الواجهة الرئيسيةتكنولوجياشؤون دولية

وقف تشغيل طائرة “بوينغ 737 ماكس 8”.. مزيد من الدول تنضم إلى القائمة

 كيوبوست

فور الإعلان عن سقوط الطائرة الإثيوبية طراز “بوينغ 737 ماكس 8” بعد 6 دقائق من إقلاعها من مطار العاصمة الإثيوبية أديس أبابا؛ متجهةً إلى العاصمة الكينية نيروبي، صبيحة يوم الأحد 10 مارس الجاري، والتي راح ضحيتها 157 شخصًا يحملون 32 جنسية؛ وهم كل مَن كانوا على متن الطائرة المنكوبة، توالت الأنباء عن وقف العديد من شركات الطيران العالمية تشغيل هذا الطراز ضمن رحلاتها؛ خصوصًا أن حادثة الطائرة الإثيوبية هي الثانية لطائرة “بوينغ 737 ماكس 8″، فقد سبقتها حادثة سقوط الطائرة الماليزية في بحر جاوة؛ والتى راح ضحيتها 189 شخصًا كانوا على متنها، في 29 أكتوبر 2018، بعد 10 دقائق من إقلاعها من مطار جاكرتا، في طريقها إلى جزيرة سومطرة وسقوطها في بحر جاوة، وهو أمر مماثل للحادثة الإثيوبية، ويثير الكثير من التساؤلات حول هذا الطراز من الطائرات.

تعد الطائرة “بوينغ 737 ماكس 8” من طائرات الركاب النفاثة ذات المحركَين؛ وهي من الطائرات الأعلى كفاءة في استهلاك الوقود والأسرع مبيعًا، ضيقة البدن (Narrow-body aircraft)، وتستوعب 210 ركاب على متنها، ويبلغ سعرها نحو 121.6 مليون دولار، وتأتي ضمن سلسلة “737” التي تنتجها شركة “بوينغ”. وتضم هذه السلسلة 4 طرازات؛ هي: 7، 8، 9، 10. ولعل أشهرها طراز “787-9” المعروف باسم “دريملاينر”.

اقرأ أيضا: هل فكرت ماذا سيحدث إذا فتح باب الطائرة أثناء الطيران؟

وقد أطلقت شركة “بوينغ” طائرتها “737 ماكس 8” في 30 أغسطس 2011؛ إلا أنها لم تدخل الخدمة حتى 29 يناير 2016 بعد حصولها على شهادة صلاحية الطيران من هيئة الطيران الفيدرالية التابعة لوزارة النقل الأمريكية (FAA airworthiness certificate). وقد قامت شركة “بوينغ” بالفعل بتسليم 355 طائرة من طراز “737 ماكس 8” منذ عام 2017، ولديها طلبات شراء بنحو 5123 طائرة إضافية، ولكن مع تكرار حوادث الطيران لهذا الطراز (الطائرة الماليزية والإثيوبية)؛ فمن المتوقع أن يتم إلغاء أو على الأقل تعليق الطلبات على هذا الطراز؛ حتى يتم الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الحوادث.

وتمتلك هذا الطراز من الطائرات حاليًّا 44 شركة طيران؛ ومن بين أهم هذه الشركات التي تضمها القائمة: الخطوط الجوية النرويجية، أير تشاينا، فلاي دبي، أير إيطاليا، الطيران العماني، خطوط جنوب الصين، الخطوط الجوية الإثيوبية، جارودا إندونيسيا، الخطوط الجوية المتحدة، الخطوط الجوية الأمريكية.

وفي رد فعل تجاه تكرار حادثة سقوط الطائرة “بوينغ 737- 8″، فقد قامت عدة دول بحظر طيران هذا الطراز؛ وبلغ عدد الدول التي منعت أو علقت استخدام هذا الطراز نحو 39 دولة؛ إذ منعت هيئة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي، والتي تتبعها 28 دولة، تحليق هذا الطراز من الطائرات فوق أوروبا، وكذلك حظرت المملكة المتحدة طيرانها فوق أراضيها. كما قامت بعض الدول بتعليق تشغيل طائرات شركاتها من هذا الطراز؛ من بينها: أستراليا والمكسيك والصين والأرجنتين وجنوب إفريقيا والنرويج وجزر كايمان وتركيا وإندونيسيا وإثيوبيا. وكذلك أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وسنغافورة والمغرب والبرازيل وكوريا الجنوبية والهند والمملكة المغربية وماليزيا تعليق استخدام هذا الطراز من الطائرات ضمن أساطيل شركات الطيران بها وعبور مجالها الجوي؛ كإجراء احترازي حتى انتهاء التحقيقات وثبوت الصلاحية الفنية للطائرات والتعرف على أسباب الحوادث.

في الوقت نفسه؛ أعلنت هيئة الطيران الفيدرالية التابعة لوزارة النقل الأمريكية (FAA) عن ثقتها في طائرات “بوينغ”. وقال دان إلويل، القائم بأعمال هيئة الطيران الفيدرالية: “لم تُظهر المراجعة أية مشكلات نظامية في أداء الطائرة؛ وبالتالي فلا تتوافر أي أُسس لطلب تعليق عمل الطائرة، ولم تتقدم لنا أية سلطات طيران مدنية أجنبية بيانات لاتخاذ مثل هذا الإجراء”، مضيفًا: “إذا تم تحديد أية مشكلات تتعلق بالسلامة في أثناء المراجعة العاجلة والمستمرة لحادثة تحطم الخطوط الجوية الإثيوبية، فسوف نقوم باتخاذ إجراءات فورية ومناسبة”.

وهناك شبهة فنية وتكهنات بشأن حوادث الطائرات من هذا الطراز؛ إذ إن تصميم هذا الطراز من طائرات “بوينغ” يبرز فيه محركات الطائرات نحو الأمام أكثر مما هي الحال لدى الطائرات الأخرى، مما يصعب على الطيارين السيطرة على الطائرة في بعض أوضاع الطيران. وقد تعاملت “بوينغ” مع هذا الموضوع بتطوير برنامج حاسوبي لتوجيه الطائرة، وأصبح هذا البرنامج يتدخل أكثر في قيادة الطائرة. ومنذ حادث طائرة “ليون أير” الإندونيسية أصبحت أصابع الاتهام تشير إلى هذا البرنامج بأنه المسؤول على الأقل في جزء من سلسلة الحوادث.

وقد تسبب الحادث في تراجع أسهم شركة “بوينغ” بنسبة 13%، وهو أكبر انخفاض لها في نحو 20 عامًا، وذلك فور الإعلان عن حادثة سقوط الطائرة الإثيوبية من طراز “بوينغ 737 ماكس 8″، وهي الطائرة الأعلى مبيعًا في تاريخ الشركة. ومن المتوقع أن يتسبب حظر طيران هذا الطراز في ضربة موجعة للشركة؛ إذ يتوقع أن يقوم العديد من شركات الطيران بإلغاء أو على أقل تقدير تعليق طلبياتها لهذا الطراز من طائرات “بوينغ”، وقد تكون فرصة سانحة للصين التي تُعد واحدة من أهم الأسواق لشركة “بوينغ”، أن تستخدم هذا السلاح ضمن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات