الواجهة الرئيسيةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 27

على مضض

كريم هاشم

15 أبريل 2020

لم أفعل شيئاً طوال اليوم سوى الاستذكار. كم يشبه هذا اليوم الأيام الخوالي؛ وهو أمر لطيف.

لديَّ في غضون يومين اختبار في مادة الميكانيكا النظرية والتطبيقية، ولن أكذب عليكم: أنا قلق بدرجةٍ ما، فليس لديَّ خيار سوى أن أؤدي أداءً جيداً في هذا الاختبار. وهناك دوافع لذلك؛ فقد اكتشفت بعض التطورات المتعلقة بقرار الجامعة تحويل التقييم اختيارياً في المواد إلى نجاح ورسوب، كما سبق أن أوضحت في يومياتي السابقة؛ إذ اتضح أن هناك ميزات حقيقية لصالح بديل الحفاظ على الطريقة الأصلية في التقييم المعتمدة على المعدل التراكمي (GPA)، خصوصاً في المواد التطبيقية والتقنية التي تعد مواد أساسية في التخصص العام للطالب. وعلى اعتبار أني أدرس الهندسة المدنية، فإن الميكانيكا النظرية والتطبيقية تُعتبر مادة أساسية.

شاهد: فيديوغراف.. هل سيختفي فيروس كورونا مع قدوم فصل الصيف؟

 إنه أمر مؤسف بشدة؛ فقرار منح تقييم أفضل لمن يختار هذا البديل يعني التمييز اللا إنساني ضد من اختاروا البديل الآخر، وربما يكون دافعهم إليه هو الظروف النفسية والاقتصادية الضاغطة منذ اضطربت الأمور بسبب فيروس كورونا؛ لكني مضطر إلى قبول الوضع على مضض، كما أفعل في أشياء كثيرة أخرى في الحياة.

بغض النظر، فإن هذا هو الامتحان الأخير من ضمن 5 اختبارات؛ اجتزت منها 4 بالفعل، حصلت فيها على 65 في الأول، و75 في الثاني، و92 في الثالث، و100 في الرابع. وقد بذلت جهداً مضنياً في هذه المادة. وأستعد الآن للامتحان الخامس، ودرجة هذا الامتحان إما أن تساعدني على رفع تقدير هذه المادة، وإما تعصف به تماماً. وهذا الوضع شكل ضغطاً إضافياً وسط بيئة ضاغطة بصورة غير مسبوقة أصلاً.

اتوق إلى الأيام الخوالي من المذاكرة الطبيعية (المصدر: موقع جامعة إلينوي)

مع ذلك، هناك بعض الأمور التي سهلت عليَّ نفسياً الاستذكار؛ فقد استذكرت بعض أجزاء المادة مع زملاء من دفعتي وجدتهم هنا في السكن الجامعي، ولم يرحلوا مثل الباقين. وتبدو الدراسة سلسة للغاية معهم؛ فهي تتقدم دون أن يقطعها الشعور بالإرهاق الشديد أو ضياع التركيز، مثلما كان يحدث لي مؤخراً خلال المذاكرة وحيداً. لقد سهل الزملاء عملية الاستذكار بالطريقة التي جعلتها تعود إلى الأيام الخوالي والمذاكرة الطبيعية، وسمحت ببعض الاستراحات لإعادة التركيز.

اقرأ أيضًا: هل تسيطر الصين على منظمة الصحة العالمية؟

ظللنا نستذكر معاً حتى الرابعة صباحاً، وكانت تجربة منتجة جداً. ومن المرجح أن أفعل الشيء نفسه غداً؛ لكنني سأضطر إلى النوم باكراً لأن الاختبار -لسببٍ شرير- حُدِّد له التاسعة صباحاً. ومع ذلك، يمكنني أن أقول إنني وصلت إلى النقطة التي بات الأمر فيها خارجاً عن يدي.

 لقد بذلت أقصى ما يمكن من جهد، والباقي متروك للقدر، وأشعر بالرضا عن نفسي.. تمنوا لي التوفيق.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا 

(To Read The English Version,Click Here )

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة