الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 23

جلسة عود

كريم هاشم

9 أبريل

أعتبر نفسي، قبل أشياء كثيرة، موسيقياً. لم أذكر الأمر في يومياتي السابقة؛ لكنني عدت إلى التدريب والعزف على آلة العود هذه الأيام، بصورة يومية تقريباً، بعد أن حرمت رفاهية القيام بذلك لبعض الوقت. لا يمكن التقليل من تأثير عودتي إلى العزف على مجمل تجربتي مع “كورونا”، والحقيقة أنني أشعر بنوع من الرضا الداخلي، وباكتمال لا يمكن إنقاصه.

اقرأ أيضًا: صحيفة “الجارديان”: الصين تحذف أبحاثا منشورة تتعلق بمنشأ فيروس كورونا

من الأمور المهمة التي حدثت اليوم، أنني رتبت للعزف في منزل أصدقائي (التوائم الثلاثة المصريين)، وأيضاً العزف في قاعة التجمع في السكن الجامعي لأصدقائي الفلسطينيين، تعبيراً عن المودة. أنهيت أولاً بعض المذاكرة، وتناولت طعام الغداء وتوجهت نحو شقة أصدقائي الثلاثة. وجدت هناك حلوى ممتازة أعدتها بسمة، وأجواءً مرحبة للغاية، والأهم أنني وجدت آذاناً مصغية. عزفت نحو ثلاث ساعات تقريباً تخللتها النقاشات والضحكات، كما غنوا معي أيضاً؛ ما خلق جواً جميلاً.

غادرت في نحو الساعة 10:30 مساءً لأعود إلى السكن الجامعي؛ حيث التقيت أصدقائي الفلسطينيين، استذكرنا لفترة، ثم عزفت مجدداً. كانت المرة الأولى التي يسمعون فيها عزفي، وبالتالي كانت مفاجأة سارة لهم، واستكمالاً للوقت الممتع الذي قضيته اليوم.

شاهد: فيديوغراف.. هل سيختفي فيروس كورونا مع قدوم فصل الصيف؟

تتمتع الموسيقى بقدرة غير محدودة على إعادة ضبط المزاج، بغض النظر عن مدى التوتر الذي قد يكون عليه الموقف، أو المدى الذي يكون فيه المزاج سيئاً؛ فللموسيقى قدرة على استخراج الأمور الجيدة من المواقف المختلفة، ونشرها بما يكفي لتطغى على المشاعر السلبية. وقد يبدو عزف الموسيقى مهارة ميكانيكية للغاية، وعملية جسدية بحتة، عبارة عن حركة محسوبة من اليدين لإنتاج ترددات معينة، ولكن الموسيقى شيء بعيد تماماً عن كل ذلك. الموسيقى هي أمر أقرب إلى الميتافيزيقا، شيء موجود خارج الزمن، يتماهى تماماً مع الروح. لا توجد كلمات كافية لوصف تأثير الموسيقى عليّ، منذ أن كنت طفلاً في السادسة من عمري، وفي كل مرحلة من مراحل تطوري؛ لكنني سألخص ذلك: أنا ممتن لكوني بدأت التعلم على آلة العود منذ السادسة، فتعلم الموسيقى في هذه السن المبكرة كان أمراً فارقاً في حياتي، ومن دونها لم أكن ما أنا عليه الآن.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

(To Read The English Version, Click Here)

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة