الواجهة الرئيسيةصحةمقالات

أنا سارة من ميلانو أكتب لكم يومياتي من الحجر الصحي 1

سارة برزوسكيويتش

18 مارس 2020

أنا من لومبارديا، المنطقة الإيطالية التي شهدت وحدها 60% من الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في أوروبا بأكملها. لقد عِشت في الخارج ولديَّ أصدقاء في جميع أنحاء العالم على اتصال دائم بنا وقلقون علينا. وبعد أن أُبلغهم آخر المستجدات اليومية عن هذا الجحيم، يسألونني أحيانًا: كيف يسير كل شيء آخر في الحياة إلى جانب حالة الطوارئ؟!

وما لا يستطيعون فهمه هو أنه لا يوجد أي شيء آخر. إن تفشِّي الوباء والمشاعر التي يخلقها والعواقب التي تترتب عليه هي بكل بساطة شاملة جدًّا بالنسبة إلينا؛ بحيث لا يمكننا التفكير أو التحدث عن أي شيء آخر.

اقرأ أيضًا: إيطاليا.. فيروس كورونا وتجربة الاستمتاع بالخوف

في هذه الظروف، أعطاني محررو “كيوبوست” الفرصة للتعبير عن أفكاري حول شعور أن أكون في الحجر الصحي لأسابيع، وعن الاستماع إلى النشرة كل ليلة على شاشة التليفزيون تتحدث عن أعداد المصابين حاليًّا، والناجين، والمتوفين، وإجمالي عدد الحالات.

ولأعطيكم مثالًا فقط؛ في الليلة الماضية، 17 مارس، بلغ مجموع الحالات في إيطاليا 31506 حالات، بينما لقي 345 شخصًا حتفهم في يوم واحد.

حقيبة طعام مكتوب عليها عبارة “كل شيء سيصبح جيدًا” – تصوير: سارة برزوسكيويتش

كل يوم سأتحدث إليكم هنا أعزائي القراء. وآمل أن يكون هذا مفيدًا لجميع مواطني منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين بدؤوا يشهدون تغييرًا في حياتهم بسبب هذا الوباء الخطير. ومن ناحية أخرى، أنا متأكدة من أن ذلك سيكون مفيدًا بالنسبة إليَّ؛ حيث إن ربيع 2020 يشعرني بالوحدة هنا في إيطاليا، وبوحدة أكبر في هذا الإقليم المذبوح.

اقرأ أيضًا: “كورونا” في إيطاليا.. هل ما زلنا قادرين على التضحية؟

سوف نتحدث عن الوجوه العديدة لهذا الوحش؛ بداية من الضوضاء التي أصبحت مألوفة، حيث سيارات الإسعاف والناس يغنون في شرفات منازلهم، إلى التأثير النفسي الناجم عن الحبس في المنزل لأسابيع وأسابيع؛ ومن استحالة رؤية عائلتك إلى أهمية الرموز الوطنية والتواصل المؤسسي.

آمل أن نشعر معًا بقدر أقل من الوحدة والضياع!

  • كاتبة إيطالية

لمطالعة نسخة PDF من الدراسة: اضغط هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة