ترجماتشؤون دولية

ولاية تلغرام: منازل لمناصري تنظيم “الدولة الإسلامية” وقياداته

عصابة تويوتا أبرز مجموعات الدعاية في داعش

ترجمة كيو بوست –

بقلم: فاليريو مازوني، الخبير الإيطالي في أمن وآليات مكافحة الإرهاب.

لقراءة الجزء الأول من هذه المادة: كيف تدير التنظيمات الجهادية قنواتها عبر تلغرام؟

يمكننا تعقب عدد لا يحصى من مجموعات الدعم الجهادي السرية عبر منصة تلغرام، إلى جانب القنوات الرسمية الجهادية العلنية. ويمكن القول إن هنالك وظائف متعددة لهذه الفئة من المجموعات الداعمة، بعضها متخصص في تغطية الأخبار حول الأحداث الجهادية في بلد واحد، مثل “مركز أخبار الإيمان”.

وهنالك مجموعات أخرى تهدف إلى التبشير عبر الإنترنت، من خلال آليات تشمل -على سبيل المثال- مشاركة اقتباسات “علماء الجهاد”، مثل أبو محمد المقدسي وأنور العولقي. ومن الملاحظ أن هنالك مجموعات أخرى تعمل كقنوات تعليمية لكل جانب من جوانب المسألة الجهادية.

إن تتبع ومراقبة مجموعات الدردشة الجهادية على تلغرام أمر في غاية الأهمية؛ فغرف الدردشة هذه عبارة عن منازل للكثير من المشرفين والمسؤولين التابعين للمجموعات والقنوات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. من شأن هذه الدردشات أن توفر نظرة ثاقبة حول كيفية تفاعل مجموعات الدعم الجهادية مع بعضها البعض. فعلى سبيل المثال، هنالك مجموعة اسمها (Toyota Gang) وتعني “عصابة تويوتا”، جرى تسميتها باسم مقاطع فيديو تُظهر مقاتلي الدولة الإسلامية على متن سيارات تويوتا رباعية الدفع. في هذه المجموعة، قام أحد المسؤولين عن القنوات التعليمية الخاصة بهجمات الذئب المنفرد بطلب الدعم والمساندة من أجل ترجمة كتيبات عسكرية من الإنجليزية إلى الفرنسية، من أجل مشاركتها مع جهاديي فرنسا.

لا يقتصر هذا النوع من التعاون على المهام البسيطة نسبيًا مثل الترجمة، بل يستطيع الكثير من المستخدمين توحيد صفوفهم لإنشاء أعمال أكثر تعقيدًا مثل مجلات المعجبين وأشرطة الفيديو الدعائية، وما إلى ذلك. يستخدم الجهاديون هذه القنوات كمنصة لاتخاذ الخطوات الأولى لإنشاء مجلات مثل مجلة “من دابق إلى روما” الأسبوعية، و”الرسالة”، و”شباب الخلافة”، وكذلك من أجل تنفيذ حملات إعلامية تستهدف المتعاطفين في مختلف دول العالم. ومن الجدير ذكره أن منصة تلغرام تحتوي كذلك على مجموعات وقنوات تابعة لمناصري تنظيم القاعدة، تقوم بتنفيذ نشاطات دعائية وإعلامية وتدريبية تمامًا مثل ما تفعل قنوات الدولة الإسلامية.

 

المصدر: عين أوروبية على التطرف

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة