الواجهة الرئيسيةحواراتصحة

وفاء الناخي لـ”كيوبوست”: نواجه مشكلة نقص المراجع العربية عن السرطان

في لقاء خاص تحدثت الباحثة الإماراتية بالإدارة والسياسة الصحية عن مشاركتها في أول كتاب إماراتي عن "السرطان في الوطن العربي"

كيوبوست

وفاء الناخي

شاركت الدكتورة وفاء الناخي، الباحثة بالإدارة والسياسة الصحية، في إطلاق أول كتاب إماراتي عن “السرطان في الوطن العربي”، ضمن قائمة ضمت 50 باحثاً من الدول العربية، بقيادة البروفيسور حميد الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام، وهو الكتاب الذي استغرق إعداده 5 سنوات.

في لقاء خاص مع “كيوبوست”، تحدثت وفاء الناخي، عن فكرة الدليل التي أُبلغت بها عام 2020، من الدكتور حميد الشامسي، الذي دعاها بعد عودتها إلى الإمارات بعد حصولها على الدكتوراه من جامعة جون هوبكنز الأمريكية، مشيرةً إلى أنها تحمَّست للفكرة بسبب نقص المراجع العلمية العربية حول مرضى السرطان ونقص المراجع العربية بشكل واضح في هذا المجال؛ لا سيما أن الدراسات التي تجرى في الغرب لا تنطبق بالضرورة بتفاصيلها كافة على الحالات في الوطن العربي.

وأضافت أنها خلال محاولتها البحث عن أي موضوع خلال دراستها في الولايات المتحدة كانت تجد المراجع والدراسات بسهولة للغاية؛ لكن على العكس من ذلك كانت تجد عندما تبحث في الوطن العربي عن مراجع علمية، لافتةً إلى أن وجود عدد كبير من الباحثين قدموا أوراقاً بحثية علمية في الكتاب أمر أضاف كثيراً إلى قيمته؛ خصوصاً أن جميع الدراسات استغرقت وقتاً في إعدادها وخضعت لمعايير علمية دقيقة لتكون إضافة حقيقية للمكتبة العلمية.

اطلاق أول كتاب إماراتي عن “السرطان في الوطن العربي”

ترتيب العمل

وأشارت وفاء الناخي إلى أنها عندما عرضت عليها الفكرة كان جزء من ترددها مرتبطاً بعودتها من الولايات المتحدة وانشغالها بالمداومة في عملها في هيئة الصحة والتدريس لطلاب الماجستير، مؤكدةً أن حبها للفكرة والتسهيلات التي قدمت من الدكتور حميد والفريق المساعد له، جعلتها متمسكة بخوض التجربة التي تصادف إطلاقها بالتزامن مع الأيام الأخيرة لإكسبو دبي 2020.

وأضاف أنها عملت على بحثها المرتبط بالصعوبات التي تواجه مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج في الخارج، وحددت من خلاله الفئات الأكثر قابلية للسفر؛ سواء أكانت فئات عمرية أم بسبب طبيعة حالتها، وكذلك تطرقت إلى التكلفة المادية وطبيعة الحالات التي تخضع للعلاج، مشيرةً إلى أنها رصدت وجود غياب نظام واضح لمتابعة المريض بعد تعافيه وعودته إلى بلاده بين الأطباء الذين عالجوه في الخارج والطبيب الذي يتابع معه في بلده؛ وهو أمر قد يكون له تأثيرات سلبية على المريض.

غلاف الكتاب

تقول الناخي إن الأهم من إعطاء الدواء أو العلاج هو متابعة حالة المريض باستمرار، كذلك هناك ضرورة لدراسة حالة المرضى النفسية خلال تلقي العلاج، وأيضاً حالة مرافقيهم من الأهل؛ لأن فهم هذا الأمر سيساعد على تحقيق نتائج أفضل، لافتةً إلى أن هذا الأمر غائب بشكل شبه كامل عن الدراسات الأكاديمية العربية رغم اختلاف طبيعة المجتمع والعادات ونمط التعامل عن المجتمعات الأوروبية والأمريكية؛ الأمر الذي يستوجب مزيداً من الدراسات عربياً حول هذا الأمر.

اقرأ أيضًا: من أهم مسببات السرطان.. التبغ بدأ كنبتة مقدسة ودواء سحري

تفاصيل متعددة

تلفت الباحثة بالإدارة والسياسة الصحية إلى أن الجانب الطبي للمريض أحياناً يحتاج إلى مزيد من الدراسات؛ خصوصاً في ظل نقص البيانات حول أعداد حالات الإصابة التي تتلقى العلاج بالخارج ونسب نجاحها وتعافيها أو انتكاسها، مشيرةً إلى أن بعض المرضى يحصلون على أمل في العلاج بالخارج من أطبائهم؛ لكن بعد سفرهم يفاجؤون بأن الوضع تغير وأصبحت حالتهم متأخرة.

تعتبر وفاء الناخي أن الكتاب الذي يضم 29 فصلاً يفتح آفاقاً كبيرة جداً بالعالم العربي ويشجع الباحثين على الانخراط في مزيد من الدراسات خلال الفترة المقبلة، فكل بحث يخرج للنور يكون نواة لعشرة أبحاث أخرى غيره، لافتةً إلى أن الحديث عن مريض السرطان أمر ليس مقتصراً على العلاج؛ ولكن ممتد لعدة أمور، من بينها النظام الصحي، والمريض، وعائلته، والطاقم الطبي، والدواء؛ فكل هؤلاء شركاء في الأمر ولهم مجالات دراسة يجب أن يتم الاعتماد فيها على جمع البيانات وتحليلها؛ للخروج بنتائج تكون مؤثرة بشكل حقيقي، خصوصاً أن النتائج بالتطبيق في العالم العربي؛ قد تكون هناك نتائج مختلفة عما ينطبق في الغرب بسبب اختلاف العادات الاجتماعية وغيرها من الأمور التي يكون لها تأثير بالنتيجة النهائية.

دراسة صعبة

درست وفاء الناخي في جامعة جون هوبكنز الأمريكية؛ وهي الدراسة التي تعتبرها اليوم أكثر شيء ممتنة له بحياتها على الرغم من أنها كانت أصعب مرحلة بحياتها على الإطلاق؛ ليس فقط لكونها شابة عربية متغربة تتحمل مسؤوليات الحياة بمفردها؛ ولكن أيضاً لصعوبة المناهج الدراسية التي درستها والعمل المستمر طوال العام، بما يجعلها تعيش هذه الفترة من أجل التعلم فحسب مع لحظات لا تنساها من الشعور بعدم القدرة على استكمال التجربة والبكاء في أيام كثيرة قبل أن تنجح في استكمال دراستها، لتخرج من التجربة التي تصفها بـ”المؤلمة” بنجاحات أكثر مما كانت تتخيلها لتفيد وطنها الإمارات والعالم.

شاهد: كيف يمكن الوقاية من مرض السرطان؟

ترى وفاء الناخي أن مفهوم الرضا والسعادة والنجاح يختلف من شخص لآخر، مشيرةً إلى أن هذا المفهوم بالنسبة إليها هو حب ما تعمل وتعمل ما تحب، فتجد سعادتها في البحث العلمي والكتابة والتدريس والقراءة، بجانب حرصها على لقاء أشخاص جدد والسفر إلى أماكن مختلفة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات