الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

يوم التنظيف العالمي.. التنظيف في سبيل كوكب أخضر (فيديوغراف)

كيوبوست

استمر الإنسان القديم في الحضارات كافة، في استحداث أساليب مختلفة لتحقيق النظافة الشخصية والعامة؛ ومن ذلك ما حثّ عليه الفيلسوف أرسطو حول ضرورة توفير خدمة عامة لجمع النفايات الحضرية، والتخلص منها على مسافة لا تقل عن كيلومترَين من حدود المدينة، ووصف ضرورة الحفاظ على نظافة المجتمع، فقال: “بعض الواجبات أكثر ضرورة، والبعض الآخر أكثر تشريفًا”.

شاهد: فيديوغراف. يوم النظافة العالمي

معطيات حالية

في 20 سبتمبر 2018 خرج تقرير صادر عن البنك الدولي بتقديرات تفيد أنه إن لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة ستزيد النفايات العالمية بنسبة 70 في المئة عن المستويات الحالية بحلول عام 2050، وسيرتفع إنتاج النفايات السنوي العالمي إلى 3.4 مليار طن خلال الأعوام الثلاثين القادمة، بعد أن كان 2.01 مليار طن في عام 2016.

ويذكر التقرير أن البلدان ذات الدخل المرتفع تسبب مجتمعةً أكثر من ثُلث نفايات العالم؛ بما نسبته 34%، مضيفًا أن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي مسؤولة عن إنتاج ربع النفايات تقريبًا بنسبة 23%.

ويشير التقرير إلى أن البلاستيك ُيشكِّل عقبة في وجه البيئة في حال تم جمعه وتدويره بطريقة غير صحيحة، فإنه يلوث مجاري المياه والنظم الإيكولوجية؛ حيث أنتج العالم في عام 2016، 242 مليون طن من النفايات البلاستيكية؛ أي ما يعادل 12% من النفايات الصلبة.

اقرأ ايضًا: 7 مهارات تعلّم أطفالك المسؤولية

ومع حلول عام 2050، من المتوقع أن تزيد كمية النفايات في إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، بأكثر من ثلاثة أضعاف عن مستواها الآن. أما جنوب آسيا فستنتج ضعف كمية النفايات الصلبة، التي تنتجها في هذا الوقت، وَفقًا للتقرير.

تدفع هذه التقديرات الإنسان المعاصر إلى التفكير في مجابهة تأثير مخلفاته على الكوكب الذي يسكنه؛ لذلك تظهر منظمات وفعاليات عالمية تهدف إلى نشر الوعي حول ضرورة تنظيف العالم والسعي لتحقيق ذلك، ومن هذه الفعاليات يوم التنظيف العالمي الذي سينطلق بتاريخ 21 سبتمبر 2019.

الانطلاقة

حاليًّا يُعنى العالم أجمع بتنظيف العالم؛ نتيجة لما أحاق به من تلوث، وكمثال على ذلك يستعد العالم لإطلاق يوم التنظيف العالمي الذي تنظمه منظمة (Let’s Do It World (LDIW؛ إذ سيعمل الناس في 150 دولة على تنظيف أماكن إقامتهم في سبيل التخلص من النفايات البشرية الصلبة، بما في ذلك الحطام البحري.

اقرأ أيضًا: حتى 2030 فقط: الكوكب أمام فرصة أخيرة للنجاة من كوارث التغير المناخي

وجاءت فكرة إطلاق هذا اليوم ابتداءً من إستونيا، وهي دولة تقع في شرق أوروبا؛ حيث قرر 50 ألف شخص عام 2008 تنظيف بلدهم كاملًا خلال خمس ساعات فقط. ونتيجة لهذا التحرك، نشأت حركة مدنية عالمية انتشرت في جميع أنحاء العالم، وتطورت الفكرة على مدى 11 عامًا لتجمع ملايين المتطوعين من جميع الدول على هدف واحد وهو تنظيف العالم.

في العام الماضي، انطلق اليوم العالمي للتنظيف في 15 سبتمبر 2018، إذ بادر 18 مليون شخص في 157 دولة ومنطقة، لجمع النفايات لمدة 36 ساعة، بدءًا من نيوزيلندا وصولًا إلى هاواي.

مبادئ عامة

يعتمد اليوم العالمي للتنظيف على منظومة مبادئ مدرجة بموقع المنظمة الرسمي، وهي:

  1. التعاون: فالانفتاح على الآخر من سمات هذا اليوم، إن كان هذا الآخر يمثل أفرادًا أو مؤسسات أو مجتمعًا مدنيًّا.. إلخ؛ بشرط أن يعتقد هؤلاء الأشخاص والجهات المعنية بـ”أن الهدر لا ينتمي إلى الطبيعة”. فيقول القائمون على المنظمة عبر موقعهم الرسمي: “إذا كنت تريد أن تسير بسرعة اذهب وحدك،وإذا كنت تريد أن تذهب بعيدًا، فاذهب معًا”.
  2. الإيجابية: تبحث المنظمة عن حلول في ما يتعلق بمشكلة التلوث، بدلًا من توجيه أصابع الاتهام إلى جهات معينة، يأتي ذلك في سبيل إيجاد حلول وتغيير إيجابي.
  3. القيادة: يسعى اليوم العالمي للنظافة لإحداث تغيير في الناس من خلال الناس؛ إذ تعتقد المنظمة أن أي شخص بإمكانه أن يكون قائدًا، وتهدف المنظمة من خلال ذلك إلى تمكين جيل جديد من القادة يسعى لخلق عالم خالٍ من النفايات عبر العمل المحلي، والتعاون على مستوى العالم.
  4. التكنولوجيا: الاعتماد على تكنولوجيا ذكية وتقنية هندسية لتحفيز طاقة المتطوعين.
  5. المرح: يهدف النشاط إلى تعبئة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم لتنظيف مجتمعاتهم والاستمتاع بهذا النشاط العالمي؛ من أجل الحفاظ على الكوكب نظيفًا.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة