عملية حظر ترامب من منصة “تويتر” لن تنهي هذه المرحلة بأية حال من الأحوال؛ بل ربما تؤدي إلى مرحلة تشتد فيها الاختلافات، بينما تحاول منصات التواصل الاجتماعي إيجاد معيار واضح ومتوازن لما هو مسموح به، وما هو ممنوع. لسنوات خلت كانت هذه المنصات تحاول أن تبرر سماحها للشخصيات المؤثرة، مثل الرئيس، بمخالفة سياسات المنصة؛ متذرعة بالتعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يضمن حرية التعبير، واعتبرت هذه المنصات أن للقادة، مثل الرئيس ترامب، استثناء بسبب أهميتهم الشعبية.

حتى عندما قام ترامب بنشر محتويات تخالف قوانينها، أصرت منصات التواصل الاجتماعي على أن ممارسة الرقابة ليست من عملها؛ بل إنها مسؤولية الناخبين، فهم مَن يقررون كيف يحكمون على تصريحات الرئيس الفظة، وبذلك تجاهلت هذه الشركات الاحتمالات السيئة بأن محتويات كهذه قد تؤدي إلى عنف قاتل.

اقرأ أيضاً: هكذا سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل البشرية

أخذت هذه المنصات اتجاهاً مغايراً الآن في محاولة منها للتملص من المسؤولية عن الأحداث التي جرت؛ ولكن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها في الأيام الماضية ستفقدها ثقة الكثير من الأمريكيين الذين سيعتبرون الحظر المتخذ بمثابة ممارسة للرقابة، هذا ما سيؤدي إلى استمرار ونمو الحركات المتطرفة التي تعتمد المعلومات الكاذبة، يساعدها على ذلك تصرفات بعض المسؤولين؛ مثل “مات غيتز” ممثل الحزب الجمهوري عن ولاية فلوريدا، الذي أكد دون أن يقدم أي دليل أن منظمة “أنتيفا” (Antifa) هي المسؤولة عن أحداث العنف في السادس من يناير. (“أنتيفا” هي حركة يسارية مناهضة للتمييز العنصري نشأت في أمريكا- المترجم).

ترامب يلقي باللوم على حركة “أنتيفا” على الرغم من عدم وجود أي أدلة- “فاينانشال تايمز”

يجب أن تكون أحداث الكابيتول نداءً للصحوة؛ فقد صدمت الولايات المتحدة مؤخراً عندما أدركت أن المعلومات الخاطئة التي يتلقاها الأمريكيون عبر الإنترنت لها عواقب على أرض الواقع، تمس بالصحة العامة والسلامة العامة والديمقراطية. ويجب على الأمريكيين أن يدركوا أن ناشطين من دول مثل ميانمار وأوكرانيا، قد طرحوا هذه المسألة منذ سنوات مضت. وبالنظر إلى حجم الولايات المتحدة، وقوة النموذج الذي تمثله، فسيكون لاستجابتها لهذه الأزمة تأثيرات تتجاوز حدودها. إنها لحظة تحتاج فيها الولايات المتحدة إلى الحصافة والتأني، وليس إلى صراع المصالح الشخصية والمحاور السياسية لخدمة الأحزاب على حساب الدولة. وإذا ما فكر أعضاء الكونغرس مرة أخرى في أن منصات التواصل الاجتماعي يجب ألا تخضع لأي قيود تتعلق بحرية التعبير؛ يجب عليهم أن يتذكروا المشهد المخيف والمحزن الذي حدث في السادس من يناير. يوم انقضَّت عليهم الإنترنت.

اقرأ أيضاً: سياسة “فيسبوك” حيال خطاب الكراهية تدفع إلى مقاطعته.. والخسائر بالمليارات

الأحداث التي جرت في مبنى الكابيتول هي بمثابة نداء للصحوة. الولايات المتحدة أخيراً بدأت، وهي مجبرة، تفهم أن المعلومات التي يحصل عليها الناس من الإنترنت ستنعكس نتائجها على أرض الواقع؛ في مجال الصحة العامة والسلامة والديمقراطية. على الأمريكيين أن يتذكروا أنه منذ سنين نوه نشطاء من دول عانت المشكلات؛ مثل أوكرانيا أو ميانمار، بهذا الأمر؛ لكن بسبب حجم وقوة الولايات المتحدة، فإن ردها على هذه الأزمة ستترتب عليه نتائج تتجاوز حدودها الجغرافية. حالياً تحتاج أمريكا إلى مقاربة مختلفة والبحث وسبر الأغوار، وليس إلى المماحكة السياسية لخدمة الأحزاب على حساب الدولة. وإذا ما رغب يوماً ما أعضاء مجلس الشيوخ في أن يعاودوا المطالبة بأن تكون شبكات التواصل الاجتماعي منصات مفتوحة للتعبير عن الرأي بكل حرية؛ فعليهم أيضاً أن يستذكروا الرعب والآلام التي سببتها أحداث السادس من يناير، يوم انقضَّت عليهم الإنترنت.

♦زميلة برنامج مركز ويلسون لابتكارات العلوم والتكنولوجيا، متخصصة في مسألة المعلومات المضللة، ومؤلفة كتاب «كيف تخسر حرب المعلومات.. روسيا والأخبار الكاذبة ومستقبل الصراع».

المصدر: فورين أفيرز

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة