الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 16

مداعبة صادمة

كريم هاشم

2 أبريل 2020

كان اليوم مثمرًا بشكل لا يُصدق؛ إذ شهد أكبر قدر من التفاعل الاجتماعي منذ أن بدأت تسجيل يومياتي. فخلال إحدى محاضرات اليوم التي نتلقاها عن بُعد عبر برنامجZoom” “، حضر المحاضرة 75 طالبًا للمرة الأولى منذ بدأنا المحاضرات عن طريق الإنترنت. لقد بتنا أكثر درايةً بالمنصة وكيفية عملها، وأصبح التفاعل والنقاش خلال المحاضرة أكبر. علاوةً على ذلك، اكتشفنا أن برنامج “زووم” يمتلك خاصية طريفة، تسمح لكل شخص باختيار صورة تكون خلفيةً لحسابه خلال التواصل، وكانت هذه فرصة لاختبار القدرات الإبداعية لكلٍّ منا. وقد اخترت خلفية تنطوي على دعابة ذات طابع مفرط في السوداوية؛ هي صورة شائعة لخلية “COVID-19” نفسها. إنني أدرك الوقع الكئيب لهذا الاختيار؛ لكنني أومن بشدة بالتأثير التطهيري للكوميديا السوداء إذا استُخدمت على وجهها الصحيح، وكان شعور الصدمة الذي تثيره الصورة مسلِّيًا بالتأكيد.

اقرأ أيضًا: خبراء يناقشون “عن بُعد” أزمة كورونا

عقب انتهاء الصف الدراسي، عقدتُ ثلاثة اجتماعات مع ثلاث فئات من الطلبة؛ دام كل منها نحو ساعة، أو أكثر قليلًا. وكانت هذه الاجتماعات مثمرة للغاية؛ لكن الحوار في الدقائق الخمس والعشرين الأخيرة في كل منها كان خارج موضوع الاجتماع، إذ كان الحضور يتحدثون عن الكيفية التي تجري بها حياتهم اليومية، ويتبادلون ما يخطر على بالهم من أفكار، ويتمنى كل منهم للآخر أن تمضي أموره بشكل جيِّد. وبدا أنني لم أكن الشخص الوحيد الذي يتطلع بشغف إلى بعض التفاعل الاجتماعي، وأن هذا هو يوم الحظ للجميع.

الصورة التي اخترتها خلفية لي على برنامج زووم

أخيرًا، فإن قرار نقل جميع الطلبة المقيمين إلى مبنى بنسلفانيا السكني (وهو موضوع سأتحدث عنه باستفاضة عندما أضطر إلى الانتقال إلى هناك في غضون يومَين تقريبًا) أتاح لي لقاء زميلة كنت أرغب لفترة طويلة في مقابلتها؛ فهي واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحرم الجامعي، وناشطة متحمسة لحقوق الأقليات، فضلًا عن أنها شخصية مشرقة للغاية وخفيفة الظل وموهوبة. وقد التقينا اليوم صدفةً في مختبر الكمبيوتر الواقع في مبنى بنسلفانيا السكني الجامعي، مع الحفاظ على مسافة ست أقدام (حيث أُعيد تنظيم مختبر الكمبيوتر ليتناسب مع إجراءات التباعد الاجتماعي)، وأتيح لنا أن نتناقش ونتحدث في الوقت ذاته الذي قضينا فيه وقتًا طويلًا في المذاكرة بتركيز عالٍ. وبينما أدوِّن هذه اليومية، يمكنني أن أؤكد أنها كانت جلسة دراسية مثمرة للغاية.

بشكل عام، ربما كان هذا هو اليوم الأكثر متعةً حتى الآن، وآمل أن أتمكن من قضاء أيام مشابهة.

 

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

(To Read The English Version, Click Here)

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة