الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

يوم الشهيد.. وفاء إماراتي

كيوبوست

بدا “الثلاثاء” الثلاثين من نوفمبر عام ألف وتسعمئة وواحد وسبعين، يومًا عاديًّا لسالم سهيل خميس الدهماني.

استيقظ سالم الذي أكمل عامه العشرين -أو كاد- في وقت مبكر، أدَّى صلاة الفجر، ثم هرع مع زملائه لتسلُّم نوبة الحراسة في مركزهم بجزيرة طنب الكبرى.

اقرأ أيضًا: الإمارات تحتفل بقواتها العائدة من اليمن وتحتفي بشهدائها

لم يمض وقت طويل.

حشود عسكرية إيرانية بدأت في مهاجمة الجزيرة.. المهاجمون كانوا أكثر عدةً وعتادًا. هكذا فكَّر الجندي أول سالم وزملاؤه.. لكننا نمتلك أسلحة أمضى في المعارك: الإيمان.. حب هذا الوطن.. والرغبة في بذل الحياة دفاعًا عن العَلَم.

أول شهيد إماراتي سالم سهيل

كان له ما أراد.. استُشهد دفاعًا عن العَلَم، ورُسم اسمه وصورته وتاريخ استشهاده في قلب كل إماراتي يرفع العَلَم في هذا اليوم، يوم الشهيد.

يومٌ.. أُعلن رسميًّا في عام ألفين وخمسة عشر بعد استشهاد اثنين وخمسين جنديًّا إماراتيًّا كانوا يؤدون مهامهم السامية في حماية الشرعية اليمنية والدفاع عن اليمنيين في وجه ميليشيات طائفية تدعمها إيران.

منذ ذلك التاريخ، أصبح يوم الشهيد ذكرى سنوية تتجمع حولها قلوب أبناء الإمارات؛ لإحياء ذكرى مَن دفعوا حياتهم في أثناء تأدية مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في المجالات المدنية والعسكرية والإنسانية.

سيرة أكد رئيس الدولة، في كلمة لمجلة “درع الوطن”، أنها ستظل خالدة في الوجدان؛ فالشهادة هي أعلى درجات الإخلاص والتفاني في حب الوطن، والأمم العظيمة تُبنى بالتضحية والانتماء.

في يوم الشهيد (الذي يسبق اليوم الوطني للإمارات بيومَين) أيضًا تُنظم الفعاليات بمشاركة الدوائر الحكومية والخاصة كافة؛ تبدأ بتنكيس العَلَم في جميع أنحاء الدولة، ثم البدء بدقيقة الدعاء الصامت، ويليها مراسم رفع علم الإمارات، مصحوبًا بالنشيد الوطني.

الإماراتيون والمقيمون يذكرون الجنودَ والمدنيين الذين ضحوا بحياتهم من أجل الوطن، معبرين عن مشاعرهم وفاءً وعرفانًا بعطاء الشهداء على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنها وسم #يوم_الشهيد.

اقرأ أيضًا: بدايات القومية العربية في الإمارات

مبادرات

وتكريمًا لبطولات شهداء الإمارات، أعلنت الإمارات مبادرات عدة في هذا الشأن، خلال السنوات الأربع الماضية؛ منها إنشاء مكتب في ديوان ولي عهد أبوظبي يعنى بشؤون أُسر شهداء الوطن، علاوةً على تشييد ساحات عدة للشهداء؛ منها:

– إنشاء نصب تذكاري للشهداء في أبوظبي، تم افتتاحه في ديسمبر عام 2016 في واحة الكرامة، بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

محمد بن راشد ومحمد بن زايد وحكام الإمارات يشهدون فعالية يوم الشهيد في واحدة الكرامة

– تشييد ساحة للشهداء وبناء نصب تذكاري في موقع حديقة العلم بمنطقة الجرف بإمارة عجمان.

– تنفيذ ميدان لشهداء الإمارات في إمارة الشارقة وإقامة نصب تذكاري للشهداء، بأمر من الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

لحظة وصول جثامين شهداء الإمارات في اليمن عام 2015 إلى مطار البطين في أبوظبي وعددهم 52

– تسمية قاعة في كل مراكز مؤسسة التنمية الأُسرية في أبوظبي باسم “قاعة شهيد الوطن”، بتوجيه من الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأُسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

وقال معالي زكي أنور نسيبة، وزير دولة إماراتي، لـ”كيوبوست”: “إن يوم الشهيد هو يوم الوطن، نترحم فيه على أرواح أبنائنا البررة الأبطال الذين قدموا أغلى ما يملكونه في سبيل الذود عن حمى الديار وسلامة الأوطان وسلام الأمة، وسطروا بدمائهم الطاهرة ملحمة البطولة والفخر والعزة والإباء”.

معالي زكي أنور نسيبة

وتابع نسيبة: “ونحن إذ نواسي في هذا اليوم القومي أسرهم وذويهم وشعب الإمارات كله، سائلًا المولى أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يتغمد الشهداء الأبطال بواسع رحمته وعظيم غفرانه، ويكون مثواهم واسع جناته، نتواصى معًا على إعلاء رايتهم بكل شموخ واعتزاز؛ لتسطع كالنجم الثاقب في سماء إماراتنا الحبيبة، تمثل لنا ولأبنائنا ما جسدوه من قيم التضحية والعطاء وبذل الغالي والنفيس في خدمة الوطن، لنخلد بذلك ذكراهم في كل يوم بكل ما نملكه من وفاء وعرفان ومحبة”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات