الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

يوسف الشاهد وحيدًا

هل تسقط الحكومة التونسية قريبًا؟

كيو بوست –

لا تزال حكومة يوسف الشاهد في مركز الخلافات السياسية التونسية، مع توقعات بحسم الأزمة في وقت قريب، بعدما لوحت حركة “نداء تونس” رسميًا بإعطاء تفويض لوزرائها المشاركين في الحكومة لتقديم استقالتهم، من أجل وضع رئيس الحكومة أمام خيارين؛ إما تقديم استقالته أو الذهاب إلى البرلمان لتجديد الثقة.

فبعد اجتماع قيادات نداء تونس بأعضائه من الوزراء في المقر المركزي للحركة، صدر بيان عن النداء ينص على أن “أعضاء الحكومة الذين ينتمون للنداء قرروا تفويض قيادة الحركة لاتخاذ القرارات السياسية المناسبة فيما يتعلّق بالمسألة الحكومية”.

اقرأ أيضًا: النهضة تحذر الشاهد: الرئاسة خط أحمر

وهو ما أكده المكلّف بالملف السياسي لنداء تونس، برهان بسيس، حين قال إن دعوة وزراء النداء للانسحاب أو الاستقالة من الحكومة هو احتمال وارد.

فيما ذهبت بعض قيادات النداء إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ قال خالد شوكت، إن بقاء الحكومة سيدفع بالبلاد إلى انقلاب عسكري أو إلى الفوضى، وهو التصريح الذي تبنته حركة نداء تونس، عندما نشرت تصريح شوكت على صفحتها الرسمية في موقع “فيسبوك”:

خالد شوكات: اذا بقيت الحكومة ستدفع بالدولة الى انقلاب عسكري

خالد شوكات: اذا بقيت الحكومة ستدفع بالدولة الى انقلاب عسكري

Posted by ‎نداء تونس Nidaa Tounes‎ on Tuesday, 4 September 2018

وقد اعتبرت قيادات آخرى من النداء -منهم السبسي الابن- أن نتائج عمل حكومة الشاهد ما هو إلّا تعبير عن الفشل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي قامت به، إذ باتت تشكّل الخطر الأول على الاستقرار في تونس.

بينما ردّ حافظ قايد السبسي، ملمحًا إلى البيان الذي أصدرته النهضة، بخصوص رفع دعمها عن الشاهد في حال عمل على ترشيح نفسه للانتخابات، قائلًا بأن خلاف النداء مع الشاهد، جاء نتيجة لفشله في إدارة الحكومة والأزمات السياسية والاقتصادية فيها، وليس بسبب انتخابات 2019، إذ أكد أنه “لن يهم نداء تونس إن كان رئيس الحكومة الحالي سيلتزم بعدم الترشح للاستحقاقات الانتخابية القادمة في 2019 من عدمه”.

اقرأ أيضًا: صفقة يوسف الشاهد والنهضة: قصر قرطاج مقابل “أخونة” تونس!

وقد أثار الشاهد في الفترة الأخيرة أزمة سياسية في تونس، بعدما قام بإقالة وزير الطاقة، خالد قدور، لأسباب وصفها بأنها متعلقة بالفساد، بينما اعتبر قياديون في النداء بأن سبب الإقالة هو الخلافات الشخصية، خصوصًا أن هناك أخبارًا تم تداولها بأن خالد قدور، هو رئيس الحكومة المقبل والبديل للشاهد. وبالإضافة إلى ذلك، هنالك تجاوزات دستورية بإقالة قدور وغيره من الوزراء، مثل وزير الداخلية السابق، إذ ينص الفصل 92 من الدستور على أن أي تغيير في الحكومة يجب أن يأتي بعد مداولة مجلس الوزراء، وهو ما لم يحدث، كما أن الشاهد تجاهل الأخذ برأي رئيس الجمهورية فيما يخص تلك الإقالات.

ويخوض اليوم رئيس الحكومة -التي تعتمد في تكوينها الأساسي على حركة النهضة ونداء تونس واتحاد الشغل- يوسف الشاهد حربًا باردة مع مكوناته الثلاثة، وكان آخرها بيان سابق للنهضة، خيّر الشاهد بين الترشح لرئاسة الجمهورية أو تقديم استقالته. بينما تمتد أزمة الحكومة مع النداء منذ بداية العام، بسبب تجاوزات الشاهد، وفشل إصلاحاته الاقتصادية، وتفرّده باتخاذ القرار.

وقد سبق اجتماع نداء تونس، اجتماع بين رئيس الجمهورية الباجي السبسي، ورئيس حركة النهضة رائد الغنوشي. وناقش الاجتماع، بحسب تسريبات لوسائل إعلام تونسية، تنسيق الجهود بين الحليفين لاتخاذ مواقف مناهضة لبقاء يوسف الشاهد على رأس الحكومة.

اقرأ أيضًا: بعد فقدانها أهم داعميها السياسيين، هل ستصمد حكومة الشاهد طويلًا؟

وقد أضاف الشاهد مؤخرًا إلى كتلة أعدائه، الاتحاد العام للشغل، عندما قرر إقالة خالد قدور، القيادي المركزي بالاتحاد. واعتبر مراقبون أن الإقالة جاءت بمثابة رسالة من الشاهد للاتحاد، بسبب عدم التوافق في القضايا الاقتصادية والعماليّة ورفض الاتحاد لبيع القطاع العام، مما فجّر الصراع العلني بين الطرفين، إذ أصدر الاتحاد بيانًا دافع فيه عن قدور، وهاجم قرار الإقالة، معلنًا أنه “آن الأوان أن يتوقّف العجز والارتجال والتآمر”.

ويرجح ذلك في الأمد القريب حدوث المواجهة بين الشاهد والاتحاد، يكون بدايتها إضرابات عمالية في القطاع العام، تنظمها النقابات التابعة للاتحاد، وما سيتبعه ذلك من إضرار بعمل الحكومة.

حمل تطبيق كيوبوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة