الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 34

استيقاظ متأخر

كريم هاشم

25 أبريل 2020

مرَّ اليوم الأول من رمضان بشكل سلس للغاية.

استيقظت نحو الساعة 3:00 عصراً، والحقيقة لم أقف كثيراً أمام مدى تأثير ذلك سلباً على إنتاجيتي خلال اليوم. كنت على يقين من التأثير السلبي لمثل هذا الكسل، ولكن في الوقت ذاته لم أرَ ضرراً كبيراً منه؛ إنه اليوم الأول من رمضان، وهذا يحدث مرة واحدة فقط في السنة.

أُدرك أن الاستيقاظ الساعة 3:00 عصراً يعد متأخراً جداً؛ لكن يبدو أنني سأحاول التعود على جدول لليوم يتركز فيه أغلب نشاطي ليلاً. أعلم تماماً أن هذا هو عكس طبيعة الأشياء وأمر مغاير لروح رمضان والهدف منه ومن الصيام؛ لكنني صدقاً لا أفعل هذا مختاراً، فالاختبارات النهائية تقترب وإذا استيقظت في وقت أبكر فلن يمكن أن أؤدي جيداً؛ فقدرتي على التركيز وأنا صائم ستكون في حدودها الدنيا، سواء أكانت في المذاكرة أم في حضور المحاضرات والمشاركة فيها، وبالتأكيد في الامتحانات.

زينة رمضانية في بيتنا العام الماضي (كريم هاشم)

واليوم -على سبيل المثال- بدأ أغلب الاجتماعات البحثية الساعة السادسة مساءً. ورغم اقتراب وقت الإفطار؛ فإن النوم لوقت متأخر منحني طاقة للتركيز بقدر الإمكان. أعرف أنني بذلك لا أشعر بالصيام لفترة طويلة؛ لكني سأفعل ذلك إلى أن تمر أيام الدراسة فقط، وأنا على يقين من أن الله سيغفر لي ذلك.

اقرأ ايضا: تسييس “كورونا”.. يشعل فتيل حرب باردة جديدة بين أمريكا والصين

بفضل أصدقائي المصريين، تناولت اليوم وجبة إفطار مميزة جداً (مكرونة بالبشاميل والدجاج المشوي على الطريقة المصرية). تناولنا إفطارنا محافظين على التباعد الاجتماعي؛ لأننا كنا أربعة أشخاص فقط في المكان، لكن هذا الإفطار الجماعي ترك تأثيراً شديد الإيجابية عليَّ، والحقيقة أنني أكلت حتى شعرت أن الغرفة تتحرك من حولي.

أدرك أن الشراهة خطيئة رهيبة؛ لكنني لم أستطع المقاومة اليوم، وسأراعي أن لا يحدث ذلك في الأيام القادمة. قضينا وقتاً مميزاً، وعُدت إلى غرفتي في السكن الجامعي، وكانت لديَّ طاقة إنتاجية ممتازة حصلت عليها من الإفطار اللذيذ، فتمكنت من الاستذكار وإنهاء بعض الواجبات.

لقد كان يوماً جيداً، وآمل أن يبقى رمضان هكذا.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

(To Read The English Version, Click Here)

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة