الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

يتقلدن مناصب حساسة: حقائق عن نساء داعش التونسيات

حالات التحاق جماعية لعائلات تونسية لصفوف داعش

خاص كيو بوست – 

تفاعلت الأزمة بين دولتي الإمارات وتونس على نحو متسارع وصولًا إلى حد إعلان قطع حركة الطيران بين البلدين. وجرى فهم المنع الإماراتي كإساءة للمرأة التونسية بحد ذاتها، مما غذّى حملة تراشق إعلامي شنها التونسيون ضد الإمارات، بفعل التحشيد الإعلامي الذي مارسته بعض وسائل الإعلام. لكن سرعان ما عادت السلطات التونسية لتعلن تفهمها الحذر الإماراتي، في بيان أصدرته الناطقة باسم الرئاسة التونسية.

بعد وصول الإمارات إنذار ساخن يفيد بعملية إرهابية محتملة تستهدف طيران الإمارات، من قبل نساء يحملن جوازات سفر تونسية، اتخذت السلطات الإماراتية إجراء مستعجلًا بمنع جميع حاملات جواز السفر التونسي من السفر عبر طائراتها؛ إلا أن القضية انحرفت عن سياقها، وتعامل الشارع التونسي مع الأمر باعتباره “إهانة لكرامة المرأة التونسية”.

اقرأ أيضًا: القصة الكاملة وراء منع التونسيات من السفر عبر طيران الإمارات

بنظرة إلى بعض المعطيات الرسمية في السنوات الأخيرة حول تنظيم داعش، يمكن تفسير القرار الإماراتي المستعجل ووضعه في سياقه.

تشير الأرقام إلى أن النسبة الأعلى من منتسبي “داعش” الأجانب هم من تونس، كما أن بيانات رسمية صادرة من السلطات التونسية تؤكد ذلك، إضافة إلى مصادر أوروبية أخرى. 

 

وفي إحصائية لعام 2017، قال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية التونسية، إن عدد التونسيات المتواجدات في بؤر التوتر يبلغ حوالي 120 امرأة.

وجاء في أرقام أوردها المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات عام 2015، أن 700 امرأة تونسية التحقن بصفوف تنظيمات متشددة في سوريا. ووردت هذه المعلومات على لسان وزيرة المرأة التونسية سميرة مرعي. “الذي لاحظناه هو تنامي ظاهرة الإرهاب واستقطاب الأطفال والنساء، ثمة 700 امرأة (تونسية) موجودات في سوريا” قالت الوزيرة.

ومني تنظيم “داعش” بهزائم متكررة في سوريا والعراق، وعلى إثر ذلك سادت مخاوف من انتقال التنظيم إلى العمليات الإرهابية اللامركزية، بعد طرده بشكل كامل من العراق، وتلاشيه في سوريا. كما يسود تخوف من أن عودة منتسبي التنظيم من الأجانب قد تحمل مخاطر أمنية على الدول التي خرجوا منها.

اقرأ أيضًا: ماذا لو عاد مقاتلو داعش إلى بلدانهم في شمال أفريقيا؟

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة التونسية سعيدة قراش، إن قرار السلطات الإماراتية جاء في إطار المخاوف من عودة المقاتلين وخروجهم من سوريا، وتوفر معلومات تفيد بإمكانية تنفيذ عملية إرهابية تقودها نساء تونسيات أو حاملات لجواز سفر تونسي.

وبعيد قرار الإمارات بمنع حاملات الجواز التونسي من صعود طائراتها، أعلنت تونس عن حظر الرحلات التي تنفذّها الطائرات الإماراتية. 

وقالت المتحدثة قراش: “أحدث القرار حالة من الارتباك في البداية؛ المسافرون لم يكونوا على علم، تحركنا بسرعة لأننا لا نسمح بالاعتداء على كرامة التونسيين”. في وقت عمدت بعض وسائل الإعلام التابعة للإخوان إلى تأجيج الأوضاع. 

“قمنا بالتنسيق سويًا لحل الإشكال، الطرف الإماراتي متأكد من جدية المسألة، ونحن نتفهم ذلك، لكننا لا نقبل الطريقة التي تم التعامل بها مع نساء تونس”، أضافت قراش.

 

تونسيات بمناصب قيادية

تشغل النساء التونسيات الملتحقات بتنظيم “داعش” وفق تقارير وردت هذا العام 2017، مناصب قيادية عليا في التنظيم. 

وقالت رئيسة الهيئة الوطنية التونسية لمكافحة الاتجار بالبشر روضة العبيدي إن تونسيات من بينهن جامعيات التحقن بالتنظيم طواعية، مشيرة إلى أنهن يشغلن مناصب قيادية في التنظيم.

“هناك حالات التحاق جماعية لعائلات تونسية لصفوف داعش، لكن هناك حالات انضمت فيها المرأة طواعية أيضًا، وتقلدت مناصب في التنظيم بحسب مستواها التعليمي ومؤهلاتها”، قالت العبيدي.

ونقلت تقارير عن جهات استخباراتية غربية أن أخطر نساء داعش، وأشدهن عنفًا، هن تونسيات، ويعملن تحت قيادة “أم مهاجر” المسؤولة عن كتيبة “الخنساء” التي تعد أهم كتيبة نسائية داعشية في مدينة الرقة السورية؛ وهي كتيبة تشتهر باللثام الأسود على وجوه عناصرها النسائية.

“تؤكد التقارير الإستخباراتية أن أغلب عناصر تنظيم الدولة من النساء من الجنسية التونسية، وأن معظم الفتيات في سن الخامسة عشرة، ويعمل التنظيم على تجنيدهم ليصبحن “انتحاريات”، من أجل مساعدة التنظيم في شن هجمات، ويجري استخدامهن في الخطوط الأمامية للعمليات القتالية وفق إستراتيجية جديدة”، قال المركز الأوروبي لدراسات الإرهاب والاستخبارات.

ويضاف إلى نساء تونس اللواتي يشكلن أغلبية، نساء سوريات وعراقيات، ومغربيات ومصريات وسعوديات. 

ويقول المركز الليبي لدراسات الإرهاب إن “نساء داعش” بليبيا ينحدرن حسب الترتيب التالي: تونس، السودان، تشاد، مالي والجزائر.

 

مقاتلو داعش قنبلة موقوتة

حتى شهر نيسان 2015 أظهرت أرقام نشرها موقع “ديلي بيست” الأمريكي، تربعت تونس على رأس البلدان التي يخرج منها أشخاص للانضمام لـ”داعش”.

أثارت هذه الأرقام في حينه، مخاوف لدى الحكومة التونسية التي اعتبرت أن عودتهم تشكل قنابل موقوتة تهدد أمن واستقرار تونس.

إحصائية صادرة عام 2015

 

وفي أرقام أوردها المركز الليبي لدراسات الإرهاب، جاء أن حوالي 6 آلاف تونسي، يقاتلون في صفوف الجماعات الإرهابية، في بؤر التوتر الكبرى في ليبيا والعراق وسوريا، حتى عام 2016.

ولم تمنع هذه الحقائق إساءة فهم القرار الإماراتي من قبل التونسييين الذين شنوا هجومًا لاذعًا على السلطات الإماراتية، ما دفعها إلى إصدار توضيحات رسمية حول تلقيها التهديدات.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة