الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات امريكية

يوميات طالب عربي في أمريكا مع كورونا 3

للكتب وظائف أخرى

كريم هاشم

20 مارس 2020

قُمت اليوم بأمر “ارتجالي”.. قد لا يكون التعبير سليمًا تمامًا؛ فأنا أمارس هذا الأمر يوميًّا بانتظام، لكني اليوم فعلته بطريقة مختلفة. يمكنني أن أقول إنني أعدت صياغته.. عن التمرينات الرياضية أتحدث.

 أكملت اليوم تمريناتي الرياضية المعتادة في رفع الأثقال؛ لكن بطريقة غير معتادة هذه المرة. لقد استخدمت “وزن الجسم” لممارسة تدريباتي، بالإضافة إلى حقيبة مليئة بالكتب تزن نحو 40 رطلًا (18 كجم). أديتُ تمارين الضغط العادية، وتمارين الضغط في وضع الجلوس، وتمارين الضغط الخاصة بعضلات الذراعَين؛ لكني في تمارين الرفع الجانبي التي تحتاج إلى أوزان تتوفر فقط في الصالة الرياضية (الجيم)، استخدمت حقيبة الكتب وبعض الألواح الخشبية.

اقرأ أيضًا: يوميات طالب عربي في أمريكا مع كورونا 1

لقد أجبرت جائحة كورونا المنشآت الترفيهية على الإغلاق؛ لكن الصالة الرياضية الخاصة بنا في المبنى السكني للجامعة ظلت مفتوحة لفترة طويلة، وباستخدام المناديل المطهرة والمعقمات التي لا حصر لها، تمكَّنتُ من إدارة المخاطر الصغيرة ومواجهتها في مقابل الاستفادة من معدات الصالة الرياضية الحقيقية.

للأسف، أُغلقت أمس آخر صالة للألعاب الرياضية كانت مفتوحة، وبالتالي لم يكن لديَّ أي خيار سوى استخدام وزن جسدي، وقدراتي الإبداعية. كتبت اليوم تغريدة بشأن الوضع الذي وجدته يحمل بين طياته دعابة تتمحور حول “العلاقة بين العقل والعضلات”، مصدرها استخدام كتبي “باعتبارها أثقالًا”، عوضًا عن الأثقال الموجودة في الصالات الرياضية فقط.

أحد محال بيع المستلزمات الرياضية مغلقًا (كريم هاشم)

قضيت معظم اليوم في التفكير الهادئ، مستفيدًا من وقت الفراغ الذي قدَّمه لي هذا الوباء، وفكَّرت كثيرًا في التطورات الحالية التي أمرّ بها، وكذلك فكرتي وتصوراتي عن نفسي. إن استخدام الكتب بوصفها أوزانًا، يقدِّم شرحًا جيدًا للغاية للحالة التي أمرّ بها. وتشعرني بالرضا قدرتي على تحقيق توازن دقيق في حياتي جسديًّا وفكريًّا وعقليًّا وفنيًّا. لقد منحني الوباء فرصةً لاستكشاف المزيد.. قرأت اليوم بصورة مكثفة، وتدرَّبت كثيرًا على عزف العود، وخصَّصت وقتًا طويلًا للاستذكار، وأعمل على الحفاظ على لياقتي البدنية بشكل جيد.

اقرأ أيضًا: يوميات طالب عربي في أمريكا مع كورونا 2

أنا متأكد من أن الوباء لن يوقف الحياة؛ لكنه على العكس يمنحها فرصة الوقوف لبرهة.. وقفة مؤقتة أتمعن فيها حاليًّا. على أي حال، أحاول تحقيق الاستفادة القصوى من هذا التوقف المؤقت.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة