الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

يجب مواجهة نفوذ الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة وهزيمته

كيوبوست- ترجمات

داليا العقيدي♦

بعد فشلها الذريع في الشرق الأوسط، وشعورها بقرب النهاية في تركيا التي تسعى لتحسين علاقاتها مع مصر، بدأت جماعة الإخوان المسلمين بالتوجه نحو الغرب، مستغلة الحريات الدينية، وقوانين حقوق الإنسان الموجودة فيه.

داليا العقيدي رصدت هذه التوجهات، وكتبت في موقع “أراب نيوز” مقالاً تنبه فيه إلى خطر هذه الجماعة، وضرورة مواجهتها.

ترى العقيدي أن العديد من المنظمات الإسلامية النشطة في الولايات المتحدة ستكون مستعدة للترحيب بأعضاء الجماعة بأذرع مفتوحة، وهذه المنظمات عادة ما تروج للجماعة التي تهدف إلى فرض قوانين مثيرة للجدل في الديمقراطيات الغربية.

وترفض الغالبية العظمى من الأمريكيين، بمن فيهم المسلمون، هذه التوجهات، ولكن ذلك لم يمنع السياسيين الأمريكيين من المشاركة في الأنشطة التي تقيمها هذه المنظمات التي أصبحت تعرف كيف تلعب اللعبة السياسية في العالم الغربي، حيث ترفع شعارات معادية للعنصرية والتمييز والحرية الدينية، تقربها من السياسيين الليبراليين والناخبين التقدميين.

تعلمت المنظمات الإسلامية كيف ترفع شعارات تقربها من السياسيين اليساريين- أراب نيوز

وتشير العقيدي إلى أن اثنين من المتحدثين في أحد التجمعات التي أقيمت في رمضان الماضي، في ولاية مينيسوتا، كانا من الإسلامويين المعروفين، وهما عبد الرحمن كاري، إمام مسجد دار الفاروق الذي كان مصدراً لتجنيد الإرهابيين لصالح تنظيم الدولة الإسلامية، وحركة الشباب الصومالية. المتحدث الثاني كان أسد زمان، المدير التنفيذي وإمام الجمعية الإسلامية الأمريكية في مينيسوتا المعروف بآرائه المعادية للسامية، ودعمه لحركة حماس والنازيين الجدد، ومواقع إنكار الهولوكوست.

كما أن العديد من المنظمات الإسلامية الأمريكية ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع جماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها العديد من دول الشرق الأوسط على أنها منظمة إرهابية خطيرة. وتذكر الكاتبة أن صحيفة “شيكاغو تريبيون” أثبتت عام 2004 أن الفرع الأمريكي لجماعة الإخوان المسلمين يعمل تحت اسم الجمعية الإسلامية الأمريكية التي تأسست في إيلينوي عام 1993 والتي كان مديرها عضواً قيادياً بارزاً في جماعة الإخوان المسلمين يُدعى أحمد القاضي، وهو طبيب مصري المولد.

اقرأ أيضاً: د.نادية حلمي لـ”كيوبوست”: الموقف الأمريكي من الإخوان هو نتاج تحركات سبعة عقود

وتشير العقيدي إلى ما كتبه حسن البنا في “رسالة التعاليم” حيث أكد بشكلٍ قاطع لا لبس فيه أن العنف هو وسيلة مقبولة لنشر الأيديولوجية الإسلامية، وإلى أن أعضاء الجمعية الإسلامية الأمريكية يجب عليهم أن يقرأوا كتاب سيد قطب “معالم في الطريق” الذي يُدحض الادعاءات بأن الجهاد يشمل الحرب الدفاعية فقط.

ومع أن الجمعية تقدم نفسها على أنها منظمة أمريكية مستقلة لا تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، فقد نشرت على موقعها بياناً تصف فيه الجماعة بأنها “حركة إسلامية شعبية للإصلاح والنهضة”، وأكدت في هذا البيان أن معظم كتابات حسن البنا يمكن تصنيفها على أنها “فكر تأسيسي”، ولكن الجمعية حاولت أن تنأى بنفسها عن بعض كتاباته التي وصفتها بأنها لا تنطبق على المسلمين في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً: خديعة الربيع العربي: كيف خدعت جماعة الإخوان المسلمين واشنطن في ليبيا وسوريا

وعلى الرغم من ذلك، أعلنت الجمعية أنها سوف تستمر في تبني كتابات البنا القابلة للتطبيق والتي “تساعد في دفع الناس إلى الإيمان بالله، وإلى الحرية والعدالة، والمساهمة في مجتمع أمريكي فاضل وعادل”.

وتخلص الكاتبة إلى القول إن السياسيين الأمريكيين لا يدركون أن الناشطين الإسلامويين يستهدفون المسلمين المعتدلين الذين يقفون ضد التعصب الأعمى، وتهديدات الإسلام السياسي. وأن جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات التابعة لها تتنمر على كل من يقف ضد الأيديولوجية الإسلاموية، وتتلاعب بنظامنا وحكومتنا باستخدام المصطلح السحري “الإسلاموفوبيا”.

وتقول في ختام مقالها: “يجب أن نتذكر أنهم يفتخرون بمعاداة الولايات المتحدة، ويتعاطفون مع الجماعات المتطرفة، ويتصرفون وفقاً لذلك”.

♦زميلة متقدمة في مركز السياسة الأمنية.

المصدر: أراب نيوز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة