الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات امريكية

يوميات طالب عربي في أمريكا مع كورونا 1

حفل التخريج.. أول ضحايا كورونا

كريم هاشم

17 مارس 2020

يوم 17 مارس 2020، هو اليوم الأول الذي أسجِّل فيه تجربتي في جامعة إلينوي أوربانا شامبين، في ظل تفشِّي وباء “كوفيد-19”. ولا أبالغ حين أقول إن الفصل الدراسي قد تأثَّر بشدة لدينا؛ فالإجراءات المتخذة لم تتوقف على إلغاء جميع الفعاليات الجامعية فحسب، بل امتدت إلى فعالية تخريج دفعة طلبة 2020 التي ألغيت، كما تلقى الطلبة تعليمات عبر البريد الإلكتروني، من جانب رئيس الجامعة ونائب رئيس الجامعة، بإخلاء غرفهم في المدينة الجامعية، وعُلقت المحاضرات والعمليات التدريسية “وجهًا لوجه” ليحل محلها برنامج “التعلم عن بُعد”؛ حيث ستعمل الفصول التدريسية اليومية باستخدام منصات الفيديو عبر الإنترنت، مثل منصة “زووم”.

اقرأ أيضًا: أزمة “كورونا” العالمية في عصر ما بعد الحقيقة!

ولحُسن الحظ، قدَّمت الجامعة بديلًا للطلبة الراغبين في البقاء في الحرم الجامعي، فأرسلوا استمارة “السكن المستمر”، والتي يجب على الراغبين في البقاء في الحرم الجامعي، بحكم ظروفهم الخاصة، تسليمها بحلول غدٍ الأربعاء 18 مارس 2020. وتمنح الاستمارة مقدمِّيها خيار البقاء في الحرم الجامعي حتى نهاية الفصل الدراسي؛ ولكنها تتطلب قائمة بالأسباب التي تبرر هذا القرار. وبصفتي طالبًا دوليًّا (من خارج الولايات المتحدة الأمريكية)، فقد قررت البقاء في الحرم الجامعي؛ حيث البيئة أكثر ملاءمة للدراسة، لأن فروق التوقيت ستصبح مشكلةً خطيرةً يجب معالجتها إذا عُدت إلى الإمارات حيث يقيم ويعمل أبي وأمي، كما سأفقد إمكانية الوصول إلى المرافق الحيوية التي توفرها الجامعة؛ مثل مكتبتها الضخمة.

أكملتُ الاستمارة اليوم، ومن المرجح أن أنتقل إلى وحدة سكنية جديدة قريبة من تلك التي أُقيم فيها حاليًّا؛ حيث تقرر إغلاق المبنى الذي أسكنه بدءًا من 28 مارس الجاري.

حرم جامعة إلينوي في الأوضاع العادية (كريم هاشم)

بدأ فصل الربيع، وحتى اليوم لم تكن هناك حالات إيجابية مؤكدة لفيروس (كوفيد-19) في الحرم الجامعي. لكن مع تزايد الحركة عبر المدينة من شيكاغو في الأيام القادمة، بالإضافة إلى زيادة معدل إجراء الاختبارات، يتوقع معظم الطلاب أن تظهر حالة هنا أو هناك؛ لذلك يتخذون أقصى التدابير الصحية اللازمة.

اقرأ أيضًا: حتى لا نصل إلى السيناريو الكارثي بسبب “كورونا”

وقد أُغلقت ساحات المطاعم والمقاهي بناءً على طلب الحاكم بريتزكر؛ حيث تعمل فقط على الطلبات الخارجية. وبينما تعمل الأسواق بشكل طبيعي؛ فإنه لا يتوفر بها مخزون دائم من منتجات الرعاية الصحية الحيوية، مثل مطهرات اليد، ومناديل التعقيم، وورق التواليت؛ ولحسن الحظ توفر مساكن الجامعة هذه المواد. وعلى الرغم من وجود جوٍّ عامٍ من عدم اليقين والترقب؛ فإنني ما زلت أعتقد أن الأمور تحت السيطرة إلى حدٍّ كبير.

لمطالعة النسخة الإنكليزية: اضغط هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة