الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةغير مصنف

ولا تزال توابع إرهاب سريلانكا مستمرة

تفجيرات السبت الجديدة في سريلانكا تقتل 15 بينهم 3 نساء و6 أطفال.. والبرلمان السريلانكي يدرس حظر ارتداء النقاب

كيوبوست

حظر الرئيس السريلانكي ميثريبالا سيريسينا، جماعتَي “التوحيد” و”ملة إبراهيم” الإرهابيتَين؛ لتورطهما في سلسلة التفجيرات التي تضرب سريلانكا منذ أسبوع، حسب ما ذكرته “سكاي نيوز عربية“.

واستيقظ العالم، صباح الأحد الماضي، على تفجيرات استهدفت ثلاث كنائس، وأربعة فنادق، ومجمعًا سكنيًّا، وأودت بحياة 359 شخصًا، وإصابة 520 آخرين. وهزَّت سلسلة انفجارات، مساء الجمعة، مدينة سامانتوري السريلانكية، اعتقدت السلطات أنها نتيجة تفجير أشخاص لأنفسهم. كما أعلنت الشرطة السريلانكية، عن مقتل 15 شخصًا آخرين، بينهم 3 نساء و6 أطفال، في تفجيرات جديدة.

اقرأ أيضًا: “داعش” في سريلانكا برعاية القرضاوي!

قلق مسلمي سريلانكا

سلسلة التفجيرات الإرهابية جعلت المسلمين في سريلانكا يشعرون بمزيد من الخوف والقلق، جراء ما سيتم اتخاذه ضدهم من إجراءات رسمية من قِبَل الحكومة، ومن جانب آخر فإنهم قلقون أيضًا حيال الإرهابيين، وذلك حسب تقرير أوردته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية.

وعبَّر عدد من المسلمين هناك عن تعرضهم لممارسات من الشرطة السريلانكية تحدث للمرة الأولى، من اشتباهات واحتجاز لفترات طويلة، فضلًا عن خوفهم من الخروج من المنزل، كما أكد عدد من التجار المسلمين أنهم باتوا يغلقون محلاتهم التجارية في وقت مبكر جدًّا من اليوم؛ خوفًا من هجمات إرهابية جديدة قد تودي بهم.

تأثيرات سلبية على الاقتصاد السريلانكي

وأعرب عدد من التجار عن قلقهم حيال أعمالهم التجارية، مؤكدين أن الصورة قاتمة تمامًا، وأن هذه العمليات ستخلق جوًّا من عدم الثقة تجاههم في البلاد من جانب السلطات السريلانكية، وأن هذا لن يكون في صالحهم لسنوات طويلة قادمة، وأنهم سيتعرضون لمضايقات وتضييقات كبيرة.

وتوقع تجار في سريلانكا أن يتأثر اقتصاد البلاد بسبب هذه التفجيرات، موضحين أن التجار المسلمين لهم أعمال كثيرة، ونشاطات قائمة، ومهمة، وأن استهدافهم، أو تصنيفهم في زمرة الإرهابيين، من شأنه تعطيل مسيرة الاقتصاد في بلادهم؛ فضلًا عن تأثيرات سلبية كبيرة عليهم على مستوى حياتهم الشخصية أيضًا.

حظر النقاب

ونتيجة للتفجيرات، اقترح البرلمان السريلانكي حظر النقاب؛ ردًّا منه على التفجيرات التي ضربت بلاده منذ أسبوع، وهي خطوة وصفها محمد هاشم عبد الحليم، وزير الدولة السريلانكي للشؤون الدينية والإسلامية، بأنها قضية حساسة، تحتاج إلى التعقُّل والتروّي؛ كي لا تدخل السلطة السريلانكية في حسابات تعزل شريحة من المسلمين هناك، وتصنفهم كمتطرفين وإرهابيين.

وأكد تقرير نشرته جريدة “كوريير ديلا سيرا” الإيطالية، أن السلطات نجحت في القبض على 70 شخصًا من أصل 140 مشتبهًا في تورطهم في تفجيرات الأحد الدامي؛ حيث عثرت على آلاف المتفجرات، وعلم تنظيم داعش الإرهابي، وطائرة صغيرة دون طيار، وذلك في مدينة أمبارا السريلانكية وبعض المناطق المجاورة لها.

اقرأ أيضًا: انبعاث “داعش” والعدالة في آن

وأوضح التقرير أنه تم اكتشاف ما يمكن تسميته “عرينًا جديدًا” يعج بكثير من الخطط لتنفيذ عمليات إرهابية جديدة في البلاد؛ حيث إن السلطات لم تجد فقط بعض المتفجرات أو علم “داعش”؛ بل اكتشفت أيضًا عددًا من المطبوعات الورقية، والبيانات التي تفيد التخطيط لتفجيرات جديدة، على وشك أن تضرب سريلانكا، في استمرار لسلسلة عمليات إرهابية عاصفة.

إجراءات استثنائية

وذكر تقرير نشرته جريدة “ذا صن” الإنجليزية، أنه تم إلغاء قداس الأحد إلى أجل غير مسمى، كما أغلقت الشرطة في سريلانكا المناطق المؤدية إلى شرقي البلاد، تحسبًا لأي تفجيرات جديدة قد يتم التحضير لها.

ووصف التقرير تلك الاحتياطات بأنها تحدث للمرة الأولى و”استثنائية”.

اتصالات ودعم لوجيستي بين “داعش” وجماعة التوحيد

وأكد الباحث الإيطالي فرانشيسكو ماروني، المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية والأمن القومي، في تقرير منشور على موقع “المعهد الإيطالي للدراسات السياسية“، أن جماعتَي التوحيد وملة إبراهيم لا يمكن التعامل معهما كجماعتَين إرهابيتَين حقيقيتَين؛ لأن -حسب ماروني- ما جرى لابد أن يقف وراءه تنظيم إرهابي قوي ولديه استعدادات لوجيستية عالية، وتخطيطات محكمة للغاية، واصفًا العملية الإرهابية بأنها واحدة من الأكثر خطورة في العصر الحديث.

وتوقَّع ماروني حدوث عمليات إرهابية جديدة، منوهًا بأنه من الوارد قيام الإرهابيين بضرب سريلانكا من جديد، بعد إمدادهم بالدعم اللازم من جانب تنظيم داعش الإرهابي؛ حيث سيكون هناك مزيد من التنسيق والتواصل، خلال الأيام المقبلة، بين “داعش” و”التوحيد”.

وفي السياق ذاته، أكد الكاتب والباحث اللبناني كميل الطويل، المتخصص في شؤون الجماعات الجهادية، في تصريحات أدلى بها إلى “كيوبوست”، أن جماعة التوحيد الإرهابية المتورطة في تفجيرات سريلانكا، تعتبر جماعة جديدة بالنسبة إليه، لم يسمع بها من قبل، موضحًا أن هذا الأمر يُحيلنا إلى أن هذا الغموض حيالها لا يسمح بتوقع ما يمكن أن تفعله بخصوص رد الفعل. وأضاف الطويل: “قبل الهجمات الإرهابية الأخيرة لم أكن قد سمعت بهذه الجماعة في سريلانكا؛ لذلك فإنني لا أعرف حجمها ولا أعرف بالتالي كي سيكون ردّها. لا أتوقع أن تقوم حكومة سريلانكا بتضييق مباشر على المسلمين بوصفهم مسلمين، لكن يمكن اللجوء إلى إجراءات تقيّد نشاط جماعات يشتبه في أنها تروِّج للتطرف في صفوف مسلمي سريلانكا. سيكون هناك مؤيدون لمثل هذه الخطوة حتى من داخل الطائفة المسلمة التي صدرت من داخلها أصوات في السابق تحذِّر من أن هناك متطرفين يكفرون المجتمع ويوالون تنظيم داعش؛ لكن في المقابل ستصدر أصوات تحذّر من أن الإجراءات الحكومية تطول المسلمين وتضيِّق على نشاطهم الديني وشعائرهم. اعتقادي الشخصي هو أن الإجراءات ضرورية للتعاطي مع مسألة المتطرفين، ولكن يجب الحرص على أن لا تستهدف المسلمين على أساس دينهم الذي يشكِّل نسبة 10 في المئة من سكان البلد”. وفي رده  “ولكن هل يمكن أن تحصل ردود فعل ضد المسلمين من خارج الحكومة؟” مجيبًا: “نحن نعرف أن اشتباكات دينية نُشبت في السابق بين المسلمين والهندوس في سريلانكا؛ ولذلك فإن تجددها أمر غير مستبعد. لكن اعتداءات عيد الفصح استهدفت المسيحيين وليس الهندوس، وبما أن المسيحيين أقلية أقل من الأقلية المسلمة (أقل من 7 في المئة من السكان)؛ فإن أي رد انتقامي يمكن أن يصدر من المتشددين في المجتمع السريلانكي المسيحي لابد أن يكون محدودًا ضد المسلمين، هذا في حال كانت هناك أي أعمال انتقامية، وهو أمر لم تظهر بوادر له حتى الآن”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة