الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 24

الصحبة

كريم هاشم

10 أبريل 2020

أيام الجمع ذات وقع خاص دائماً، لكن عندما يفقد الوقت جوهره، وتفقد الأيام سماتها الخاصة، يصبح يوم الجمعة كغيره من أيام الأسبوع، وكان هذا هو الحال خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؛ فبعد “كورونا” فقد يوم الجمعة الكثيرَ من مميزاته المحببة.

على الرغم من ذلك؛ فإنني حاولت اليوم إدخال بعض التغيير، وقررت التسوق لشراء بعض احتياجاتي، مع الحفاظ على قواعد الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي، وبصحبة اثنين من الأصدقاء المتبقين معي في السكن الجامعي. لذا أنهيت بعض الأعمال الضرورية، وتناولت وجبتي المعتادة واستحممت، وتوجهت مع الصديقين إلى متجر وولجرين (Walgreens)  في  شارع جرين، الذي بدا خالياً تماماً، بعدما كان من أكثر شوارع مدينة أوربانا ازدحاماً.

اقرأ أيضًا: نموذج الإمارات المكثف لإدارة أزمة كورونا

اشتريت بعض الضروريات؛ مثل مستلزمات العناية الشخصية، وبعض الوجبات الخفيفة الصحية. ومررنا على مطعم (Chick-Fil-A)؛ لطلب الطعام. ووفقاً لقانون الولاية والحظر الصحي، يسمح بالـ”تيك أواي” فقط. وتناولنا الطعام، أنا والصديقان، خلال سيرنا، وتوجهنا إلى سوبر ماركت (كونتي ماركت)؛ حيث اشتريتُ مستلزمات للساندويتشات وبعض الأطعمة التي من شأنها أن تضيف تنوعاً ما إلى روتين قائمة الطعام شبه الثابتة في السكن الجامعي.

شارع جرين في مدينة أوريانا الأمريكية خالٍ وكئيب (كريم هاشم)

الحقيقة أن السير برفقة صحبة، حتى ولو متباعدين، يضفي قدراً من البهجة، ويعزز التفاعل الاجتماعي الذي نفتقده جميعاً، ويشعرنا بذكرياتنا ما قبل جائحة كورونا. ومن المهم أن أشير إلى التزامنا بجميع الاحتياطات اللازمة خلال هذه الرحلة؛ من ارتداء القفازات خلال التسوق، واستخدام المعقمات، والحفاظ على مسافة آمنة بيننا نحن الثلاثة، وبيننا وبين من قابلنا في المتاجر، وعدم لمس أي شيء دون أن نعقمه.

اقرأ أيضًا: هل تسيطر الصين على منظمة الصحة العالمية؟

لقد أدركتُ مدى تأثير الوباء على نفسي. فهذه الرحلة في الحقيقة مجرد رحلة تسوق كنت أقوم بها بصورة روتينية ميكانيكية في السابق؛ لكنها اليوم أصبحت شيئاً مختلفاً. لقد بات أي مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية ذا قيمة كبيرة بشكل لا يصدق. وقد تكون هذه الرحلة من أكثر الأشياء المبهجة لأسابيع مقبلة.

بعد عودتنا توجهت إلى مختبر الكمبيوتر؛ لإنهاء المزيد من الواجبات المنزلية وكتابة اليوميات. وأنا أكتبها تذكرت أمسية أمس، ورحلة اليوم، وأتطلع إلى أن تحمل الأيام المقبلة قدراً من البهجة أيضاً.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

(To Read The English Version, Click Here)

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة