الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات أمريكيةيوميات كورونا

يوميات طالب عربي في أمريكا مع “كورونا” 10

أخبار رائعة أخيرًا

كريم هاشم

27 مارس 2020

استيقظت على تحديث جديد حول فيروس كورونا أُرسل عبر البريد الإلكتروني من قِبَل رئيس جامعة إلينوي ومدير الجامعة ونائبه. ورسالة تحمل مثل هذه الأسماء كانت جديرة بإسعادي، لولا أنني خُدِعت أربع مرات مسبقًا برسائل البريد الإلكتروني التي بدأت بشعار كبير للجامعة وبدت كما لو أنها ستحمل الخبر الذي ننتظره جميعًا، لنشعر بخيبة أمل كبيرة بعد عثورنا على عبارات شائعة معتادة حول أهمية التباعد الاجتماعي، والتكيُّف مع التعليم عن بُعد، و”التعاون كمجتمع واحد”، و”أن هذا وقت غير مسبوق”.. إلى آخر هذه الشعارات.

شاهد: فيديوغراف.. “كورونا” يواصل حصد الأرواح

لم تكن هناك بالفعل أية مفاجأة؛ كانت الرسالة الجديدة كسابقاتها تمامًا، ولا تحمل أي أخبار بشأن مستقبل المواد التي ندرسها وأسلوب تقييمها في ظل الأوضاع الجديدة. وكنت قد أرسلت بريدًا إلكترونيًّا إلى رئيس الجامعة يؤكد الأهمية الملحة لإلغاء نظام نقاط المعدل التراكمي (GPA) لهذا الفصل الدراسي قبل أربعة أيام تقريبًا، وقد أكون مخطئًا في عدد الأيام؛ لأني فقدت القدرة على حسابها في هذه المرحلة، إذا جازت لي السخرية في مثل هذا المقام. وبصراحة تامة، فقد لُدغت من الجحر مجددًا، ويبدو أنني لم أكبح توقعاتي بما يكفي وأنا أفتح الرسالة الجديدة، وتركت الأمل يتسلل داخلي، لأتلقى الصدمة من جديد.

لكن هاهو صديقي سام، صديقي العزيز سام، يبلغنا خلال إحدى المحاضرات التي نتلقاها عبر الإنترنت، ومن خلال غرفة للدردشة يوفرها برنامج زومZoom” “، أن حدثًا كبيرًا قد وقع حالًا. وردد الجميع خبر “وقوع حدث كبير”، وقبل أن أتمكن من تخمينه راجعت بريدي الإلكتروني في التوّ، ورأيتها.. رسالة جديدة بعنوان: “فيروس كورونا: سياسة جديدة لتقييم الدرجات….”، عند هذا الجزء توقفت عن القراءة. 

نص رسالة البريد الإلكتروني

لقد اتخذوا القرار إذَن، وأصبح الطلبة يمتلكون خيار تبديل طريقة تقييم المواد؛ فلكل منا الحق في أن يختار أيّ المواد سيبقى تقييمها وَفق النظام القديم (المعدَّل التراكمي)، وأيها يُقيَّم فيها على أساس النجاح أو الإخفاق دون أن تضاف إلى المعدل التراكمي النهائي. وليس من المبالغة القول إن ما حدث كان تحوُّلًا ضخمًا جدًّا، سيكون له تأثير هائل في صياغة شكل الحياة وطبيعتها بالنسبة إليَّ خلال ما تبقى من الفصل الدراسي. كنت متحمسًا بقية اليوم، وأقول لنفسي، مازحًا بالطبع، إن بريدي الإلكتروني الذي أرسلته إلى رئيس الجامعة، وكتبت عنه في يومياتي هنا، كان السبب الرئيسي لهذا التحوُّل؛ خصوصًا أنني تلقيت ردًّا من إدارة الجامعة بعد وقت قليل من الإعلان تشكرني على إرسال رسالتي والإعراب عن قلقي.

اقرأ أيضًا: العالم بعد “كورونا”

لكن بعيدًا عن المزاح، فقد قضيت باقي اليوم في توجيه الشكر إلى الاتحادات الطلابية في الجامعة التي نسَّقت جهودها للمطالبة بهذه التغييرات، والضغط على الجامعة لتبنِّيها. إنها أخبار رائعة لتخفيف القلق الذي لم يهدأ في الأيام القليلة الماضية.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

(To Read The English Version, Click Here)

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة