الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

يصير عطراً بعد عملية تعفن معقدة.. إنه العود

رغم الارتفاع العالمي للطلب على العود.. لكن أشجاره باتت مهددة بالانقراض أكثر من أي وقت مضى

كيوبوست

ليس غريباً أن يتشارك كل من آلة العود الموسيقية ومادة العود العطرية ذات الاسم؛ إذ يدل اسمهما المشترك على المادة المكونة لهما وهي الخشب، كما أن كليهما يقود إلى متعة حسية؛ العود الأول يطرب الأذن، أما الثاني فتنبعث منه رائحة زكية؛ ما يفسِّر تسمية العود منذ آلاف السنين بـ”خشب الآلهة”. ونتيجة لمكانته الرفيعة من بين الروائح العطرية، فإن سعر الكيلوجرام الواحد منه يصل إلى 100 ألف دولار؛ مما يجعله أحد أغلى المواد الخام في العالم. إلى جانب المكانة الخاصة التي يحظى بها العود، هناك ما يميزه استناداً إلى طريقة تكوّنه؛ فلا بد لشجرته من أن تُصاب بالعفن حتى يتشكَّل.

عدوى محببة

تعتبر شجرة أكوالاريا مالكسينسيز (العود الهندي)، المصدر الرئيسي للعود، وموطنها الأصلي الغابات المطيرة في جنوب شرق آسيا، وفقاً لفيديو نشره موقع “BUSINESS INSIDER”.

شجرة أكوالاريا مالكسينسيز (العود الهندي).. مصدر الصورة: Livingmalaysia””

وقبل أن تُصاب شجرة الأكوالاريا بالعفن من الداخل، يكون خشبها باهتاً وعديم الرائحة وبلا قيمة؛ لكن عند تلفها بسبب عوامل خارجية، كتعرضها لحيوانات الرعي، تنمو فيها من حين إلى آخر عدوى فطرية تُدعى فطريات “فيالوفورا”، فتحاول الشجرة الدفاع عن نفسها إثر الهجوم. ونتيجة للإجهاد الذي تتعرض إليه خلال عملية الدفاع، تدرّ مادة صمغية عطرية تُسمى “الصّبِر”؛ وهي مادة داكنة ورطبة، تندمج على مدار السنوات مع خشب الشجرة الداخلي منتجة “العود”.

مهدد بالانقراض

على الرغم من ارتفاع الطلب على العود؛ فإن جميع أنواع أشجار الأكوالاريا، يتم تصنيفها اليوم على أنها مهددة بالانقراض؛ بسبب الإنتاج غير المستدام والقطع الجائر للأشجار. ويقدِّر الخبراء أن تعدادها على مستوى العالم قد انخفض خلال الأعوام المئة والخمسين الماضية بنسبة 80%.

اقرأ أيضاً: لكل زهرة حكاية.. تعرَّفوا عليها.. صباح الورد

وبالنسبة إلى الأشجار التي نجَت، فمعدل إصابتها بالفطريات الطبيعية منخفضٌ للغاية، وتشير التقديرات إلى أن 2% فقط من أشجار الأكوالاريا، مصابة بشكل كافٍ لإنتاج خشب العود بشكل طبيعي؛ ما يعني أن البحث عن العود عملية شاقة للغاية.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات