الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 11

ارتباك

كريم هاشم

28 مارس 2020

يومٌ حافلٌ بالإرهاق والضغوط بشكل استثنائي.. لم يتملكني ذلك الشعور لوقت قليل أو لفترات متقطعة؛ بل كان أشبه بتيار متدفق من القلق والاضطراب. وكان مروري بمثل تلك الحالة غريبًا؛ فقد تغيَّر نظام تقييم المواد الدراسية، أمس، ليصبح قائمًا على النجاح أو الرسوب، حسبما أردنا. وبأي حسابات منطقية، فإن تأثير مثل هذا الخبر الجديد والجيد جدًّا ينبغي أن يكون ممتدًّا، ومع ذلك، فلم يتبخر فقط التأثير الإيجابي للخبر، بل تجاوز الأمر ذلك تمامًا ليحل محله شعور شديد بالقلق. لقد خُضت اختبارَين اليوم، وحصلت على درجة ممتازة. أنهيت الاختبار الأول في الصباح والثاني عند الظهيرة، وحصلت على 94٪ و100٪ على التوالي. كان أدائي في كل الاختبارات التي خضتها هذا الأسبوع جيدًا جدًّا. وحتى لو لم يكن أدائي بهذا التميُّز، فإن عواقب ذلك ستكون ضئيلة في ظل نظام التقييم الجديد الذي اعتُمد من قِبَل إدارة الجامعة.

شاهد: فيديوغراف.. أكثر المهن إصابة بفيروس كورونا المستجد

كل هذه الأخبار الجيدة لم تنجح، على ما يبدو، في التخفيف من وطأة الأحداث التي تراكمت خلال الأسبوعَين الماضيَين: الطبيعة المحمومة والفوضوية وغير المنظمة للأيام في ظل الحظر الذي نعيشه، والانتقال المفاجئ الذي أنهى الحياة “الطبيعية” المليئة بالحركة، والجداول الزمنية المنظمة، وحيوية قاعات المحاضرات وقاعات الطعام، والناس، ومكتبة غرينجر.. كل هذا لا يمكن احتماله بسهولة. ويبدو أن وقْع هذه الأحداث المتوالية بلغ منتهاه في ذلك اليوم الذي شهد ذروة التأثيرات غير المريحة، ليتحول إلى يوم مرهق وضاغط، وليس اليوم الاحتفالي المبهج الذي افترضته. لم يكن لديَّ “وقت الفراغ” الذي توقعته مع التطورات الجديدة. في الواقع، أشعر بأنني مشغول الآن أكثر مما مضى.

الحياة الجامعية قبل كورونا (كريم هاشم)

التعامل مع الاجتماعات عبر الإنترنت، والعمل عبر الإنترنت، واللحاق بالمحاضرات عبر الإنترنت، والتحضير للاختبارات عبر الإنترنت؛ خصوصًا مع ضعف الدافعية وصعوبة التركيز، كلها أمور تُشعرني بقدر كبير من الارتباك يفوق كثيرًا ما كان عليه الأمر قبل الوباء (الذي كان -ولا يزال- ذا تأثير مربك للغاية). وأيًّا كان الأمر، فقد مرّ؛ لكنني ما زلت أشعر ببقايا آثار الارتباك، فلم أمارس تدريباتي الرياضية بانتظام هذا الأسبوع كما كنت أرغب (ثلاثة أيام على الأقل) ولم أتدرَّب على عزف العود بالقدر الكافي، ولم أقرأ بقدر ما كنت أتوقع. ومع ذلك، أشعر بالأمل في الأسابيع المقبلة، وآمل أن أتمكن من ترتيب أفكاري والتأقلم مع الوضع الجديد. والآن، أساعد نفسي من خلال الدخول في مرحلة انتقالية من الفراغ لمدة 8- 9 ساعات.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

(To Read The English Version, Click Here)

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة