الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 7

استياء البروفيسور

كريم هاشم

24 مارس 2020

اليوم الثلاثاء هو الثاني في الجدول الدراسي الأسبوعي، مع عدد من المحاضرات المختلفة عن يوم أمس، وبحضور عدد أكبر بكثير من الطلاب. بالإضافة إلى ذلك كانت لديَّ جولة جديدة لأكثر الاجتماعات المضنية خلال الأسبوع؛ الاجتماع الأول خاص بمجموعة البحث في الساعة 4:00 بعد الظهر، والثاني اجتماع المجلس التنفيذي لـمجموعة “مهندسين بلا حدود” في الساعة 7:00 مساءً.

اقرأ أيضًا: إنفوغراف.. 12 أكذوبة عن فيروس كورونا

لكي أكون منصفًا، محاضرات اليوم كانت سلسة إلى حد ما، بصرف النظر عن بعض الأشياء التي تخللتها؛ مثل شعور بعض الطلاب بالملل، ما دفعهم للتلاعب بإحدى خصائص التحرير المتاحة كجزء من منصة”zoom” ؛ وهي المنصة التي اعتمدتها الجامعة لتلقي المحاضرات عبرها، الأمر الذي اعتبره عدد كبير من الطلاب مسليًا، وآخرون محبطًا، وأثار استياء البروفيسور. لقد كانوا يلعبون لعبة “إكس-أو XO” على جانب الشاشة. والحمد لله، أوقف المدرسون المساعدون هذه السخافة بسرعة خلال المحاضرة، والجزء المتبقي لم يكن مختلفًا كثيرًا عن أمس. لا أنكر أن المحضرات بهذه الصورة مملة، ولا تشجع على التفاعل؛ لكنها مع ذلك كانت عملية ومفيدة. وأود القول إن هذا الوصف ينطبق على محاضرتَي اليوم كلتيهما.

مختبر الكمبيوتر في جامعة إلينوي (كريم هاشم)

أما في ما يتعلق بالاجتماعَين، فقد أسعدتني مفاجأة ما يتيحه برنامج “Zoom” من إمكانات تناسب تمامًا المحادثات الجماعية؛ خصوصًا المحادثات التي تتمحور حول متحدث رئيسي في كل مرة، مع خاصية وجود شاشات متعددة تُظهر المشاركين جميعهم، ونقاء في الصوت والذكاء الاصطناعي الذي يركز تلقائيًّا الشاشة على المتحدث.. مضى الاجتماعان بسلاسة نسبية. ومع ذلك، كانت هناك حالات قاطع فيها أحد المتحدثين الآخر، أو تجمَّدت الصورة بشكل عرقل العروض التقديمية، وهذا بسبب ضعف سرعة الإنترنت عن تلك المطلوبة لبث اجتماعات الفيديو في بعض الأحيان. ومع ذلك، فإن التباين في جودة الإنترنت وكذلك التباين في البنى التحتية للأماكن التي يعيش فيها الطلاب حاليًّا واختلاف البيئات يجعل مثل هذا الأمر لا مفر منه، وهو واقع نضطر إلى التعامل معه؛ لكن مع نهاية الاجتماعَين كان هناك ما يشبه الإجماع على أن مثل هذه المشكلات التقنية لا تعيق استمرار الاجتماعات، خصوصًا أنها لا تستمر وقتًا طويلًا، ومن ثَمَّ سنستكمل العمل والتواصل بهذه الطريقة لبقية الفصل الدراسي.

لا أحد في مختبر الكمبيوتر (كريم هاشم)

الساعة الآن العاشرة مساءً، وكما أشرت أمس، أدَّى فتح قاعة الطعام ومختبر الكمبيوتر إلى تسهيل عملية الاستذكار عليَّ، لأنهما داخل المبنى ذاته الذي أُقيم به. وبالتالي، ومن منطلق النظرة الإيجابية، سيوفر هذا الأمر وقتًا وجهدًا كانا يُهدران يوميًّا في قطع مسافات كبيرة للذهاب إلى قاعات المحاضرات الموزعة بين مبانٍ مختلفة متباعدة.

اقرأ أيضًا: العالم بعد “كورونا”

ما زلت أحافظ على أداء تمريناتي الرياضية المنزلية اليومية، بالإضافة إلى المشي بانتظام حول سكني الجامعي؛ لضمان حصولي على النشاط البدني اللازم للحفاظ على صحتي البدنية والعقلية.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 
 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة