الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 31

لن أضغط على نفسي أكثر

كريم هاشم

20 أبريل 2020

كان يوماً جيداً، رغم أنه خلا من الأحداث والتفاعلات. كان الطقس لطيفاً جداً. عزفت على العود لفترة، وكنت منتجاً بصورة نسبية في ما يتعلق بإنهاء العديد من التكليفات الدراسية، كما أكلت آخر قطعة “براونيز” متبقية من الصندوق الذي اشتريته وأكلته كاملاً أمس، عدا هذه القطعة. ما زلت أشعر أنه ليس أمراً سيئاً؛ فهذا النوع من البراونيز -بالإضافة إلى الألياف الغنية التي يحتويها- لذيذ الطعم إلى درجة أن مقاومة تناول 12 قطعة منه خلال يوم تصبح أمراً عسيراً.

على أية حال، ما زلت أشعر أن الدافعية لديَّ في أدنى مستوياتها على الإطلاق في ما يتعلق بتلقي المحاضرات عبر الإنترنت، وكذلك القيام بالأنشطة الإضافية التي تمنح درجات ونقاطاً في التقييم. ما زلت أؤدي جميع الواجبات والمسؤوليات التي أتحملها كطالب، إلى جانب الالتزامات الإضافية التي تعهدت بها، ومع ذلك، سأكون كاذباً لو قُلت إن ما أقوم به الآن ليس عملاً روتينياً خالصاً، وهو ما يختلف تماماً عما كان عليه الأمر قبل جائحة كورونا.

شوارع جامعة إلينوي خالية تمامًا (كريم هاشم)

بات ما أقوم به منقطع الصلة بأي آثار مادية إيجابية أو أفكار إيجابية أيضاً. لقد فقدت شعوري بالهدف في هذا الفصل الدراسي، وبصراحة لا أشعر بالسوء حيال ذلك. ويبدو ذلك أمراً طبيعياً، وينبغي أن يكون ذلك ما يشعر به الناس الآن؛ فالدراسة الأكاديمية ليست محور الحياة، والجو العام الحالي وما نمر به أكبر وأكثر تأثيراً، كما أنه أكثر تشويشاً، وربما تسفر هذه الجائحة عن عهد مختلف تماماً عن سابقه.

في مثل هذه الأيام من عالم أفضل سابق على “كورونا”، كان يُفترض أن يكون الفصل الدراسي قريباً من الانتهاء بيُسر؛ ولكن نظراً لعدم حدوث ذلك، فأنا أحاول التكيف مع الظروف فقط. ولن أسمح لنفسي بالتوتر بعد الآن، وسأكمل واجباتي بهدوء أكبر؛ لأنني لا أستحق أن أضيف على نفسي ضغوطاً أكبر من التي أخضع لها بالفعل من جراء هذه الجائحة.

شاهد: فيديوغراف.. هل سيختفي فيروس كورونا مع قدوم فصل الصيف؟

من منظورٍ أوسع، فإنه في الوقت الذي كنت تخطط فيه لمسارك المستقبلي، يأتي فيروس كورونا ليهدد طريقة حياتك بأكملها ويهدد إدراكك بصورة لم تعرفها من قبل، ويدفعك إلى إعادة تقييم أولوياتك في الحياة وما يهمك بشدة.

عموماً، هذا لم يعد مهماً، ما أريده ببساطة حياة آمنة؛ حيث يمكنني أن أعيش بسلام، لا شيء أكثر من ذلك، وأحاول أن أستخدم تعليمي ليمنحني قدرةً على توفير هذه الحياة لا أكثر.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

(To Read The English Version, Click Here)

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة